ترحيب دولي بـ"تحرير ليبيا"
آخر تحديث: 2011/10/24 الساعة 10:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/24 الساعة 10:38 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/28 هـ

ترحيب دولي بـ"تحرير ليبيا"

 عبد الجليل في خطاب الإعلان عن التحرير (الجزيرة)

توالت الردود على إعلان المجلس الوطني الانتقالي الليبي "تحرير" البلاد من سيطرة القوات الموالية للعقيد معمر القذافي وسط دعوات للمجلس إلى العمل على تحقيق الأمن والاستقرار وبناء دولة القانون والمؤسسات الديمقراطية.
 
ففي الدوحة أصدر الديوان الأميري بيانا رسميا الأحد هنأ فيه الشعب الليبي بمناسبة إعلان التحرير راجيا أن تكون هذه الخطوة "فاتحة عهد جديد.. عهد بناء الدولة والمجتمع في ظل قيم التسامح وسيادة القانون"، داعيا الشعب الليبي إلى أن يستهل هذه المرحلة "بتضميد الجراح وترسيخ الوحدة الوطنية والالتزام بسيادة القانون".
 
وشدد البيان على ضرورة التفريق بين "مرحلة الصراع المسلح ومرحلة بناء الدولة وأن المسؤولية تقتضي الابتعاد عن الثأر والانتقام وتصفية الحسابات" والعمل على "استيعاب الجميع دون إقصاء لأحد استعدادا لبدء مسيرة إعادة البناء والإعمار وانتخاب المؤسسة التمثيلية التي ستقوم بوضع دستور البلاد الذي يرتضيه الشعب الليبي".


 
ومن مقر الأمم المتحدة في نيويورك، اعتبر الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون إعلان التحرير حدثا تاريخيا بعد عقود من النظام الدكتاتوري، مجدِّدا دعم المنظمة للمجلس الانتقالي الوطني في مساعيه لتشكيل حكومة مؤقتة وإجراء انتخابات عامة في البلاد.
 
صورة جماعية للمشاركين في اجتماع رؤساء ورؤساء حكومات الاتحاد الأوروبي في بروكسل (الفرنسية) 
وقال بان في بيان رسمي صدر أمس الأحد إن نهاية الحرب ليست سوى البداية لتحقيق الأهداف التي "ناضل الليبيون من أجلها" والعمل على بناء ليبيا الجديدة القائمة على احترام حقوق الإنسان ومكافحة الفساد والاستغلال.
 
الاتحاد الأوروبي
من جهة أخرى حث زعماء الاتحاد الأوروبي -في معرض ترحيبهم بإعلان التحرير- المجلس الوطني الانتقالي الليبي أمس الأحد على بدء الإعداد لانتخابات حرة ونزيهة تفضي إلى تشكيل حكومة ذات قاعدة واسعة، وعرضوا المساعدة في إعادة إعمار البلاد بعد الحرب.
 
واعتبر رؤساء ورؤساء حكومات دول الاتحاد -في القمة التي عقدوها في بروكسل الأحد- أن مقتل الزعيم المخلوع معمر القذافي يمثل "نهاية عهد من الاستبداد والقمع"، وأن باستطاعة ليبيا "طي صفحة من تاريخها والعمل على تحقيق المصالحة الوطنية والعكوف على بناء مستقبل ديمقراطي جديد".
 
وأضاف البيان أن المجلس الأوروبي "يشيد بشجاعة الشعب الليبي وعزيمته" آملا في الوقت نفسه أن تعمل السلطات الجديدة لتشكيل "حكومة ذات قاعدة واسعة تضم جميع الأطياف وبدء عملية انتقال ديمقراطية وسلمية وشفافة تتواصل مع كل الليبيين، والإعداد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة".


 
وعرضت دول الاتحاد المساعدة في إعادة بناء مؤسسات الدولة في ليبيا تنفيذا للوعود التي قطعتها خلال المؤتمر الدولي لمجموعة الاتصال بشأن ليبيا الشهر الماضي لمساعدة السلطات الجديدة في طرابلس في مجالات إدارة الحدود وتعزيز المجتمع المدني وحقوق المرأة والإعلام والاتصالات.
 
جبريل خلال حديثه على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن (الفرنسية)
أوباما
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد رحب الأحد في بيان رسمي بإعلان تحرير ليبيا، وحث الحكومة الانتقالية هناك على احترام حقوق الإنسان والعمل على إحلال الديمقراطية في البلاد بعد سقوط نظام القذافي.
 
وشدد أوباما على أنه يتعين على المجلس الوطني الانتقالي الليبي بعد انتهاء الحرب تركيز اهتمامه على الانتخابات والوفاء بالتزامه باحترام حقوق الإنسان وبدء عملية مصالحة وطنية وتأمين الأسلحة والمواد الخطرة ودمج الجماعات المسلحة تحت قيادة مدنية موحدة، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستتعاون مع حلفائها الدوليين "للمساعدة في النهوض بعملية انتقال مستقرة وديمقراطية".
 
وكان المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا قد أعلن الأحد رسميا الانتصار على نظام القذافي وتحرير الأرض منه بصورة كاملة في احتفال أقيم في مدينة بنغازي -التي بدأت منها الثورة الليبية في منتصف فبراير/شباط الماضي- حضره آلاف من الليبيين، حيث أكد رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل أن العمل سيبدأ لتشكيل حكومة مؤقتة تشرف على إجراء الانتخابات ووضع دستور جديد للبلاد.
 
وخلال مؤتمر صحفي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي الذي عقد في منتجع البحر الميت بالأردن أمس الأحد، رجح رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل أن يتم تشكيل حكومة انتقالية في البلاد في غضون شهر، مشيرا إلى ن الأولوية بالنسبة للمجلس بعد إعلان التحرير "استعادة الأمن والاستقرار، التي تتطلب تجميع الأسلحة من الشوارع، ومن ثم البدء في عملية المصالحة الوطنية".
المصدر : وكالات

التعليقات