قتلى بجمعة "المهلة العربية" بسوريا
آخر تحديث: 2011/10/21 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/21 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/25 هـ

قتلى بجمعة "المهلة العربية" بسوريا

المتظاهرون في سوريا اعتبروا المهلة العربية بمثابة إعطاء مزيد من الوقت للنظام لقتلهم (الجزيرة)

سقط 29 قتيلا على الأقل بينهم طفلان برصاص قوات الأمن السورية معظمهم في مدينة حمص وسط البلاد، مع خروج مظاهرات أججها مقتل العقيد الليبي معمر القذافي تنادي بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد في عدة مدن وبلدات سورية، فيما أطلق عليه نشطاء اسم "جمعة شهداء المهلة العربية"، في إشارة إلى مهلة الـ15 يوما التي منحتها الجامعة العربية الأحد الماضي للحوار بين المعارضة والنظام السوري.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 12 قتيلا سقطوا في مدينة حمص، وأشارت الهيئة إلى أن قوات الأمن اقتحمت حي باب السباع من أكثر من جهة، مما أسفر عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح في حييْ باب السباع وباب هود القريب منه.

كما سقط ثلاثة قتلى في مدينة حماة شمال حمص، ولقي ثلاثة أشخاص آخرين مصرعهم في مدينة جاسم بريف درعا، حيث ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات الأمن أطلقت الرصاص بكثافة لتفريق مشيعي قتيل سقط يوم أمس في المدينة.

وجاءت هذه التطورات فيما خرجت عدة مظاهرات -رغم الحصار الأمني ومنع الصلاة في بعض المساجد في مدينة حمص ومدن وبلدات ريف إدلب (شمال غرب) وريف دمشق والعاصمة دمشق ودير الزور (شرق) وريف حلب ودرعا- تبارك للشعب الليبي مقتل العقيد المخلوع معمر القذافي، وتتوعد الرئيس السوري بشار الأسد بأن دوره آتٍ.

ورغم الحصار الأمني، انطلقت مظاهرات في عدة أحياء بحمص بينها باب هود والوعر والإنشاءات تردد هتافات لليبيا وترفع لافتات ترفض الحوار. كما خرجت مظاهرة في مدينة الرستن بريف حمص التي تعرضت لعملية عسكرية واسعة مؤخرا.

لكن قوات الأمن -وفق الهيئة العامة للثورة والمرصد السوري لحقوق الإنسان- منعت إقامة صلاة الجمعة في جميع مساجد مدينة القصير بريف حمص، وأطلقت الرصاص على كل من يخرج من منزله للتوجه إلى المسجد، بالإضافة لنشرها ثلاث مدرعات على باب كل مسجد.

وفي مدينة تلبيسة المحاصرة في ريف حمص أيضا، تعرضت المساجد العامة في المدينة لحصار كامل من قبل الجيش وقوات الأمن، ونشر بجانب كل مسجد حاجز للأمن والجيش، ومنع الشباب من الاقتراب من المساجد.

وفي مدينة حماة أطلقت قوات الأمن الرصاص على المصلين في مسجد الصحابي الجليل عمار بن ياسر في حي جنوب الملعب. كما أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى خروج مظاهرة حاشدة خرجت في قلعة المضيف بسهل الغاب بريف حماة ردا على ممارسات القوات السورية في قرى سهل الغاب.

المتظاهرون السوريون استبشروا بنهاية القذافي بشأن مآل بشار الأسد ونظامه (الجزيرة)
القذافي وبشار
وتشير وكالة رويترز إلى أن مقتل العقيد معمر القذافي أجج المظاهرات في سوريا، حيث أظهرت مقاطع فيدو نشرها نشطاء على الإنترنت مظاهرات جرت اليوم الجمعة يردد المشاركون فيها هتافات، ويحملون لافتات كتب عليها "يا سوريا لا تخافي، بشار بعد القذافي"، و"إجاك الدور يا دكتور"، في إشارة للرئيس بشار الأسد وهو طبيب عيون.

ففي العاصمة دمشق خرجت مظاهرات في أحياء القابون والقدم والعسالي رغم الحصار الأمني، تنادي بإسقاط النظام وتندد بمهلة الجامعة العربية للنظام السوري باعتبارها كما يقول نشطاء تعطي النظام وقتا إضافيا لقمع الحركة الاحتجاجية ضده التي انطلقت منتصف مارس/آذار الماضي، وخلفت أكثر من ثلاثة آلاف قتيل وفق أرقام الأمم المتحدة.

من جهتها، أشارت لجان التنسيق المحلية في ريف دمشق إلى انتشار للجيش في بلدات سقبا وكفر بطنا وحمورية وجسرين، وإقامة حواجز جديدة لتفتيش المارة والمركبات، كما اعتلى قناصة أسطح المباني في سقبا.

وبحسب لجان التنسيق المحلية، أعلنت قوات الأمن حظرا كاملا للتجول عبر مكبرات الصوت في إنخل بريف محافظة درعا التي شهدت أيضا مظاهرات بجمعة "شهداء المهلة العربية".

وفي محافظة إدلب شمال غرب البلاد، انطلقت مظاهرة حاشدة في مدينة معرة النعمان بعد صلاة الجمعة في "جمعة شهداء المهلة العربية" تنادي بإعدام الرئيس وتندد بقرار الجامعة العربية، كما رفع المتظاهرون في بلدات إدلب لافتات تهنئ ثوار ليبيا بمقتل القذافي وتتوعد بنهاية مماثلة للأسد.

وفي مدينة حلب شمالا، قالت الهيئة العامة للثورة إن حي صلاح الدين بالمدينة شهد مظاهرة عقب صلاة الجمعة، مشيرة إلى أن قوات الأمن اختطفت ثلاثة أشخاص من أمام جامع أويس القرني، من بينهم طفل عمره 13 سنة. كما شهدت مدينتا مارع وتل رفعت بريف حلب تعزيزات أمنية لمنع المظاهرات.

متظاهرون في مدينة الصنمين بريف درعا  (الجزيرة)
حصار وملاحقة
وعلى الساحل السوري على البحر المتوسط، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن تلاحق متظاهرين خرجوا من بعض مساجد الأحياء الجنوبية لمدينة بانياس، وتدهم بعض المنازل التي يعتقد أن المتظاهرين دخلوا إليها.

وفي مدينة اللاذقية، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات من الأمن مدعومة بما يسمى الشبيحة مدججين بالسلاح حاصروا جامع الفتاحي في الصليبة لإرهاب الناس ومنعهم من إقامة مظاهرة.

وفي دير الزور شرقا خرجت مظاهرات، حيث أطلقت قوات الأمن والشبيحة النار بكثافة بالقرب من مسجد الفاتح بحي القصور، كما حاصرت مسجد علي بن أبي طالب لمنع خروج مظاهرات. وأشارت الهيئة العامة للثورة إلى وقوع اعتقالات عشوائية واعتداء على الناس بعد حصار مسجد الروضة في حي الجبيلة بالمدينة.

وبنفس المحافظة خرجت مظاهرات في كل من مدينتي البوكمال والميدان رغم الحصار تهتف بإسقاط النظام وتندد بقرار الجامعة العربية.

وعشية "جمعة شهداء المهلة العربية" قتل أيضا 14 شخصا في عمليات جديدة للقوات السورية التي اشتبكت مجددا مع عسكريين منشقين.

كما طالبت 29 منظمة دولية تعمل في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان -من بينها هيومان رايتس ووتش- الجمعية العامة للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات ضد نظام الأسد، بسبب ممارسته القتل واستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات