النهضة تتقدم والنتائج النهائية تنتظر
آخر تحديث: 2011/10/25 الساعة 18:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/25 الساعة 18:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/29 هـ

النهضة تتقدم والنتائج النهائية تنتظر


يترقب التونسيون إعلان النتائج النهائية لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي، بينما أشارت نتائج أولية إلى تصدر حزب حركة النهضة بنحو تسعين مقعدا.

وقالت مصادر بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات إن النتائج النهائية للانتخابات، التي تعد الأولى بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بداية العام الجاري، سيعلن عنها في ساعة متأخرة من مساء اليوم أو صباح الغد.

في غضون ذلك نقل موفد الجزيرة نت إلى تونس مختار العبلاوي أن بيانات من مكاتب الاقتراع وتقديرات متطابقة من الأحزاب السياسية تشير إلى تقدم النهضة بنحو تسعين مقعدا، يليه المؤتمر من أجل الجمهورية (35 مقعدا) ثم التكتل من أجل العمل والحريات (26 مقعدا) فالعريضة الشعبية (17 مقعدا).

النهضة عبرت عن استعدادها الدخول بتحالفات (الأوروبية)
وتوقع قيادي بالنهضة طلب عدم كشف هويته أن يحصل الحزب على 40% (على الأقل) من عدد المقاعد البالغة 217 بالمجلس التأسيسي.

نتائج المهجر
وعلى مستوى النتائج الرسمية لانتخابات المهجر، حصل النهضة على تسعة مقاعد من أصل 18 المخصصة لتونسيي المهجر متبوعة بالمؤتمر من أجل الجمهورية (أربعة مقاعد) فالتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات (ثلاث مقاعد) بينما حصل كل من العريضة الشعبية للحرية والعدالة والتنمية والقطب الحداثي الديمقراطي على مقعد لكل منهما.

وأفاد موفد الجزيرة نت نقلا عن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن النهضة حصل على مقعدين بدائرة إيطاليا، في حين فاز حزب التكتل بمقعد واحد.

وفي دائرة فرنسا-1 (الدائرة الشمالية) التي شهدت أكبر نسبة من الاقتراع (92 ألف ناخب) تصدرت النهضة النتائج وحصلت على مقعدين، في حين اقتسم المقاعد الثلاثة المتبقية المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل الديمقراطي والقطب الحداثي.

أما بدائرة فرنسا-2 (مرسيليا) التي خصصت لها خمسة مقاعد، فحصلت النهضة على مقعدين، وفاز المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل والعريضة الشعبية بمقعد لكل.

وضمن بقية الدوائر، فازت النهضة بمقعد ألمانيا الوحيد، واقتسمت مقعدي أميركا وبقية دول أوروبا مع المؤتمر من أجل الجمهورية، وكذلك الشأن بالنسبة لمقعدي العالم العربي وبقية دول العالم حيث تصدرت النهضة والمؤتمر النتائج، وحصل كل منهما على مقعد.

منصف المرزوقي نفى حصول تحالفات قبل الانتخابات
خريطة جديدة
وقد رسمت النتائج المحتملة للاقتراع خريطة سياسية جديدة، وبينما عبرت النهضة عن استعدادها للدخول بتحالفات مع القوى الوطنية الأخرى، تباينت ردود الفعل باقي الأحزاب بشأن النتائج.

فقد قال رئيس المؤتمر من أجل الجمهوررية منصف المرزوقي إن حزبه يأمل أن يحل بالموقع الثاني، و"ما يهم في كل الأحوال هو أنه أصبحت لدينا خريطة سياسية حقيقية. لقد حدد الشعب التونسي وزن كل طرف".

وأكد المرزوقي -الذي يتهمه خصومه بالتحالف مع النهضة- أنه "لم تحصل أي تحالفات قبل الانتخابات" مشيرا إلى أنه أكد مسبقا أنه "مع المشاركة في حكومة وحدة وطنية".

أما الديمقراطي التقدمي بزعامة أحمد نجيب الشابي فأقر بهزيمته، وأكد أنه سيقوم بدور المعارضة، وقالت الأمينة العامة للحزب مية الجريبي للجزيرة نت "المؤشرات واضحة جدا، والحزب الديمقراطي التقدمي في وضع سيئ. هذا قرار الشعب التونسي وأنا أنحني أمام خياره وأهنئ من حازوا تزكية الشعب".

خيبة أمل
في المقابل، وصفت رئيسة قائمة البديل الثوري المدعومة من الحزب العمال الشيوعي بزعامة حمة الهمامي نتائج الانتخابات بأنها "خيبة أمل" لحزبها، وفسرت ذلك بما تعرض له الحزب "من حملة قمع واضطهاد بالإضافة إلى تشويه متعمد من أطراف سياسية أخرى".

وعبرت راضية النصراوي عن صدمتها مما وصفتها بخروق شابت التصويت، مشيرة بالأساس "لعمليات شراء أصوات". وعزت نتائج الانتخابات إلى ضبابية المشهد السياسي وتردد الناخبين في اختيار المرشحين و"ضعف الوعي السياسي للمواطن التونسي".

مصداقية وشفافية
في الأثناء، قالت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات إن الانتخابات جرت بمصداقية وتميزت بالشفافية، وأوضحت أن التجاوزات التي رصدت بسيطة ولا ترقى إلى درجة التشكيك في نزاهة الاقتراع.

معتصمون أمام مقر هيئة الانتخابات يطالبون بالتحقيق في تجاوزات
وأشار رئيس البعثة مايكل غالر، في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، إلى أن تنظيم هذه الانتخابات تم بفضل وفاق سياسي كبير أظهر إرادة قوية للشعب في أن تحكمه سلطات منتخبة ديمقراطيا تحترم دولة القانون.

من جهته دعا ممثل المجموعة البرلمانية للاتحاد الأوروبي كل الأطراف إلى قبول نتائج الانتخابات، ومواصلة الحوار وفق مبدأ التوافق الذي ساد حتى الآن.

وبدورها أشادت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأول انتخابات حرة بتونس، واعتبرتها  "مثالا" بالمنطقة والعالم، ودعت التأسيسي الذي سيتشكل نتيجة هذه الانتخابات إلى العمل بشكل "مفتوح".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات