من اجتماع سابق عقد في الدوحة لرؤساء أركان جيوش دول التحالف لدعم ليبيا (الجزيرة-أرشيف)

رد حلف شمال الأطلسي (الناتو) بحذر الثلاثاء على طلب أحد أعضاء المجلس الوطني الانتقالي تمديد مهمته في ليبيا، موضحا أنه سيواصل مشاورة المجلس بشأن طرق إنهاء هذه المهمة، في حين وصل رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل إلى الدوحة للمشاركة في أعمال مؤتمر "لجنة الأصدقاء لدعم ليبيا" الذي يضم المسؤولين العسكريين للحلف الأربعاء.

فقد قال مسؤول في مقر الحلف ببروكسل لوكالة الصحافة الفرنسية إنه لا يعرف ما إذا كان تصريح وزير النفط والمال في المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي علي الترهوني، يعد طلبا رسميا من المجلس.

وكانت الترهوني صرح الثلاثاء بأن السلطات الليبية الجديدة ترغب في تمديد مهمة حلف شمال الأطلسي في ليبيا "شهرا على الأقل". وقال لصحفيين في بنغازي "أطلب من الحلف الأطلسي البقاء شهرا إضافيا على الأقل".

وجاء تصريح الترهوني -الذي يترأس المجلس الأعلى للأمن المشكل في سبتمبر/أيلول الماضي- بعد أربعة أيام من إعلان الحلف الأطلسي نيته إنهاء مهمته في 31 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بعد مرور سبعة أشهر على انطلاقها.

ويعقد مجلس الحلف -الذي يضم سفراء الدول الـ28 الأعضاء فيه- اجتماعا الأربعاء في بروكسل لتأكيد القرار رسميا. وقال مسؤول إن "الحلف سيجري مشاورات وثيقة مع الأمم المتحدة والمجلس الوطني الانتقالي قبل اتخاذ قرار نهائي".

 شاكون أكدت سحب إسبانيا قواتها من ليبيا حالما يؤكد الناتو إنهاء مهمته رسميا (رويترز-أرشيف)
انسحاب إسباني
في هذه الأثناء، أعلنت وزيرة الدفاع الإسبانية كارم شاكون الثلاثاء سحب القوات الإسبانية الموجودة "على الأراضي الليبية" حالما يؤكد الحلف الأطلسي رسميا إنهاء عملية "الحامي الموحد" في ليبيا المتوقع في 31 الجاري.

وقالت -خلال مؤتمر صحفي- "حالما يؤكد الحلف الأطلسي بشكل رسمي نهاية هذه العملية، ستجري إعادة المقدرات الإسبانية فورا إلى الأراضي الإسبانية. وهذا يعني أن كل القوات التي ننشرها حاليا في الأراضي الليبية ستكون في إسبانيا قبل 31 أكتوبر/تشرين الأول الجاري".

وأوضحت أن قوات بلادها ستبقى "جاهزة على مدار الساعة في مواجهة أي فرضية محتملة للمشاركة مجددا في العملية".

وكانت شاكون أعلنت في 12 الجاري سحب أربع طائرات أف 18 مشاركة في العملية في ليبيا مع إبقاء عتادها المشارك في الحملة في مكانه، خصوصا للتأكد من الالتزام بالحظر المفروض على الأسلحة في ليبيا.

كما أعلنت حينها الإبقاء على طائرتين للتزويد بالوقود جوا وطائرة دورية بحرية وفرقاطة تحمل 245 رجلا على متنها.

 أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مستقبلا عبد الجليل في زيارة سابقة  (الجزيرة-أرشيف)
مؤتمر الدوحة
على صعيد متصل، وصل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل الثلاثاء إلى الدوحة الثلاثاء للمشاركة في أعمال مؤتمر "لجنة الأصدقاء لدعم ليبيا" الذي يضم المسؤولين العسكريين لحلف الناتو الأربعاء.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أنه كان في استقبال المسؤول الليبي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي عهد قطر الذي قدم له "التهنئة بمناسبة إعلان تحرير ليبيا كاملة، متمنيا له وللمجلس الانتقالي التوفيق في بناء بلدهم ومجتمعهم، في ظل قيم التسامح وسيادة القانون".

كما ذكرت الوكالة أن أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني استقبل عبد الجليل مساء الثلاثاء في قصر الوجبة في الدوحة بمناسبة زيارته لقطر للمشاركة في مؤتمر لجنة الأصدقاء لدعم ليبيا الذي يعقد في الدوحة الأربعاء.

وأوضحت أنه تم خلال المقابلة استعراض العلاقات الثنائية وآخر المستجدات في ليبيا.

المصدر : وكالات