قوات من الثوار تحاول أمس التقدم إلى وسط مدينة سرت (رويترز)

تنتهي اليوم الأحد مهلة منحها المجلس الوطني الانتقالي لسكان سرت (360 كلم شرق طرابلس) لمغادرة المدينة التي تشهد حرب شوارع بين الثوار وكتائب معمر القذافي، في وقت نفى فيه المتحدث باسم النظام السابق خبر اعتقاله.

ومنح المجلس الجمعة سكان سرت يومين لمغادرة المدينة الواقعة وسط الشريط الساحلي، والتي يحاول الثوار التقدم إلى وسطها من الشرق والغرب بدعم من الناتو الذي شوهدت طائراته أمس تحلق في الأجواء.

وبين أهم المرافق الإستراتيجية التي سيطر عليها الثوار حتى الآن في سرت مرفأ المدينة ومطارها وقاعدتها العسكرية، لكن مواقع عديدة ما زالت خارجة عن سيطرتهم.

عبد الجليل أقر بأن الثوار يفتقدون إلى الخبرة والتنظيم في جبهتي سرت وبني وليد
(الجزيرة-أرشيف) 
وقال قادة الثوار إن العنصر الرئيسي في إحباط تقدمهم قناصةُ يسيطرون عل مبان إستراتيجية، ويتحدثون عن عائلات تستعمل دروعا بشرية، يستعملها أفراد كتائب القذافي الذين قدروا عددهم بخمسة آلاف.

وتحدث مراسل وكالة الصحافة الفرنسية عن مائة آلية تابعة للثوار تحاصر قاعة مؤتمرات سبق أن استضافت قمما رئاسية. كما تواصل القتال العنيف عند ساحة في الجانب الشرقي حيث أوقفت الكتائب بنيران المدفعية والقناصة القوات المهاجمة.

وقال القائد العسكري للثوار مصطفى الربيعي إن الخطة هي التقاء المتقدمين من الجبهتين الشرقية والغربية في وسط سرت، وعندها تكون المدينة "تحررت".

ويواصل مئات من سكان سرت مغادرة المدينة التي يسكنها نحو ثمانين ألف نسمة.

الوضع الإنساني
وتحدث طبيب في مستشفى ميداني قرب سرت عن أربعة مدنيين على الأقل بينهم طفلان قتلوا بنيران مدافع رشاشة وهم يغادرون المدينة متقدمين نحو مواقع الثوار على مشارفها، دون أن يتضح بعد من قتلهم.

وأدخل وفد عن الصليب الأحمر الدولي إمدادات طبية إلى سرت التي تشهد وفق نازحين نقصا كبيرا في الكهرباء ومياه الشرب، ويتنامى الخوف من كارثة إنسانية.

وتحدث الصليب الأحمر الدولي عن مائتي جريح في مستشفى ابن سينا، وقال إن مولّد هذا المرفق الطبي يفتقد إلى الوقود، وإن المستشفى يفتقد أيضا إلى أكياس الجثث.

واضطر الوفد إلى المغادرة قبل أن يتمكن من تقييم الحاجات الإنسانية، لكن ممثلين عن السكان تحدثوا له عن نقص في الماء والغذاء.

واضطر وفد آخر عن منظمة "أطباء بلا حدود" إلى التراجع بسبب القصف العنيف وعدم تلقيه ضمانات بسلامته من أنصار القذافي.

بني وليد
أما في بني وليد (170 كلم جنوب شرق طرابلس)، فأبلغ قائد ميداني للثوار وكالة الصحافة الفرنسية أن مقاتليه تقدموا مجددا باتجاه المدينة، لكنهم وجدوا أمامهم عائلات تستخدمها الكتائب دروعا بشرية، مما دفعهم إلى التراجع.

وتحدث عن قصف عنيف استهدف مواقع الثوار فقتل اثنين منهم، يضافون إلى نحو أربغيت سقطوا في هذه الجبهة الأسابيع القليلة الماضية.

إبراهيم نفى خبر اعتقاله باتصال مع تلفزيون الرأي الذي يبث من سوريا
(رويترز-أرشيف)
وأقر رئيس الانتقالي مصطفى عبد الجليل بأن الثوار لا يملكون الإمكانية لتنظيم جبهاتهم في سرت وبني وليد لأنها عبارة عن مناطق صحراوية والمناطق التي تفصل بينها متباعدة، كما يفتقرون إلى الخبرة والتنظيم.

ورغم ذلك أكد أن "الجبهتين تسيران بشكل جيد"، وأن "النصر سيتحقق قريبا".

وكان الأمين العام للهلال الأحمر الليبي عبد الحميد المدني تحدث الجمعة عن خمسين ألف نازح منذ الثورة على القذافي.

موسى إبراهيم
من جهة أخرى نفى شخص قدم نفسه على أنه موسى إبراهيم المتحدث باسم النظام المخلوع أمس خبر اعتقاله في اتصال هاتفي بقناة الرأي التي تبث من سوريا.

وكان المجلس العسكري لمصراتة (200 كلم شرق طرابلس) نفى في وقت سابق اعتقال إبراهيم، وأكد أن من اعتقل هم أفراد من عائلته فحسب.

المصدر : وكالات