معبر طابا بين مصر وإسرائيل حيث تم تبادل السجناء (الأوروبية)

تمت مساء اليوم الخميس عملية تبادل 25 سجينا مصريا في السجون الإسرائيلية، بالمتهم الإسرائيلي بالتجسس على مصر إيلان تشايم غرابيل، الذي أفرجت عنه السلطات المصرية في وقت سابق اليوم.

ونقل التلفزيون المصري صورا لمرور السجناء، وهم ينتمون إلى بدو سيناء، من بوابة على المنفذ من الجانب الإسرائيلي حتى وصلوا سيرا على الأقدام لبضعة أمتار، إلى بوابة مقابلة على الجانب المصري.

وأجرى التلفزيون مقابلات سريعة مع السجناء قبل نقلهم بحافلة إلى أحد الفنادق القريبة، حيث من المقرر عقد مؤتمر صحفي لمحافظ جنوب سيناء وعدد من القيادات الأمنية المصرية للكشف عن تفاصيل عملية التبادل، قبل أن يقوم أهالي السجناء بتسلمهم.

وفي حين لم يُفصح أي مسؤول أو شخصية أمنية من الجانب المصري عن كيفية تسلّم الجانب الإسرائيلي الجاسوس غرابيل، مبررّين ذلك باعتبارات أمنية، قال مسؤولون إسرائيليون إن غرابيل سيتجه إلى تل أبيب جوا من القاهرة.

يُذكر أن أجهزة الأمن المصرية أوقفت الإسرائيلي إيلان تشايم غرابيل الذي يحمل أيضا الجنسية الأميركية، في أحد فنادق القاهرة في مايو/أيار الماضي، وقامت بإحالته إلى نيابة أمن الدولة العليا بتهمة التخابر ضد مصر لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (موساد)، والتحريض على التخريب وإتلاف منشآت عامة.

يُشار إلى أن مجلس الوزراء المصري وافق، خلال اجتماع عقده الخميس، على مبادلة غرابيل بالمصريين الموجودين في السجون الإسرائيلية، وكلّف وزارة الخارجية بإجراء الاتصالات اللازمة لهذا الغرض.



الإسرائيلي الأميركي إيلان غرابيل المتهم بالتجسس لصالح الموساد (الأوروبية-أرشيف)
رفض الالتماس
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت الأربعاء التماسات تطالب بمنع تنفيذ الصفقة، وأكدت هيئة القضاة التي نظرت في الالتماسات أن المحكمة لا يمكنها التدخل في قرار الحكومة
.

من جانبها قالت منظمة الماجور التي تمثل عائلات الإسرائيليين الذين قتلوا أو جرحوا في هجمات إطلاق نار أو قنابل، إنه ينبغي تصنيف عشرة سجناء على أنهم مسلحون لأنهم أدينوا في جرائم تهريب أسلحة.

وجاء في الالتماس أن قرار الإفراج عن الـ25 مصريا يتناقض مع القانون، نظرا لأنه صدر من قبل المجلس الأمني المصغر الذي يتألف من 14 عضوا وليس من الحكومة بأكملها. وقال مقدمو الالتماس أيضا إن الصفقة غير متناسبة وغير منطقية.

انتقادات
وكانت قوى سياسية في شبه جزيرة سيناء انتقدت عملية تبادل الجاسوس بالسجناء المصريين. وقال أمين حزب الكرامة في شمال سيناء خالد عرفات إن "هذه الصفقة ظالمة جدا، وكان من المفترض أن يتم الإفراج عن جميع الأسرى والسجناء المصريين في سجون إسرائيل وعددهم حوالي 81 سجينا أو أكثر، فليس لدينا إحصائيات رسمية ودلائل تشير إلى العدد الحقيقي للأسرى
".

انتقادات للصفقة لأن إسرائيل أفرجت عن متهمين بتهم تسلل وجنائيين ولم تفرج عن سياسيين أو فدائيين
وتابع "هناك سجناء لدى إسرائيل مضى على سجنهم أكثر من ثلاثين عاما ومنهم ما بين العشرين والثلاثين عاما، وغالبيتهم من الفدائيين حيث أفرجت إسرائيل عن متهمين بتهم تسلل وجنائيين ولم تفرج عن سياسيين أو فدائيين
".

ويقول محمد عبد الظاهر، وهو قريب لأحد السجناء الذين لم تشملهم الصفقة، إن "عملية التبادل ظالمة حيث لم يفرج إلا عن 25 فقط منهم الأطفال وغالبيتهم مدة سجنهم قصيرة".

بدوره، تساءل رئيس لجنة الحريات في نقابة المحامين بشمال سيناء إيهاب مصطفى البلك "كيف للوسيط المصري الذي قام بعمل مجهود جبار في الإفراج عن 1027 أسيرا فلسطينيا مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط ألا يفلح في الإفراج عن جميع السجناء المصريين في سجون إسرائيل على الرغم من أن الجاسوس الإسرائيلي أخطر وأهم من شاليط".

وهدد بعض الأهالي بعمليات خطف للإسرائيليين الذين يزورون سيناء للسياحة لمبادلتهم بالسجناء المصريين، وأوضحوا أن ما يمنعهم من ذلك هو رغبتهم في عدم إحراج الحكومة المصرية في هذه المرحلة.

المصدر : وكالات