طائرة عسكرية من النوع الذي يستخدمه الجيش الموريتاني في قصف مواقع القاعدة

أمين محمد-نواكشوط
 
أعلن الجيش الموريتاني قصف مواقع شمال دولة مالي، بعد رصده لعناصر من تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي يتمركزون هناك، تمهيدا لشن هجمات على الأراضي الموريتانية.
 
وقال بيان مقتضب للجيش الموريتاني أمس الخميس إن سلاحه الجوي نفذ غارات "استباقية" ضد "عناصر إرهابية" كانت تتأهب لمهاجمة الأراضي الموريتانية، انطلاقا من غابة واغادو داخل الأراضي المالية.
 
ولم يكشف الجيش الموريتاني ما إذا كانت تلك الضربات بمثابة بداية حملة عسكرية جديدة ضد عناصر تنظيم القاعدة المتحصنين داخل غابة واغادو، أم أن الأمر يتعلق بضربات جوية خاطفة وغير مستمرة.
 
كما لم يتحدث الجيش الموريتاني عن وقوع أي خسائر بشرية أو مادية جراء تلك الضربات الجوية، واكتفى بقوله إن القصف جاء لتدمير "معسكر العدو"، بينما لم يصدر أي رد فعل حتى الآن من تنظيم القاعدة على تلك الضربات الاستباقية.
 
صورة أرشيفية لإحدى وحدات مكافحة الإرهاب الموريتانية تتهيأ للانطلاق نحو الحدود مع مالي
وكان الجيش الموريتاني قد أعلن نهاية يونيو/حزيران الماضي تدمير معسكر القاعدة بغابة واغادو بعد هجوم نفذته وحدات خاصة موريتانية، قالت حينها إنها قتلت 15 من القاعدة وخسرت اثنين من جنودها.
 
بيد أن عناصر القاعدة -الذين عادوا للتمركز داخل الغابة- ينفون تلك المعلومات، ويؤكدون أنهم قتلوا وأصابوا نحو 15 من جنود الجيش الموريتاني.
 
غابة واغادو
وتعتبر غابة واغادو أحد أهم المعاقل التي لجأ إليها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في الآونة الأخيرة، بعد اشتداد الضغط العسكري والأمني عليه، إثر العمليات العسكرية التي نفذتها موريتانيا خلال السنتين الأخيرتين ضد معاقل هذا التنظيم في صحراء مالي.
 
وتتميز تلك الغابة بكثافتها وتداخلها وضيق طرقاتها، وتبلغ مساحتها 80 كلم طولا و40 كلم عرضا، وتبعد عن الحدود الموريتانية المالية بأقل من 100 كلم.
 
وكانت وسائل إعلام موريتانية قد سربت في الأيام الماضية -نقلا عن مصادر أمنية موريتانية- أن انتحاريا دخل الأراضي الموريتانية لتنفيذ عملية ضد أهداف عسكرية أو دبلوماسية غربية.
 
ويثير نهج العمليات الاستباقية -الذي تبناه النظام الحاكم منذ نحو سنتين ضد تنظيم القاعدة- جدلا في الساحة الموريتانية، حيث ظلت المعارضة تقول إنه يعود إلى قاموس وزير الدفاع الأميركي الأسبق رونالد رمسفيلد، محذرة من مخاطر الزج بالقوات المسلحة في معارك خارج الحدود.
 
بيد أن الوثيقة التي صدرت أمس الخميس -بعد حوار استمر نحو شهر بين الأغلبية الحاكمة وأربعة من أحزاب المعارضة، وقاطعته عشرة أحزاب معارضة- أكدت ضرورة وجود تشاور واسع وتعبئة وطنية مساندة للقوات المسلحة، وقوات الأمن من أجل التصدي لكل أنواع التهديد والاعتداءات مهما كان مصدرها.

المصدر : الجزيرة