قادة أحزاب التحالف الديمقراطي خلال مؤتمر صحفي بمقر حزب الحرية والعدالة (الجزيرة نت)

أنس زكي-القاهرة

حسم التحالف الديمقراطي الذي يقوده حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، الجدل حول شعار حملته الانتخابية. وكشف أن الشعار سيكون "نحمل الخير لمصر" وهو ما يعني التخلي عن شعار "الإسلام هو الحل" الذي اشتهرت به الجماعة عبر تاريخها.

واعتبر مراقبون أن القرار جاء تجنبا للصدام مع اللجنة العليا للانتخابات التي أكدت رفضها استخدام أي شعارات دينية بالدعاية السياسية، على لسان رئيسها المستشار عبد المعز إبراهيم الذي هدد بإحالة أي مرشح يرفع شعار "الإسلام هو الحل" إلى المحكمة الإدارية مع توصية بشطبه من كشوف المرشحين.

في المقابل, رد قانونيون سواء من داخل جماعة الإخوان أو خارجها، على ذلك بتأكيد أن شعار "الإسلام هو الحال" لا يتعارض أبدا مع الدستور أو القانون، مشيرين إلى صدور العديد من الأحكام القضائية بهذا الشأن ومنها حكم نهائي للمحكمة الإدارية العليا عام 2007 يقضي بقانونية هذا الشعار وحق أي مرشح في استخدامه.

وجاء الإعلان عن شعار التحالف بالانتخابات، خلال مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء بمقر الحرية والعدالة بالعاصمة القاهرة، غداة إغلاق باب الترشح للانتخابات المقررة يوم 28 نوفمبر/ت شرين الثاني المقبل.

البلتاجي: "الإسلام هو الحل" منهج شامل نؤمن به ونسعى لتحقيقه (الجزيرة نت)
لا تراجع
وقد نفى القيادي بالحرية والعدالة د. محمد البلتاجي أن يكون بهذا القرار نوع من التراجع عن شعار "الإسلام هو الحل" مؤكدا للجزيرة نت أن هذا الشعار هو "منهج شامل نؤمن به ونسعى لتحقيقه ونطبقه على كل مناحي الحياة، وليس الانتخابات فقط".

وأضاف البلتاجي، الذي يشغل مقعدا بالمكتب التنفيذي للحزب كما أنه أمين الحزب بالقاهرة، "ليس بالضرورة أن يكون الإسلام هو الحل هو الشعار الدائم في كل انتخابات" مؤكدا أن "كل انتخابات لها ظروفها ولها ما يناسبها".

وكان هذا الشعار ضمن أسباب التوتر بين الإخوان ونظام الرئيس السابق حسني مبارك الذي حظر الوجود القانوني للجماعة مما اضطر المنتمين إليها لخوض الانتخابات بصفة مستقلين مع رفع شعار "الإسلام هو الحل" الذي بات علامة مميزة للإخوان.

وبعد النتيجة اللافتة التي حققها الإخوان بانتخابات 2005 بحصدهم 88 مقعدا، زاد نظام مبارك من تضييقه على الجماعة فاضطر مرشحوها لاعتماد شعار "نحمل الخير لمصر" بانتخابات 2010 التي شهدت تزويرا واسعا كان له دور كبير في إشعال شرارة الثورة التي انطلقت يوم 25 يناير/ كانون الثاني الماضي وانتهت بالإطاحة بمبارك بعد 19 يوما من بدايتها.

يُذكر أن التحالف الديمقراطي بقيادة الحرية والعدالة يضم عدة أحزاب ذات توجهات مختلفة، أبرزها غد الثورة الذي يقوده أيمن نور الذي سبق له الترشح بانتخابات الرئاسة ضد الرئيس المخلوع، إضافة إلى أحزاب الكرامة والعمل والإصلاح والنهضة والحضارة والإصلاح والجيل ومصر العربي الاشتراكي، إضافة إلى حزبي الأحرار و"الحرية والتنمية".

وقبل أيام كان تحالف كتلة الأحزاب الإسلامية الذي يضم حزبي النور والأصالة السلفيين و"البناء والتنمية" الذي يمثل الجماعة الإسلامية، قد أعلن أنه لن يستخدم شعارات دينية بالانتخابات المقبلة التزاما بقرارات اللجنة العليا للانتخابات.

المصدر : الجزيرة