تأجيل قضية "شهيد الطوارئ" بمصر
آخر تحديث: 2011/10/23 الساعة 13:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/23 الساعة 13:16 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/27 هـ

تأجيل قضية "شهيد الطوارئ" بمصر

إجراءات أمنية مكثفة حول المحكمة (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

أجلت محكمة جنايات الإسكندرية شمالي مصر، مساء أمس السبت، نظر قضية الشاب خالد سعيد المعروفة إعلاميا بـ"شهيد الطوارئ" إلى يوم غد الاثنين لسماع المرافعات مع استمرار حبس المتهمين.

وقررت المحكمة استمرار حظر النشر في القضية التي يتهم فيها اثنان من عناصر الأمن السريين بأحد مراكز الشرطة، حتي موعد النطق بالحكم، واقتصر الحضور على المحامين ووالدة خالد سعيد وشقيقته وشقيقه وعدد من أسرة المتهمين.

وكانت المحكمة قد أرجأت القضية بعد استلام تقرير اللجنة الطبية التي اختيرت لإعادة فحص تقرير الطب الشرعي الذي أعده كبير الأطباء الشرعيين السابق بناء على طلب المدعين بالحق المدني والدفاع عن المتهمين للاطلاع على التقرير الجديد ومناقشة أعضاء اللجنة الفنية المكلفة بإعداده والمكونة من أساتذة كليات الطب بثلاث جامعات مصرية.

التقرير

المتظاهرون طالبوا بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين (الجزيرة نت)
وقال المحامي بهيئة المدعين بالحق المدني رأفت نوار للجزيرة نت إن التقرير الجديد أثبت أنه تم وضع لفافة البانغو داخل فم القتيل رغماً عنه بعد أن أغمي عليه لتكرار الضرب على رأسه.

وقبل بداية جلسة الأمس -التي استمرت أكثر من عشر ساعات- شهدت المنطقة المحيطة بالمحكمة إجراءات أمنية مشددة من قبل قوات الأمن والشرطة العسكرية، التي أغلقت جميع المداخل والمخارج المؤدية إليها بالمدرعات والأسلاك الشائكة، وحولت مسار طريق لمنع التكدس أمام المحكمة.

ونظم العشرات من المواطنين والناشطين السياسيين مظاهرة أمام محكمة جنايات الإسكندرية، بالتزامن مع نظر القضية، اعتراضاً على استمرار تأجيل القضية، مطالبين بسرعة الانتهاء من الحكم في القضية للمطالبة وتوقيع أقصى العقوبة على عنصريْ الشرطة المتهمين.

وردد المتظاهرون هتافات، منها "يا خالد يا سعيد أنت شاهد وشهيد"، "القصاص.. القصاص"، "الثأر.. الثأر"، "مش هانسيب حقك يا شهيد". كما رفعوا لافتات كتب عليها "خالد سعيد شهيد الطوارئ"، "لن ننسى مفجر الثورة"، "أنت من أشعلت نار الكرامة في قلوب المصريين"، "لن تغمض عيوننا حتى يعدم القتلة".

مؤشر

إحدى اللافتات التي رفعها المتظاهرون
(الجزيرة نت)
وقال القيادي في ائتلاف شباب الثورة محمد عبد الكريم للجزيرة نت "إن محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك ورموز الفساد، وقتلة الثوار وخالد سعيد، هي المؤشر الرئيسي لدخول مصر في مرحلة جديدة من تاريخها الحديث"

وأضاف "بقدر الشفافية والجدية التي ستشهدها محاكمتهم، ستتحول مصر من العصر الدكتاتوري إلى العصر الحديث".

وتعود وقائع القضية إلى يونيو/ حزيران  من العام الماضي، عندما قام المتهمان بإلقاء القبض على خالد سعيد داخل أحد مقاهي الإنترنت في منطقة كليوباترا وسط المدينة، والتعدي عليه بالضرب بدعوى صدور أحكام قضائية جنائية ضده.

ووفق المصادر الرسمية، فإن المحكمة لم توجه للشرطييْن تهم القتل العمد أو الضرب المفضي إلى الموت، بعد أن أثبت أكثر من تقرير للطب الشرعي وفاة خالد سعيد بـ"إسفكسيا الاختناق"، وأن الإصابات التي لحقت بجثته لم تكن سببا في الوفاة.

بيد أن أهالي القتيل وحقوقيين يرفضون رواية الأجهزة الأمنية والتقارير الطبية، ويصرون على أن سعيد تعرض للضرب المفضي إلى الموت على يد رجليْ الشرطة.

المصدر : الجزيرة