النهضة تؤيد حرية السوق والسياحة
آخر تحديث: 2011/10/26 الساعة 21:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/26 الساعة 21:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/30 هـ

النهضة تؤيد حرية السوق والسياحة


واصل حزب حركة النهضة التونسية التقليل من المخاوف التي أثارها تصدره الفوز بالانتخابات التي تعلن نتائجها الرسمية غدا، واستعداده لتشكيل الحكومة مؤكدا أنه لن يفرض قيودا على السياحة، وأنه سيعتمد سياسة السوق
.

وأكدت وسائل الإعلام التونسية الرسمية أن النهضة تقول إنها لن تفرض نظاما مصرفيا إسلاميا بل إن النظام المصرفي الحالي سيبقى، وإنها لن تفرض قيودا على السياحة.

ويسعى زعيم النهضة راشد الغنوشي جاهدا إلى تأكيد أن حزبه لن يلزم المجتمع التونسي أو ملايين السائحين الغربيين -الذي يقضون عطلاتهم على شواطئ البحر المتوسط- بقواعد أخلاقية معينة.

وجاءت تلك التأكيدات خلال اجتماع الغنوشي اليوم مع مسؤولين تنفيذيين بالبورصة ليبعث برسالة مفادها أن الحكومة التي جاءت بها الثورة ستكون صديقة للسوق. وأوضح مسؤول كبير بالحزب أن الغنوشي أكد خلال اللقاء أن البورصة مهمة للغاية وأنه يؤيد زيادة الإدراجات لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتنويع الاقتصاد.

النهضة ستنال نصيبها في روح من التنازل والإيثار لكن الحزب الحاصل على الأغلبية هو الذي يشكل الحكومة، هذا هو الوضع الطبيعي
التشكيلة الحكومية
وفي مقابلة إذاعية اليوم، قال الغنوشي ردا على سؤال بشأن تشكيل الحكومة "النهضة ستنال نصيبها في روح من التنازل والإيثار، لكن الحزب الحاصل على الأغلبية هو الذي يشكل الحكومة، هذا هو الوضع الطبيعي
".

وتابع الغنوشي أن مختلف الإجراءات التي تلي الانتخابات وصولا إلى تشكيل الحكومة الانتقالية "يجب أن تتم في أقصر وقت ممكن لا يزيد عن شهر".

وأكد بهذا الصدد أن حزبه يؤيد قيام تحالف وطني واسع، وقال "نحن بدأنا حتى من قبل الانتخابات التشاور مع كل القوى السياسية التي عارضت بن علي ولا نستثني منها أحدا".

كما رحب بالتشاور مع الحزب الديمقراطي التقدمي والعمال الشيوعي. وأضاف "هذا موقف مبدئي، نحن مع التحاور من أجل تحالف وطني يفرز حكومة ديمقراطية".

وردا على سؤال بشأن من سيتولى منصب الرئيس الانتقالي خلفا لفؤاد المبزع، قال الغنوشي "شخص ناضل ضد الدكتاتورية" لكنه لم يحدد أي اسم مكتفيا بالقول  "الأمر لم يحسم ولا يزال قابلا للتشاور".

ويتم تداول ثلاثة أسماء لهذا المنصب هم زعيم التكتل من أجل العمل والحريات مصطفى بن جعفر، وزعيم المؤتمر من أجل الجمهورية منصف المرزوقي، وكذلك أحمد المستيري المعارض التاريخي للرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة وعضو المجلس التأسيسي لعام 1956.

أما بخصوص رئيس الوزراء المقبل فيتردد حاليا اسم الأمين العام لحزب النهضة حمادي الجبالي لتولي المنصب في حكومة المرحلة الانتقالية الثانية.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن الجبالي اليوم قوله اليوم إنه مرشح حركته لمنصب رئيس الوزراء، وقد يعرض منصب الرئيس على القائم بأعمال رئيس الوزراء الباجي قائد السبسي.

وأضافت نقلا عنه أنه مرشح حزبه لرئاسة الحكومة القادمة، وهو ما اعتبره أمرا بديهيا باعتبار أن الأمين العام للحزب الفائز بالأغلبية في كل الديمقراطيات بالعالم يتولى رئاسة الحكومة، وقالت الوكالة إن الجبالي لم يستبعد عرض منصب الرئيس على السبسي.

احتفالات الاعتدال

أنصار النهضة يحتشدون في تجمع احتفالي
(الفرنسية)
وأمام حشد من المبتهجين من أنصار الحركة الليلة الماضية، وعد مدير الحملة الانتخابية للحزب عبد الحميد الجلاصي بأن يقتسم الإسلاميون السلطة مع العلمانيين وأن يجروا تغييرات جذرية
.

وقال "ستكون هناك استمرارية لأن النهضة جاءت إلى السلطة من خلال الديمقراطية وليس الدبابات".

وأضاف "النهضة عانت من الدكتاتورية والقمع، والآن هناك فرصة تاريخية لتذوق طعم الحرية والديمقراطية".

وقبل أن يتحدث بقليل في مقر الحزب، غنت مرشحة غير محجبة من الحركة مع أغنيات لبنانية وتونسية على المسرح، وتقول الحركة إن ضم المرشحة غير المحجبة يثبت اعتدالها.

ولم تظهر النتائج الرسمية النهائية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي جرت الأحد بالكامل حتى الآن، وأظهرت النتائج بعدد من المناطق التي انتهى فيها الفرز حصول النهضة على 37 مقعدا بالمجلس الذي يتكون من 217 مقعدا، وحصل أقرب منافسيها المؤتمر من أجل الجمهورية على 13 مقعدا.

ويمثل فوز النهضة نقطة تحول لجماعة كانت محظورة في السابق، وأمضى مئات من أعضائها فترات طويلة في سجون بن علي، واضطر الغنوشي للحياة بالمنفى في بريطانيا 22 عاما بسبب مضايقات الشرطة.

ويشبه الغنوشي نهجه بنهج رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ومن خلال حملة ممولة جيدا استغلت الحركة رغبة المواطنين في التمكن من التعبير عن عقيدتهم بحرية بعد سنوات من العلمانية المفروضة بالقوة.

المصدر : وكالات

التعليقات