تونس تنتخب مجلسا يتولى كتابة دستور جديد وتعيين حكومة انتقالية (الجزيرة نت)

أعلنت الهيئة العليا المستقلة لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي في تونس أن النتائج الرسمية ستعلن الثلاثاء، في حين تم تسجيل خروقات شابت العملية الانتخابية التي لقيت ترحيبا على كافة المستويات.

وقال رئيس الهيئة كمال الجندوبي في مؤتمر صحفي "سنحاول معرفة النتائج اعتبارا من الاثنين، لكن النتائج الرسمية سيتم الإعلان عنها بعد ظهر الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي".

وكانت الهيئة أفادت في وقت سابق بأن إعلان النتائج الرسمية سيتم بعد ظهر الاثنين، غير أن تواصل توافد الناخبين على مكاتب الاقتراع في الساعات الأخيرة قبل إغلاقها، من شأنه أن يؤخر عملية فرز الأصوات.

وتقترب نسبة التصويت في الانتخابات -التي ستفضي إلى مجلس يتولى كتابة دستور جديد وتعيين حكومة انتقالية جديدة- من نسبة 70%.

ناخبون يشتكون من عدم وجود أسمائهم بالقوائم الانتخابية (الجزيرة نت)
خروقات
غير أن الانتخابات شهدت تجاوزات ارتبطت بالأساس باستمرار الحملة الانتخابية خلال يوم الاقتراع بالإضافة إلى مشاكل تنظيمية ببعض الدوائر الانتخابية، وفق بيان أصدرته الرابطة التونسية للمواطنة.

وبينما أقرت الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات وقوع بعض تلك "التجاوزات" فقد أكدت أن الاستحقاق الانتخابي الذي يعرف إقبالا "منقطع النظير" يسير في المجمل بشكل عادي.

وقال البيان الثاني الذي أصدرته الرابطة ظهر اليوم إن التجاوزات تمثلت بالأساس في الدعاية لأنصار الأحزاب خلال يوم الانتخاب، حيث أشار إلى وجود لافتة دعائية بالقرب من مكتب الاقتراع لصالح الحزب الحر الدستوري الجديد أمام المعهد الإعدادي بقاعة الأندلس بمدينة أريانة.

ورصد التقرير وجود ممثلة عن حزب التكتل تقوم بحملة انتخابية بين صفوف المنتخبين لصالح حزبها بمدرسة ابتدائية النصر 2، بالإضافة إلى وجود أنصار من الحزب الدستوري الجديد والتكتل بالمركز الانتخابي بقلعة طريق الشاطئ 1 بقلعة نابلس بتونس العاصمة.

ومن جملة الخروقات خلال الفترة الصباحية، أورد التقرير توزيع منشورات دعائية لحزب الفضيلة بمركز الشابي وسحنون ونهج البلدية بولاية منوبة.

وبالإضافة إلى هذه التجاوزات، أتى البيان على ذكر مشاكل ارتبطت بالجانب التنظيمي حيث لوحظ تدافع بين الناخبين نتيجة الازدحام، وعدم تعليق القوائم الخاصة بالمصوتين بعدد من المكاتب، كما لم يلتزم موظفو بعض مكاتب الاقتراع بأخذ الهواتف النقالة من الناخب، وفق التقرير.

كما رصدت الجزيرة نت استياء ناخبين بكل من المراكز الانتخابية التابعة لباب الخضراء وباب السويقة وباب العسل بتونس العاصمة حيث لم يجدوا أسماءهم مسجلة بالقوائم الانتخابية، ولم يكونوا على علم بالمراكز التي يمكن التصويت فيها.

المبزع: الاقتراع يوصل تونس إلى شاطئ السلام (الجزيرة) 
ردود
واعتبر الرئيس التونسي المؤقت فؤاد المبزع أن عمليات الاقتراع "ستوصل تونس إلى شاطئ السلام" بعد ثورة 14 يناير/ كانون الثاني.

وأضاف في تصريح صحفي أن 23 من أكتوبر/ تشرين الأول "تاريخي ويوم فرحة ونخوة واعتزاز، ويضع الشعب أمام مسؤوليته في اختيار نوابه في المجلس الوطني التأسيسي".

ومن جهته قال رئيس الحكومة المؤقتة الباجي قايد السبسي إن الشعب التونسي يكتب يوم الأحد صفحة جديدة تفصل بين عهدين.

من جانبه رحب زعيم حزب النهضة (إسلامي) راشد الغنوشي بالانتخابات ووصفها بالتاريخية.

وقال الغنوشي "أبلغ من العمر سبعين عاما، وهذه المرة الأولى التي أصوت فيها". وتوقع تحقيق حركته أفضل النتائج، لكنه أبدى استعداده لتهنئة الفائز أيا كان، وفق تعبيره.

وتظهر استطلاعات الرأي فوز النهضة بنسبة تتراوح بين 20 و30% من الأصوات، أي أكثر من أي حزب آخر.

جدير بالذكر أن انتخابات اليوم ستحدد أعضاء التأسيسي البالغ عددهم 217 عضوا، حيث يتنافس أكثر من 11 ألف مرشح، وقد تم تخصيص 199 من مقاعد المجلس للدوائر الانتخابية في تونس و18 منها للمغتربين.

المصدر : الجزيرة + وكالات