قال رئيس
المجلس الوطني الانتقالي الليبي إن الإعلان عن تحرير كامل التراب الليبي سيكون الأحد بمدينة بنغازي، وسيتضمن عدة نقاط ومؤشرات تشرح المرحلة الانتقالية الثانية من هذه الثورة, كما ستشكل حكومة مؤقتة لا تتجاوز فترتها ثمانية أشهر, مفندا ما يتردد من مخاوف بشأن انتشار السلاح بين أفراد الشعب الليبي.

وأوضح مصطفى عبد الجليل في مقابلة مع قناة الجزيرة أنه سيتم تفعيل المجالس المحلية وتحديدها وتعيين ممثليها في المجلس االوطني عن كل التراب الليبي, كما سينتقل المجلس الحالي إلى مقره الرئيسي بمدينة طرابلس.

واستبعد عبد الجليل ما قال إن البعض يروج له من أن ليبيا "ستذهب إلى خندق ضيق", معربا عن تفاؤله بأن يكون "الثوار الليبيون الذين ناضلوا من أجل هذه الحرية" في المستوى "الذي يليق بمكانة وكرامة وشجاعة الليبيين".

وأضاف أنه يراهن على أن مستقبل ليبيا "سيكون سعيدا"، وأن ما تتحدث عنه بعض الأوساط من عوائق للحركة النضالية في ليبيا, إنما هو "مجرد أوهام".

بلحاج: الثوار مستعدون للتخلي عن السلاح (الجزيرة نت)
الوضع الأمني
وبدا عبد الجليل متفائلا بشأن الوضع الأمني, وغير قلق فيما يخص انتشار السلاح بين الليبيين, مؤكدا أن كل الثوار الذين بدؤوا في العودة إلى مدنهم في المنطقة الشرقية من ليبيا مستعدون لتسليم أسلحتهم.

وقال في هذا الصدد "ستشاهدون خلال هذا الأسبوع هذه الآلية التي يتعامل بها الثوار مع هذا الوضع.. ستشاهدون كيف كانت هذه الكتائب وهذه التشكيلات وهذه الألوية  تصارع في ميادين القتال، وكيف هي الآن تصارع من أجل حرية  وأمن واستقرار ليبيا في المستقبل".

وهذا ما أكده رئيس المجلس العسكري في طرابلس عبد الحكيم بلحاج للجزيرة نت حين قال في مقابلة معها إن جميع الثوار مستعدون للتخلي عن السلاح، بعد الاطمئنان على الأوضاع في ليبيا وبدء بناء المؤسسات، في أعقاب تحرير البلاد وطي صفحة نظام العقيد معمر القذافي.

وفي إطار متصل, استبعد عبد الجليل أن يكون لفرار سيف الإسلام ابن القذافي وكذلك عبد الله السنوسي مدير مخابراته أي تأثير على استقرار الدولة الليبية, قائلا إن ذلك الاستقرار "منوط ومرهون بأهلها وثوارها وباللبييين جميعا، ولا يؤثر على ذلك أي شخص أو أي إنسان أو أي كائن مهما كان".

عبد الجليل:
المجلس الانتقالي يتعامل مع موضوع جثة القذافي بشفافية تامة, والرئيس الأعلى للإفتاء أصدر فتوى بكيفية التعامل مع مثل هذه الوفاة، وستنفذ بحذافيرها
جثة القذافي
وبخصوص التعامل مع جثة الزعيم الليبي الراحل قال عبد الجليل إن المجلس يتعامل مع هذا الموضوع بشفافية تامة, مضيفا أن الرئيس الأعلى للإفتاء أصدر فتوى بكيفية التعامل مع مثل هذه الوفاة وأنها ستنفذ بحذافيرها.

وقال إن المجلس الوطني اختار ثلاثة من أعضائه للوقوف على آلية تنفيذ هذه الفتوى الصادرة عن المجلس الأعلى للإفتاء.

وكان رئيس المكتب التنفيذي بالمجلس الانتقالي الليبي محمود جبريل قد علق في وقت سابق على شعور الكثيرين بالاستياء من رؤية جثة القذافي وهي ملطخة بالدماء والرصاص يخترق جسده، قائلا إن "الناس في الغرب لا يفهمون العذاب والألم الذي مر به الشعب خلال 42 عاما الماضية".

المصدر : الجزيرة + وكالات