الثوار احتفلوا بسرت بعد مقتل القذافي (الجزيرة)

أكد مصدر مسؤول في المجلس الوطني الانتقالي الليبي أنه لن يسمح بتشريح جثة العقيد معمر القذافي بينما لا يزال الغموض يكتنف موعد ومكان دفن الجثة وسط أنباء عن رصد رئيس المخابرات السابق في شمال النيجر.
 
فقد نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث باسم المجلس العسكري للانتقالي فتحي بشاقة في مصراتة تأكيده القاطع بأنه لن يجري تشريح لجثة القذافي "لا اليوم السبت ولا في أي يوم آخر" ردا على معلومات أشارت في وقت سابق إلى احتمال تشريح الجثة في وقت لاحق اليوم.
 
ووفق الوكالة نفسها، أكد عضوان آخران بالمجلس العسكري في مصراتة هذا الموقف الذي يبدو وكأنه يأتي ردا على بعض المطالبات الدولية للتحقيق بظروف مقتل العقيد الذي أكدت أنباء ميدانية عن أسره حيا قرب سرت الخميس الماضي ومن ثم قتله بظروف لم تعرف ملابساتها حتى الآن.
 
وتعرض جثة القذافي في غرفة مبردة بأحد أسواق ضاحية مدينة مصراتة التي نقلت اليها جثة ابنه المعتصم، وألقى عشرات من سكان المدينة نظرة السبت على الجثتين الممددتين على فراشين على الأرض وقد تمت تغطيتهما بحيث لا يظهر منهما إلا الرأس، وفق ما أفاد مراسل الفرنسية.
 
البحث لا يزال جاريا عن سيف الإسلام (الجزيرة)
مطالبات دولية
وكان مدير مكتب الجزيرة بطرابلس عبد العظيم محمد قد أفاد بوقت سابق أن الجنائية الدولية طالبت من ناحيتها بعدم دفن جثة القذافي حتى الاطلاع عليها من قبل فريق طبي من المحكمة للتأكد من أنها تخص الزعيم المخلوع بغية إغلاق ملف القضية الخاصة بالقذافي حيث كان مطلوبا للمحكمة.
 
وكانت اللقطات التي بثت على الإنترنت ويظهر فيها العقيد حيا يتوسل طلبا للرحمة، قد أثارت مطالبات دولية بالتحقيق في مقتله منها المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة التي دعت لإجراء تحقيق لكشف تفاصيل اعتقال ومقتل القذافي.
 
كما طالب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بإجراء تحقيق، مشيرا إلى أن قتل القذافي بعد اعتقاله حيا يعتبر جريمة حرب.
 
دفن القذافي
في الأثناء لا يزال الغموض يكتنف موعد ومكان دفن جثة القذافي كما صرح وزير الإعلام بالانتقالي محمود شمام، في حين نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن المتحدث باسم المجلس العسكري لمدينة مصراتة فتحي علي باشا آغا أنه ما زال يتعين إجراء تحليل للحمض النووي الأمر الذي سيستغرق يومين آخرين.
 
يُذكر أن أعضاء بالمجلس العسكري في مدينة مصراتة أعلنوا الجمعة أنه سيتم دفن جثة القذافي بمكان سري تفاديا لتحويل مدفنه لمحج لأنصاره بالمستقبل.
 
ونسبت وكالة الأنباء الفرنسية لأحد أعضاء المجلس -طلب عدم كشف اسمه-أن رئيس المكتب التنفيذي بالانتقالي محمود جبريل هو الذي تقدم بهذا الاقتراح عندما جاء يعاين الجثة أمس الجمعة، وهو ما أكده أعضاء آخرون بالعسكري.
 
عبد الله السنوسي (الجزيرة نت-أرشيف)
بيد أن مصادر أخرى لفتت إلى أن اجتماعا سيعقد على الأرجح السبت لإقناع آخر المترددين بهذه الفكرة، والتوصل لإجماع ليصبح القرار رسميا.
 
السنوسي
من جهة أخرى، أعلن مصدر حكومي نيجري السبت أن الرئيس السابق للمخابرات الليبية عبد الله السنوسي شوهد بأقصى شمال النيجر المتاخم للحدود الليبية.

وقال هذا المصدر إن السنوسي -صهر القذافي ومساعده السابق- رصد في أقصى شمال النيجر بناء على معلومات توافرت للحكومة، لكنه لم يتم التأكد بعد من صدقيتها من قبل الأجهزة الرسمية المختصة.

وكان مدير مكتب الجزيرة بطرابلس قد أشار الجمعة إلى وجود معلومات حول محاولة سيف الإسلام القذافي وهو يحاول الفرار بقافلة مكونة من 12 عربة رصدها الثوار وهي تغادر سبها متجهة إلى النيجر، غير أن مطالبتهم بقصفها من قبل طائرات حلف شمال الأطلسي (ناتو) لم تلق استجابة، مشيرا إلى أن المعلومات لم تحدد من كان ضمن أعضاء القافلة.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت يوم 27 يونيو/ حزيران الماضي مذكرات توقيف ضد العقيد وابنه سيف الإسلام وصهره السنوسي الملاحقين بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وصدرت بحق الثلاثة مذكرات اعتقال من الشرطة الدولية (إنتربول) في التاسع من الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات