دعا المجلس الوطني السوري -الذي يضم معظم أطياف المعارضة- إلى إضراب عام اليوم الأربعاء في كل أنحاء سوريا، في يوم تستعد فيه دمشق لاستقبال وفد وزاري عربي، على وقع اشتباكات سقط فيها عشرة جنود من الأمن.

وقال المجلس في بيان أمس إنه "يدعو جميع أبناء الشعب في المحافظات والمدن والقرى السورية كافة إلى مشاركة إخوانهم في درعا وحمص ودير الزور، وغيرها من المناطق من خلال إعلان الإضراب العام يوم الأربعاء 26 أكتوبر/تشرين الأول".

وأكد البيان أن هذا الإضراب -الذي جاء احتجاجا على ما وصفه بالوسائل الوحشية التي يستخدمها النظام ضد المحتجين- سيكون "مقدمة لإضرابات أشمل وأكبر، وصولا إلى العصيان المدني القادر على إسقاط النظام بالقوى الذاتية للشعب السوري العظيم".

كما طالب المجلس بتدخل عربي ودولي بشكل فوري لحماية المدنيين، رافضا أي حوار مع النظام ما دام يواصل حملته العسكرية ضد المتظاهرين المسالمين، حسب تعبيره.

من المتوقع أن يصل وفد من الجامعة العربية إلى دمشق اليوم الأربعاء (الجزيرة)
وفد عربي
ويأتي هذا البيان قبل يوم من زيارة يقوم بها وفد من الجامعة العربية برئاسة قطرية إلى سوريا، لبحث إمكانية إطلاق حوار وطني بين المعارضة وحكومة الرئيس بشار الأسد.

وكانت مجموعة من المعارضة السورية في الداخل قالت إن إمكانية إجراء الحوار الحقيقي ما زالت قائمة، ودعت الجامعة العربية لمد يد العون.

وقال محمد الهباش -وهو عالم مسلم وعضو مستقل في مجلس الشعب السوري- لوكالة الأنباء الألمانية "نؤمن بإجراء حوار حقيقي وجاد يؤدي إلى إنهاء الصراع في سوريا دون أي تدخل أجنبي من الخارج".

وأضاف الهباش أن مجموعة من الشخصيات المعارضة ستطلع الوفد العربي على تفاصيل مبادرة أطلقتها المجموعة، وتنص على أن ترسل الدول الشقيقة مثل مصر والجزائر والسودان مسؤولين رفيعي المستوى لمراقبة وقف علميات العنف، وضمان انسحاب الجيش والشرطة وعناصر الأمن من القوى والمدن السورية.

آلة القمع السورية ما زالت تعمل دون توقف  (الجزيرة)
عشرة قتلى
وعلى الصعيد الميداني، قال ناشطون وسكان إن منشقين عن الجيش السوري قتلوا عشرة جنود أمس الثلاثاء في هجمات على قوافل عسكرية أرسلت لسحق احتجاجات قبل يوم من زيارة الوفد العربي.

وأكد ناشطون أن قتالا دار في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا قرب الحدود مع تركيا، حيث تجمع جنود انشقوا عن الجيش أثناء هجوم عسكري في محافظة حمص بوسط البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان إن مسلحين يُعتقد أنهم منشقون قتلوا سبعة جنود في هجوم لقافلة عسكرية مؤلفة من أربعين حافلة أمن وسيارات رباعية الدفع وسيارات مكافحة الإرهاب، كانت موجودة عند المدخل الجنوبي لمدينة معرة النعمان بمحافظة إدلب (شمال).

كما أكد سكان محليون أن ثلاثة جنود قتلوا في هجوم على قافلتهم قرب مدينة خان شيخون بمحافظة إدلب.

وأشار سكان أن قتالا دار خلال الليل في سهل حوران جنوب البلاد على الحدود مع الأردن، حيث توجد أطول حملة قمع منذ بدأت الانتفاضة، وكذلك في تلبيسة بالقرب من حمص.

رضوان زيادة:
النظام السوري يعتقل أكثر من ثلاثين ألف شخص منذ بدء حملته القمعية
آلاف المعتقلين
وعن الاعتقالات، قال المرصد إن قوات الأمن اعتقلت تسعة أشخاص على حواجز بمدينة حمص، بالإضافة إلى سبعة آخرين عند مدخل تلبيسة.

ومن جهتها أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن عناصر من قوات الأمن والشبيحة اعتقلوا عشرة طلاب خرجوا في مظاهرة من مدرسة ابتدائية في حي القدم بالعاصمة دمشق.

وقال مؤسس مركز دمشق لحقوق الإنسان رضوان زيادة إن النظام السوري يعتقل أكثر من ثلاثين ألف شخص منذ بدء "حملته القمعية".

المصدر : وكالات