إضراب عام  شل مدنا عدة بسوريا في يوليو/ تموز الماضي (الجزيرة)

دعا المجلس الوطني السوري من مدينة إسطنبول التركية، السوريين، إلى المشاركة في الإضراب العام غدا الأربعاء كمقدمةً لإضرابات أشمل وأكبر وصولاً إلى العصيان المدني. يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه لجان التنسيق المحلية أن 19 شخصا قتلوا أمس بنيران قوات الأمن.

وقال المجلس في بيان نشر على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) إنه يدعو جميع أبناء الشعب بالمحافظات والمدن والقرى كافةً إلى مشاركة إخوانهم في درعا وحمص ودير الزور وغيرها من المناطق من خلال إعلان الإضراب العام غدا الأربعاء 26 أكتوبر/ تشرين الأول.

وأضاف أن هذا الإضراب مقدمة لإضرابات أشمل وأكبر وصولا إلى العصيان المدني القادر على إسقاط النظام بالقوى الذاتية للشعب السوري العظيم.



وأكد المجلس اعتزازه الكبير بالكفاحية العالية للشعب السوري وشباب الثورة وتصميمهم الكبير على قهر الطغيان" ورأى أن تنفيذ هذا الإضراب العام في مختلف أنحاء سوريا هو إيذان بأن الثورة تدخل مرحلة جديدة من نضالها لتحقيق أهدافها، وتعبير عن الاستمرار في المقاومة السلمية حتى تحقيق النصر.

وكانت المعارضة السورية أعلنت من إسطنبول مطلع الشهر الجاري رسميا عن تأسيس المجلس الوطني السوري الذي يضم كل الأطياف السياسية بالمعارضة من ليبراليين إلى الإخوان المسلمين ولجان التنسيق المحلية وأكراد وآشوريين، ليكون ممثلاً للمعارضة بالداخل والخارج.

وينص البيان التأسيسي للمجلس الذي يرأسه المعارض برهان غليون على العمل على إسقاط النظام القائم بكل أركانه بما فيها رأس النظام، وإقامة دولة مدنية من دون تمييز على أساس القومية أو الجنس أو المعتقد الديني أو السياسي، وهو مجلس منفتح على جميع السوريين الملتزمين بمبادئ الثورة السلمية وأهدافها.

30 ألف معتقل

الأمن السوري أثناء اعتقاله متظاهرين (الجزيرة)
في الوقت نفسه قال ناشط حقوقي سوري إن النظام الحاكم يعتقل أكثر من ثلاثين ألف شخص منذ بدء حملته القمعية ضد الثائرين الذين بدؤوا الاحتجاجات في مارس/ آذار الماضي.

وأضاف رضوان زيادة، مؤسس مركز دمشق لحقوق الإنسان بمؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة، إن النظام السوري حوّل ملاعب كرة القدم الكبرى إلى مراكز اعتقال للمحتجين.

وقال زيادة إنه لا يوجد أحد من الحقوقيين يعرف الرقم الدقيق لأعداد المعتقلين من المعارضين في سجون النظام، مشيرا إلى أنه حصل على الرقم التقريبي من معارضين سوريين بالداخل.

وأشار إلى أن من بين المعتقلين أخاه وعمه وأولاد عمه بينهم طفل عمره 14 عاما، ولا توجد أية معلومات عنهم.



يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه لجان التنسيق المحلية أن 19 شخصا قتلوا أمس الاثنين بنيران قوات الأمن. وأضافت أن 13 منهم سقطوا بحمص التي تتواصل فيها الحملة الأمنية الواسعة, بينما سقط ستة آخرون بإدلب.

كما تحدث ناشطون عن وجود أكثر من عشرين جريحا بالمستشفى الوطني بالقصير بحمص, وقالوا إن الجيش يطوق المستشفى.

وتقول الأمم المتحدة إن عدد قتلى الاحتجاجات برصاص القوات السورية فاق ثلاثة آلاف شخص.

من جهتها اتهمت العفو الدولية، في أحدث تقرير لها عن الوضع السوري, السلطات بتحويل المستشفيات إلى أماكن يسودها الرعب والخوف.

ويوثق التقرير المكون من 39 صفحة بعنوان "الأزمة الصحية" ما تعرض له الجرحى بأربعة مستشفيات على الأقل بحمص وبنياس وتلكلخ. وقالت المنظمة إن السلطات جعلت من المستشفيات أداة من أدوات قمع المعارضة.

توغل بلبنان

أدانت واشنطن الاثنين توغلات الجيش السوري بالأراضي اللبنانية معربة عن "قلقها البالغ" حيال الأنباء الواردة بشأن تعرض معارضين سوريين للقتل أو الاعتقال على الحدود بين البلدين
من ناحية أخرى أدانت واشنطن الاثنين توغلات الجيش السوري بالأراضي اللبنانية معربة عن "قلقها البالغ" حيال الأنباء الواردة بشأن تعرض معارضين سوريين للقتل أو الاعتقال على الحدود بين البلدين.

ودعا المتحدث باسم الخارجية الأميركية دمشق إلى احترام سيادة لبنان.

وقتل ثلاثة سوريين على الأقل برصاص الجيش خلال الأسابيع الماضية في عمليات توغل لقوات سورية بأراض لبنانية حدودية بالشمال أو البقاع شرق البلاد أو بمناطق حدودية متداخلة بين البلدين. وأفادت تقارير أن سبب عمليات التوغل وإطلاق النار ملاحقة مواطنين سوريين أو جنود فارين.

يُشار إلى أنه منذ بدء الانتفاضة الشعبية السورية المطالبة بإسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، لجأ حوالي خمسة آلاف شخص إلى لبنان، بينهم معارضون وجنود منشقون، وفق السلطات اللبنانية.

وكشف مدير عام قوى الأمن الداخلي اللبناني أشرف ريفي أخيرا أن السفارة السورية تورطت في خطف معارضين سوريين من لبنان لكن سفير دمشق نفى هذه الاتهامات.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا، في تقرير لمجلس الأمن الدولي نشر الأسبوع الماضي، سوريا، إلى "وقف فوري لكل عمليات التوغل" التي تقوم بها قواتها بالأراضي اللبنانية، معربا عن قلقه من ارتفاع منسوب التوتر في لبنان بسبب التطورات في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات