مهمة القوات الأميركية في العراق تعرضت لمخاطر متكررة (الفرنسية-أرشيف)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لانتقادات حادة من الجمهوريين، على خلفية قرار سحب كل القوات الأميركية من العراق قبل نهاية العام الجاري.

ووصف جون ماكين خصم أوباما في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2008 القرار بأنه "نكسة سيئة وحزينة للولايات المتحدة في العالم".

ورأى أن القرار يشكل "انتصارا إستراتيجياً" لأعداء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، "وخصوصا للنظام الإيراني". وقال ماكين الذي زار العراق مرات عدة منذ 2003 إن المسؤولين العسكريين قالوا له إن وجودا عسكريا أميركيا بعد 2011 ضروري في هذا البلد.

من جهته، أدان المرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة ميت رومني القرار، معتبرا أنه "فشل ذريع يعرض للخطر الانتصارات التي تحققت بدم وتضحيات آلاف الأميركيين" منذ غزو العراق في عام  2003.

ومن جهته، أكد رئيس لجنة الدفاع في مجلس النواب هاورد ماكيان أنه "ما زال قلقا" بشأن قدرة العراق على الدفاع عن نفسه.

أوباما: واشنطن وبغداد ستقيمان علاقة طبيعية بينهما كدولتين كل منهما ذات سيادة  (الفرنسية)
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد الجمعة سحب الجنود الأميركيين الذين لا يزالون في العراق والبالغ عددهم 39 ألفا نهاية هذا العام.

وقال أوباما للصحفيين "بعد مرور نحو تسع سنوات ستنتهي حرب
أميركا في العراق". جاء إعلان أوباما في قاعة المؤتمرات الصحفية بالبيت الأبيض، عقب مؤتمر على شبكة الفيديو كونفرانس مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وأضاف أن الزعماء في حالة اتفاق تام، وواشنطن وبغداد ستمضيان قدما في إقامة علاقة طبيعية بينهما كدولتين كل منهما ذات سيادة.

ويأتي ذلك بعد فشل محادثات بين واشنطن وبغداد كان من شأنها أن تسفر عن إبقاء بعض الجنود الأميركيين في العراق فترة أطول.

وتشير وكالة الأنباء الألمانية إلى تقارير تفيد بأن المحادثات بين الجانبين قد انهارت بسبب رفض الحكومة العراقية منح حصانة قضائية للقوات التي ستبقى في العراق بعد ديسمبر/كانون الأول، الأمر الذي تعتبره واشنطن شرطا رئيسيا لإبقاء بعض قواتها هناك بعد الموعد النهائي المحدد للانسحاب الكامل، والذي اتفق عليه الجانبان منذ فترة طويلة.

ويفترض أن تغادر القوات الأميركية الباقية في العراق -وعددها نحو 50 ألف جندي- بحلول نهاية عام 2011، بموجب اتفاقية أمنية تحدد وضع القوات الأميركية جرى التفاوض بشأنها عام 2008.

وكانت الولايات المتحدة سحبت قواتها القتالية من العراق العام الماضي، تاركة نحو 50 ألف من القوات لأدوار تتعلق بالتدريب والقوات الخاصة، لكن تم سحب ذلك العدد.

وطبقا لرويترز, فإن الإعلان عن سحب القوات يعد حدثا مهما بعد أكثر من ثماني سنوات ونصف من قيادة إدارة الرئيس السابق جورج بوش الغزو للإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين، بناء على مزاعم بامتلاكه أسلحة دمار شامل ثبت في نهاية الأمر عدم وجودها.

حكومة المالكي رحبت بإعلان الانسحاب  (الفرنسية-أرشيف)
ويتطلع أوباما إلى إنهاء عشر سنوات من الحرب التي أضرت بصورة الولايات المتحدة في أنحاء العالم وأجهدت جيشها وميزانيتها.

ويضع أوباما نصب عينيه حملة إعادة انتخابه في 2012 التي يحتمل أن تركز على أسلوب معالجته للاقتصاد الأميركي.

وتشير رويترز في هذا الصدد إلى مقتل نحو 4500 جندي أميركي, فيما كلفت الحرب دافعي الضرائب الأميركيين أكثر من 700 مليار دولار في الإنفاق العسكري وحده.

وكان العراقيون أعربوا في وقت سابق عن تأييدهم لإبقاء خمسة آلاف جندي في بلادهم لتدريب القوات العراقية، ولكن دون منحهم حصانة قضائية.

وقد رحبت الحكومة العراقية بالخبر, وقالت -على لسان علي الموسوي المتحدث باسم المالكي، في تصريحات لتليفزيون العراقية- إن الاتفاق يجعل الطرفين فائزين.

وقد أصر رئيس الأركان العراقي بابكر زيباري على أن العراق سيحتاج إلى  مدربين من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في مرحلة الانتقال.

المصدر : وكالات