ناشطون قالوا إن الجيش السوري قصف عدة أحياء في حمص (الجزيرة-أرشيف)

يواصل الجيش السوري اليوم الأحد عملية عسكرية في مدينة حمص وسط البلاد، وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن انفجارات ضخمة هزت المدينة، في حين هدد الاتحاد الأوروبي نظام الرئيس بشار الأسد بفرض عقوبات جديدة عليه.

وبدوره قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قصفا عنيفا وقع على حي البياضة بحمص وأدى إلى سقوط قتيل واحد على الأقل، كما ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن بعض أحياء المدينة شهد حرائق في السيارات والمنازل وخيمت سحب الدخان الأسود في الأجواء.

وأضافت الهيئة أن عناصر "الشبيحة" اقتحموا مستشفى البر في حي الوعر بمدينة حمص، واختطفوا الجرحى القادمين من حي البياضة.

وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن منطقة دير بعلبة شهدت إطلاق نار كثيفا من مضادات الطيران وقذفا لقنابل مسمارية, كما وصل إليها أكثر من 27 ناقلة جند وسيارات تحمل "شبيحة"، إضافة إلى عشرات الدبابات.

عدة مدن السورية ما تزال منتفضة ضد النظام (الجزيرة-أرشيف)
مزيد من القتلى

وفي السياق أفاد ناشطون سوريون معارضون بأن عدد القتلى أمس الأحد ارتفع إلى 22 خلال عمليات اقتحام ومواجهات مع عناصر الأمن والجيش.

وبدورها تتعرض مدن بمحافظتي ريف دمشق ودرعا لحملة عسكرية واسعة، وأفاد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن قوات الأمن وعناصر "الشبيحة" اقتحموا أمس بلدة خربة غزالة في درعا وطلبوا من الأهالي إنهاء الإضراب المستمر فيها منذ عدة أيام والذي شمل الأسواق والمحال التجارية والامتناع عن التجول.

وأعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أن 11 شخصا قتلوا في حمص وأربعة في ريف حماة وثلاثة في الجيزة وكفر شمس قرب درعا واثنين في دوما وداريا في ريف دمشق واثنين آخرين في سراقب وفيلون قرب إدلب.

وأكدت الهيئة انقطاع التيار الكهربائي عن بلدة الجيزة بمحافظة درعا بالكامل، وقالت إن هناك مداهمات واعتقالات عشوائية وانقطاعا للكهرباء، إضافة إلى إطلاق نار عشوائي في بصرى شام بمحافظة درعا.

وقالت لجان التنسيق إن أكثر من 50 من عناصر الجيش وقوات الأمن سقطوا بين قتيل وجريح في مواجهات مع منشقين عن الجيش في بلدة نوى بمحافظة درعا.

سوريا تشهد انتفاضة شعبية ضد النظام منذ منتصف مارس/آذار الماضي (الجزيرة-أرشيف)
عقوبات أوروبية

في غضون ذلك أعلن رئيس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي في ختام اجتماع القمة الأوروبية ببروكسل، أن قادة الاتحاد مستعدون لفرض عقوبات جديدة على النظام السوري إذا لم يُوقف أعمال العنف ضد المحتجين.

وقال رومبوي إن قادة الاتحاد عبّروا عن قلقهم الشديد من استمرار "الأعمال الوحشية" ضد الشعب في سوريا, مؤكدين أنهم سيفرضون قيودا جديدة على النظام إذا لم يوقف العنف.

وكان الاتحاد قد شدد بالفعل من عقوباته على سوريا هذا الشهر، مضيفا المصرف التجاري السوري إلى قائمة المؤسسات التي فرضت عليها العقوبات احتجاجا على تصديها بالقوة للمعارضة.

وفرض الاتحاد الأوروبي حظرا على واردات النفط الخام من سوريا في سبتمبر/أيلول الماضي، وحظر على الشركات الأوروبية ضخ استثمارات جديدة في قطاع النفط السوري، كما فرض عقوبات على شركة سيرياتل أكبر شركات الهاتف المحمول في سوريا، وشركة شام القابضة أكبر شركة خاصة في البلاد.

وعلى المستوى الداخلي قالت مصادر سورية إن جهودا بدأت في إطار التحضير لمؤتمر وطني سيعقد قريبا برئاسة الرئيس بشار الأسد.

ونقلت صحيفة الوطن السورية عن المصادر قولها إنه سيتم الإعلان قريبا عن تشكيل لجنة تحضيرية يرأسها فاروق الشرع نائب الرئيس السوري، ويقع على عاتقها التمهيد لمؤتمر حوار وطني موسع.

المصدر : الجزيرة + وكالات