تقع مدينة تلبيسة ضمن محافظة حمص السورية، وتبعد نحو 13 كلم إلى الشمال منها.

تحتل المرتبة الرابعة في قائمة مدن محافظة حمص بعد تدمر والقصير والرستن، وتمتد على جانبي الطريق الدولي الذي يصل سوريا من حمص إلى شمال البلاد.

وتقع المدينة إلى الجنوب من مدينة الرستن بنحو 10 كلم على طريق القوافل القديم، وحالياً على الطريق الدولي الذي يخترق سوريا من شمالها إلى جنوبها.

تتمركز المدينة على تل يعتقد بأنه يعود إلى الألف التاسع قبل الميلاد، وقد أسفرت التنقيبات الأثرية العشوائية عن وجود آثار هامة في تلبيسة تنوعت ما بين قطع نقدية وفخارية وزجاجية وتماثيل رخامية تعود إلى أزمنة متعددة.

ينتمي سكان مدينة تلبيسة في غالبيتهم إلى الطبقة الوسطى، ويعتمدون في معيشتهم على الزراعة لكون المنطقة تعتبر من أخصب مناطق سوريا بمجاورة سهولها الفسيحة لنهر العاصي، إضافة إلى العمل في مجال الشحن البري الداخلي والخارجي، إذ تشكل المنطقة ثقلا كبيرا في هذه الحركة لامتلاك عدد كبير من سكانها للشاحنات التي تعمل على الخطوط الدولية، وفيها عدد من الشركات في هذا المجال.

تم إحداث بلدية فيها منذ عام 1939، وتعتبر من أقدم البلديات المحدثة في ريف المحافظة، وفي عام 1987 تم إطلاق اسم مدينة عليها لتصبح مدينة تلبيسة، وينوف عدد سكانها الآن عن 42 ألف نسمة.

ساهمت المدينة مبكرا في الاحتجاجات التي اندلعت ضد النظام السوري في فبراير/شباط 2011، وكانت أول منطقة تخرج للتظاهر في محافظة حمص في مارس/آذار الماضي. وشنت القوات السورية عدة حملات اعتقال ومداهمات في المدينة.

المصدر : الجزيرة