دفن القذافي في صحراء ليبيا
آخر تحديث: 2011/10/25 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/25 الساعة 13:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/29 هـ

دفن القذافي في صحراء ليبيا

دفن القذافي كان موضع جدل داخل ليبيا (الجزيرة نت)

أعلن المجلس الوطني الانتقالي دفن العقيد معمر القذافي  فجر اليوم في مكان سرّي في ليبيا، كما أعلن سقوط أكثر من مائة قتيل بانفجار وقع في خزان للوقود في سرت مسقط رأس القذافي.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر من المجلس الانتقالي قولها إن عددا من أقارب القذافي من سرت صلوا عليه بحضور ممثلين عن المجلس المحلي والمجلس العسكري لمدينة طرابلس بعد فتوى رئيس المجلس الأعلى للإفتاء صادق الغرياني بالتعامل مع الجثة وفق الشريعة الإسلامية.

وأرجع بعض المراقبين إحاطة مكان دفن القذافي بالسرية إلى "الحرص -على ما يبدو- على ألا يكون قبره رمزا".

وكان مسؤولو المجلس قد ذكروا في وقت سابق أن القذافي سيدفن في مكان مجهول في الصحراء لينهوا خلافا بشأن جثته التي بدأت تتحلل، ونقل جثمان القذافي وجثمان ابنه المعتصم مساء أمس الاثنين من موقع عرضهما للجمهور في مصراتة لدفنهما.

وقال مسؤول من المجلس الوطني الانتقالي لرويترز إن جثمان القذافي -الذي قتل الخميس الماضي في سرت في ظروف لا تزال غامضة- سيدفن اليوم في مكان ما بالصحراء المفتوحة في مراسم دفن بسيطة يحضرها مشايخ دين. وأضاف أن تحلل الجثمان وصل إلى حد يتعذر معه بقاؤه معروضا.

وكان فريقان من رويترز وأسوشيتد برس قد نقلا مساء أمس عن حراس الغرفة المبردة بمصراتة التي تعرض فيها منذ أيام جثث القذافي وابنه المعتصم ووزير الدفاع السابق أبو بكر يونس، أن تلك الجثث نقلت من هناك في شاحنات إلى مكان مجهول.

جثث القذافي وابنه المعتصم وأبو بكر يونس قبل نقلها من مصراتة (الأوروبية)

نقل
ونقل عن الناطق العسكري باسم المجلس العسكري لمصراتة إبراهيم بيت المال أن الجثث الثلاث ستدفن في قبور غير معلمة خوفًا من اكتشافها والعبث بها.

وقال مسؤول من المجلس المحلي لمصراتة إن بعض الناس كانوا يريدون دفنه في "مقبرة الغزاة" بالمدينة، وهي مكان قرب البحر دفن فيه مئات من مقاتلي الكتائب.

وأشار المسؤول إلى أن بعض الناس يريدون تسليم جثته إلى قبيلته "لكن لنا بعض المطالب. كثير من الناس خطفوا وقتلوا بواسطة أشخاص في سرت منذ الثمانينيات. طلبنا منهم إعادة تلك الجثث، ومنذ ذلك الحين لزموا الصمت".

وكان مئات الليبيين قد وفدوا في الأيام الماضية إلى مصراتة لمشاهدة الجثث المسجاة في غرفة مبردة بمركز تجاري بإحدى ضواحي مصراتة. بيد أن مسؤولي المجلس الانتقالي والمجلس المحلي بمصراتة أغلقوا منذ عصر أمس الغرفة التي تعرض فيها الجثث وأوقفوا الزيارات.

وفي وقت سابق قال مسؤولون في المجلس الانتقالي إن مفاوضات تجري مع ممثلين لقبيلة القذاذفة قدموا من سرت بشأن مكان وكيفية دفن العقيد الراحل وابنه المعتصم. لكنهم أوضحوا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق مع القبيلة لتسليم الجثتين، وتقرر في نهاية المطاف دفنهما في مكان سري بالصحراء.

وقد دعت الولايات المتحدة أمس المجلس الانتقالي إلى التحقيق في ملابسات مقتل القذافي وعشرات من الموالين له تقول منظمات دولية إنهم أعدموا في سرت. وقالت متحدثة باسم الخارجية الأميركية إن هذا التحقيق سيرسل إشارة قوية لجميع الليبيين.

تجمع عشرات الليبيين حول خزانات الوقود لتعبئة سياراتهم وشاحناتهم بعدما اكتشفوا أن كتائب القذافي، خزنت فيها حوالي مليون لتر من الوقود
حريق سرت
وفي سرت أعلن مسؤول في المجلس الانتقالي سقوط أكثر من مائة قتيل بانفجار عرضي وقع في خزان للوقود في المدينة.

وأوضح محمد ليث -وهو قائد كتيبة في قوات المجلس الانتقالي- أن "انفجارا كبيرا وقع في خزانات الوقود في مدينة سرت أسفر عن سقوط أكثر من مائة قتيل و40 جريحا"، مشيرا إلى أن الانفجار ناجم عن شرارة من مولد كهربائي وضع في جوار خزان للوقود.

وذكر أن عشرات المواطنين كانوا متجمعين حول خزانات الوقود لتعبئة سياراتهم وشاحناتهم بالوقود بعدما اكتشفوا أن كتائب القذافي خزنت فيها حوالي مليون لتر من الوقود في حين كانت تمنع سكان المدينة من الحصول على لتر واحد منه، مما جعل هذه السلعة شبه مفقودة ورفع أسعارها جدا.

وأضاف أنه "بينما كانت الحشود تأخذ الوقود انطلقت شرارة من مولد كهربائي مجاور مما أسفر عن وقوع الانفجار واندلاع حريق هائل ما زال مستعرا حتى الساعة".

وقال "النيران ما زالت مستعرة وطلبنا من حلف شمال الأطلسي (الناتو) مساعدتنا في إخماد النيران"، مؤكدا أن "سيارات الإسعاف تجد صعوبة في انتشال الضحايا بسبب ضخامة الحريق".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات