أفاد مراسل الجزيرة باليمن بأن 15 على الأقل قتلوا اليوم وأصيب عشرات برصاص قوات الرئيس علي عبد الله صالح، بينما أكد مصدر رسمي أن قوات الرئيس والفرقة الأولى مدرعة المنشقة عنه والمؤيدة للثورة توصلا لاتفاق فوري لوقف إطلاق النار.

ففي مدينة تعز قتل عدد من الأشخاص في قصف استهدف ساحة الحرية وأحياء سكنية مجاورة لها.

وأفاد مراسل الجزيرة أن ثلاثين آخرين أيضا جرحوا بالقصف الذي استخدمت فيه قوات صالح الدبابات والمدافع، وأعقب اشتباكات بين تلك القوات ومسلحين مناصرين للثورة نجم عنها مقتل خمسة جنود وجرح اثنين.
 
وذكر أحد ناشطي الثورة في تعز، في اتصال هاتفي مع الجزيرة، أن القصف استمر ساعات في مؤشر على ما وصفه بحالة اليأس التي وصلت إليها القوات الموالية للنظام الحاكم وشعورها بخروج المحافظة عن سيطرتها.

أحد الجرحى الذين سقطوا اليوم برصاص قوت موالية لصالح بصنعاء (رويترز)
وأضاف أن قوات موالية للرئيس حاولت فجر اليوم اقتحام حي الروضة الذي يقع فيه مستشفى ميداني يقوم بمعالجة جرحى "أنصار الثورة في تعز" بيد أن القوات المؤيدة للثوار تصدت لها.

وفي صنعاء نقل مراسل الجزيرة أحمد الشلفي أن عددا من القتلى وعشرات الجرحى سقطوا إثر تعرض مظاهرة معارضة انطلقت من ساحة التغيير في صنعاء، وتوجهت نحو حي القاع والمستشفى الجمهوري لإطلاق نار من قبل القوات الموالية للرئيس ومن يسمون "بلاطجة النظام".

وقف النار
في الأثناء أفادت وكالة الأنباء اليمنية أن قوات الرئيس صالح والقوات المؤيدة للثورة توصلا إلى اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار.

وذكرت الوكالة أن الاتفاق بين قوات صالح وقوات الفرقة الأولى مدرع بقيادة اللواء علي محسن الأحمر يسري اعتبارا من الثالثة عصر اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي و"ذلك بهدف إزالة المظاهر المسلحة وبما يضمن تأمين العاصمة صنعاء والحفاظ على السكينة العامة وأرواح وممتلكات المواطنين من خلال إزالة كل المظاهر المسلحة منها".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن الفرقة الأولى مدرع أكدت حصول الاتفاق، وكذلك مكتب الزعيم القبلي صادق الأحمر وهما فريقان منخرطان بالمعارك ضد قوات صالح.

وبدوره قال مسؤول حكومي إن الاتفاق توسطت فيه لجنة محلية يرأسها عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس، مشيرا إلى أنه تضمن الإفراج عن مخطوفين من الجانبين وفق ما نقلته عنه وكالة رويترز.

 المعارضة رفضت أي تعديل على المبادرة الخليجية بعد يوم من ترحيب صالح بقرار مجلس الأمن الذي طالبه بالتوقيع عليها
المعارضة ترفض
سياسيا، رفضت المعارضة أي تعديل على المبادرة الخليجية الخاصة بحل الأزمة عبر إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بعد تشكيل حكومة جديدة تقودها المعارضة، وتخلي صالح عن الرئاسة.

ويجيء موقف المعارضة بعد يوم من ترحيب صالح بقرار مجلس الأمن الدولي الذي طالبه بالتوقيع عليها.

وقال بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية إن الرئيس صالح يرحب بقرار مجلس الأمن بشأن الأزمة.
 
وكان صالح تراجع ثلاث مرات من قبل عن التوقيع على المبادرة الخليجية رغم تصاعد الاحتجاجات ضد حكمه المستمر منذ 33 عاما، رافضا التخلي عن السلطة إلا عند تسليمها "لأيد أمينة".

المصدر : الجزيرة + وكالات