حشود مؤيدة للأسد تستبق وفد الجامعة
آخر تحديث: 2011/10/26 الساعة 14:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/26 الساعة 14:35 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/30 هـ

حشود مؤيدة للأسد تستبق وفد الجامعة

مؤيدو الأسد خرجوا في ساحة الأمويين بالعاصمة السورية (الفرنسية)

خرج مئات الآلاف من السوريين صباح اليوم وسط العاصمة دمشق في مظاهرة مؤيدة لنظام الرئيس بشار الأسد، قبيل وصول وفد من جامعة الدول العربية إلى سوريا لبحث الأزمة هناك، في حين شهدت مدن سورية إضرابا عاما دعا إليه يوم أمس المجلس الوطني السوري، الذي يقود المظاهرات المناهضة للنظام.

وتجمع المتظاهرون في ساحة الأمويين والشوارع المحيطة بها وسط دمشق، معلنين رفضهم لما سموه التدخل الخارجي في الشأن السوري وأعربوا عن تأييدهم "للخطوات الإصلاحية" التي سبق أن أعلن عنها النظام السوري.

وحمل المشاركون في مسيرة ساحة الأمويين أعلام سوريا وروسيا والصين وحزب الله اللبناني ولافتات داعمة للأسد، كما خرجت مسيرة مماثلة في محافظة الحسكة شمالي شرقي البلاد شارك فيها الآلاف دعما للنظام.

وجاءت هذه المظاهرات بعد دعوات على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" إلى تجمع مليوني في ساحة الأمويين تحت عنوان "كرنفال شجرة العائلة السورية".

المظاهرات المناهضة للنظام السوري مستمرة منذ أشهر (الجزيرة-أرشيف)
رسالة لوفد الجامعة

وبحسب الداعين له، فإن رسالة الكرنفال هي "مبايعة الرئيس بشار الأسد أمام عيون زوار سوريا، وحتى نري العرب من هم أشبال سوريا الأسد".

وبدأت الدعوة لهذه الفعالية قبل أسبوع تقريبا، وقالت مصادر شبه رسمية إن الهدف منها هو "إرسال رسائل سورية واضحة في التأكيد على الرفض الشعبي لأي طرح عربي ربما يشكل انتهاكا للسيادة السورية".

ويتزامن خروج المسيرات مع الزيارة المرتقبة اليوم لوفد من جامعة الدول العربية سيصل إلى دمشق لبحث الأزمة بين النظام والمتظاهرين المطالبين منذ أشهر بإسقاطه.

وقد انتدب هذه اللجنة مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في الجامعة، الذي عقد اجتماعا استثنائيا في 16 أكتوبر/تشرين الأول الحالي في العاصمة المصرية القاهرة لبحث الأزمة السورية.

وكان هذا الاجتماع قد أعطى النظام السوري مهلة أسبوعين لبدء الحوار مع معارضيه، وكلف بمتابعة الموضوع لجنة يترأسها رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وتضم بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة نبيل العربي وزراء خارجية كل من الجزائر ومصر وعمان والسودان.

إضراب عام
وبالمقابل يتواصل في عدة مدن سورية الإضراب العام الذي دعا إليه يوم أمس المجلس الوطني السوري -الذي يضم معظم أطياف المعارضة- احتجاجا على ممارسات النظام ضد المتظاهرين السلميين.

الجيش والأمن السوري يواصلان عملياتهما ضد المتظاهرين (الجزيرة-أرشيف)
وعم الإضراب كلا من بلدة عامودا والحراك في درعا وتل شهاب والحولة ودوما وجرجناز وحمص وبصرى الشام وحي القدم في دمشق، حيث أغلقت المحال التجارية وامتنع الناس عن الذهاب إلى المدراس والدوائر الحكومية.

وكان المجلس قد دعا في بيان له أمس "جميع أبناء الشعب في المحافظات والمدن والقرى السورية كافة إلى مشاركة إخوانهم في درعا وحمص ودير الزور، وغيرها من المناطق من خلال إعلان الإضراب العام يوم الأربعاء 26 أكتوبر/تشرين الأول".

وأكد البيان أن هذا الإضراب -الذي جاء احتجاجا على ما وصفه بالوسائل الوحشية التي يستخدمها النظام ضد المحتجين- سيكون "مقدمة لإضرابات أشمل وأكبر، وصولا إلى العصيان المدني القادر على إسقاط النظام بالقوى الذاتية للشعب السوري العظيم".

كما طالب المجلس بتدخل عربي ودولي بشكل فوري لحماية المدنيين، رافضا أي حوار مع النظام ما دام يواصل حملته العسكرية ضد المتظاهرين المسالمين، حسب تعبيره.

وفي وقت سابق قال رئيس المجلس برهان غليون إنه كان يأمل أن تكون زيارة اللجنة الوزارية العربية لدمشق بداية لوقف العنف في سوريا.

وأضاف غليون في نشرة سابقة للجزيرة أن "سيف القمع ما زال مسلطا على أبناء الشعب السوري من قبل النظام، الذي يرفض إيقاف العنف حتى أثناء زيارة الوفد العربي لدمشق".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات