بقايا حطام القنابل التي ألقتها الطائرات الحربية الكينية على كيسمايو (الجزيرة نت)

قالت الحكومة الصومالية الأربعاء إنها لم تبرم اتفاقا مع كينيا يسمح لقواتها بدخول مناطقها الجنوبية لتعقب ومحاربة المسلحين الإسلاميين, غير أن مقديشو كشفت عن عزمها تشكيل لجنة أمنية للعمل مع كينيا.

وكان الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد قد أعرب -خلال تصريحات أدلى بها يوم الاثنين- عن معارضته للتوغل الكيني داخل بلاده الذي يتواصل منذ 11 يوما.

وردا على تلك التصريحات، طالبت كينيا الأربعاء الحكومة الصومالية بتوضيح رسمي لموقفها من هذه القضية.

وأثارت تصريحات الرئيس إدانة من بعض الصوماليين، وخصوصا في المناطق الجنوبية، حيث تمكنت القوات الكينية من السيطرة على مدن كانت تحت سيطرة حركة الشباب المجاهدين، كما أثارت تلك التصريحات قلق الدول الغربية التي تدعم وتمول الحكومة الصومالية.

وقال الرئيس شيخ أحمد -في مؤتمر صحفي- إن كينيا "تقدم لنا الدعم اللوجستي وتدرب قواتنا، ولكن لم نوافق على عبور قواتها لحدودنا", وأضاف أن "القوات الصومالية لديها القدرة على محاربة حركة الشباب في الصومال".

وكانت كينيا أرسلت قوات إلى الصومال قبل 11 يوما لملاحقة المسلحين الإسلاميين، بعد أن اتهمتهم بتنفيذ سلسلة من عمليات الخطف على أراضيها، وبتوغلات متكررة عبر حدودها. 

وتحرز القوات الكينية تقدما على عدة جبهات باتجاه معاقل حركة الشباب، وتنسق في ذلك مع جنود الحكومة الصومالية والمليشيات المتحالفة معها في المنطقة.

وقد تمكنت من السيطرة على عدة بلدات، لكنها لم تدخل في مواجهة كبرى مع مقاتلي حركة الشباب، الذين يعيدون تجميع أنفسهم وتعزيز دفاعاتهم في نقاط إستراتيجية.

وفي البيان التوضيحي الذي أصدرته وزارة الإعلام الصومالية، قالت إن الحكومة الصومالية وافقت فقط على التعاون مع كينيا في القيام بعملية عسكرية منسقة يقودها الجنود الصوماليون الذين تتولى كينيا تدريبهم, غير أن هذا البيان لم يصل إلى حد دعوة القوات الكينية لمغادرة الصومال.

 شريف شيخ أحمد أعرب للصحفيين عن معارضته التوغل الكيني (الجزيرة نت)
لجنة أمنية
وجاء في البيان "إننا جميعا نشترك في الحاجة الماسة إلى هزيمة وتدمير حركة الشباب، ولا أحد يرغب في زوال هذه الحركة مثلما يرغب في ذلك الشعب الصومالي".

وأضاف أن الصومال يدرك أن حركة الشباب تشكل عدوا مشتركا لكلا البلدين، "وفي هذا الصدد، ينبغي احترام سيادة وسلامة أراضي كل من الصومال وكينيا"، حسبما ذكره البيان.

وقالت الحكومة الصومالية إنها كلفت رئيس الوزراء محمد علي عبدولي بتعيين لجنة أمنية مشتركة للعمل مع الحكومة الكينية, وكلفته بتولي رئاسة اللجنة المذكورة.

وكان وزير الأمن الداخلي الكيني جورج سايتوتي قد دعا في وقت سابق من يوم الأربعاء الحكومة الصومالية إلى توضيح موقفها، "لأنه من الضروري اتباع نهج موحد في التعامل مع زعزعة حركة الشباب للاستقرار في الصومال"، حسب قوله.

المصدر : وكالات