زيارة الوفد تهدف لإيجاد حل للأزمة (الفرنسية)

أفاد التلفزيون الرسمي السوري بأن الرئيس بشار الأسد التقى اليوم اللجنة العربية الوزارية التي تزور دمشق، لبدء جهود الوساطة بين النظام الحاكم والمعارضة. 

وتبحث زيارة وفد من جامعة الدول العربية إلى دمشق الأزمة بين النظام والمتظاهرين المطالبين منذ أشهر بإسقاطه.

وقد انتدب هذه اللجنة مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء بالجامعة، الذي عقد اجتماعا استثنائيا يوم 16 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي بالعاصمة المصرية القاهرة لبحث الأزمة السورية.

وكان هذا الاجتماع قد أعطى النظام السوري مهلة أسبوعين لبدء الحوار مع معارضيه، وكلف بمتابعة الموضوع لجنة يترأسها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وتضم بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة نبيل العربي وزراء خارجية كل من الجزائر ومصر وعُمان والسودان

آلاف المؤيدين للرئيس الأسد استبقوا زيارة وفد الجامعة العربية بمسيرات كبيرة (الفرنسية)
واستبق الزيارة تجمع لمتظاهرين في ساحة الأمويين والشوارع المحيطة بها وسط دمشق مؤيدين للنظام ومعلنين رفضهم لما سموه التدخل الخارجي بالشأن السوري، وأبدوا تأييدهم "للخطوات الإصلاحية" التي سبق أن أعلن عنها النظام.

وحمل المشاركون بالمسيرة أعلام سوريا وروسيا والصين وحزب الله اللبناني ولافتات داعمة للأسد، كما خرجت مسيرة مماثلة بمحافظة الحسكة شمالي شرقي البلاد شارك فيها الآلاف دعما للنظام.

ووفق الداعين للمسيرات، فإن رسالة الكرنفال هي "مبايعة الرئيس بشار الأسد أمام عيون زوار سوريا، وحتى نري العرب من هم أشبال سوريا الأسد".

قتلى المظاهرات
ميدانيا أفادت لجان التنسيق المحلية بمقتل أحد عشر برصاص الأمن في عدد من المدن، سبعة منهم في حمص.

وفي مدينة الصنمين بمحافظة درعا أعلن المرصد أن سبعة أشخاص أُصيبوا بجروح إثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الأمن، وتوفي رجل يبلغ من العمر 63 عاما إثر إصابته برصاص قوات الأمن بمدينة البوكمال بمحافظة دير الزور.

كما دار اشتباك بين القائمين على حواجز للجيش جنوب مدينة معرة النعمان وشمالها بمحافظة إدلب، وبين مسلحين يعتقد أنهم منشقون.

كما أصيب خمسة أشخاص بجروح -أحدهم إصابته خطيرة- إثر إطلاق قوات الأمن النار لتفريق مظاهرة في ساحة الجامع الكبير بمدينة معرة النعمان.

وفي محافظة ريف دمشق، أصيب خمسة أشخاص بجروح إثر إطلاق قوات الأمن الرصاص لتفريق مظاهرة في بلدة حمورية. كما أفاد ناشطون بأن قوات الأمن أطلقت رصاصا حيا في حي الحجارية بدوما بريف دمشق مما أسفر عن مقتل طفل وإصابة آخرين.

وفي حمص أفاد المصدر ذاته بقصف حي باب الدريب السكني بالقنابل المسمارية، وإطلاق رصاص كثيف مما أسفر عنه سقوط العديد من الإصابات.

إضراب 

المجلس الوطني السوري دعا لإضراب
بعدد من المدن (الجزيرة)
من ناحية أخرى يتواصل في عدة مدن إضراب عام دعا إليه أمس المجلس الوطني السوري -الذي يضم معظم أطياف المعارضة- احتجاجا على ممارسات النظام ضد المتظاهرين السلميين.

وقد شهدت مناطق حي القدم بدمشق وكل من عامودا والحراك في درعا وحمص وبصرى الشام إضرابات تمثلت في إغلاق المحال التجارية، والامتناع عن الذهاب للمدراس والدوائر الحكومية.

وكان المجلس قد دعا في بيان له أمس "جميع أبناء الشعب في المحافظات والمدن والقرى السورية كافة إلى مشاركة إخوانهم في درعا وحمص ودير الزور، وغيرها من المناطق من خلال إعلان الإضراب العام يوم الأربعاء 26 أكتوبر/ تشرين الأول".

وأكد البيان أن هذا الإضراب -الذي جاء احتجاجا على ما وصفه بالوسائل الوحشية التي يستخدمها النظام ضد المحتجين- سيكون "مقدمة لإضرابات أشمل وأكبر، وصولا إلى العصيان المدني القادر على إسقاط النظام بالقوى الذاتية للشعب السوري العظيم".

كما طالب المجلس بتدخل عربي ودولي بشكل فوري لحماية المدنيين، رافضا أي حوار مع النظام ما دام يواصل حملته العسكرية ضد المتظاهرين المسالمين، حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات