المجلس الوطني وجد ترحيبا من مناهضي نظام الرئيس بشار الأسد (الجزيرة)

تظاهر آلاف السوريين مساء أمس الأحد في عدد من محافظات البلاد معلنين تأييدهم للمجلس الوطني السوري، ومطالبين بحماية دولية، في وقت وسّعت فيه القوات السورية عملياتها العسكرية والأمنية، وقتلت عشرة أشخاص وسط تصاعد لانشقاقات العسكريين.

وبُعيد الإعلان في إسطنبول عن تشكيل المجلس الوطني، خرجت مظاهرات في أحياء بحمص، منها حي الخالدية والبياضة والقصور والغوطة، وفق ما قالته الهيئة العامة للثورة السورية التي أعلنت بدورها دعمها للمجلس.

وأضافت الهيئة أن مظاهرات متزامنة خرجت في معظم أحياء مدينة حماة، مشيرة إلى أن وقوع إصابات في صفوف المتظاهرين بسبب إطلاق قوات الأمن الرصاص وقنابل الغاز لتفريقهم.

وخرجت مظاهرة أخرى في حي القدم بدمشق أشاد المشاركون فيها بتشكيل المجلس الوطني الذي بات يضم جل أطياف المعارض، وأعلنوا في الوقت نفسه تضامنهم مع مدينة الرستن التي تعرضت لعملية عسكرية واسعة.

عدد كبير من القتلى في الآونة الأخيرة سقط بمحافظة حمص (الجزيرة)
وبث ناشطون على الإنترنت تسجيلات لمظاهرات كبيرة في إدلب وجبل الزاوية القريبة، ودير الزور، والزبداني بريف دمشق، وداعل ونصيب وتسيل بدرعا.

وكان آلاف السوريين تظاهروا في وقت سابق الأحد تضامنا مع أهالي الرستن، بينما دعا ناشطون إلى التظاهر الاثنين نصرة لمدينة تلبيسة التي تتعرض بدورها للقصف، ودعوا أيضا طلاب الجامعات إلى تصعيد احتجاجاتهم.

قتلى واقتحامات 
وميدانيا، قتل الأحد عشرة أشخاص في عمليات متفرقة نفذتها قوات من الجيش والأمن السوريين في مناطق متفرقة، وفق ما قالته الهيئة العامة للثورة السورية. وسقط أربعة من القتلى في حمص، وخان شيخون بإدلب، وكفر نبودة بحماة، والجيزة بدرعا.

وفي سياق العمليات العسكرية التي تركزت في الآونة الأخيرة في محافظة حمص، وصلت مساء الأحد إلى مدينة الحولة بالمحافظة نفسها قوات معززة بنحو خمسين آلية كانت انطلقت قبل ذلك من مدينة الرستن.

وكانت تلك الآليات ضمن نحو 250 دبابة ومدرعة اجتاحت الرستن، فقد اقتحمت قوات سورية أمس الرستن بعدما قصفتها لمدة خمسة أيام تقريبا، في محاولة لإخماد مقاومة مئات من العسكريين المنشقين المنتمين إلى كتيبة خالد بن الوليد التابعة للجيش السوري الحر.

وقال ناشطون إن قوات الأمن والجيش -التي اقتحمت المدينة- اعتقلت ما لا يقل عن ثلاثة آلاف من سكانها، واحتجزتهم في مدارس. وكان أفراد الكتيبة قد أعلنوا انسحابهم من المدينة التي قتل فيها نحو 130 شخصا بسبب القصف وفقا لتقديرات ناشطين.

صور بثتها السلطات السورية لتؤكد أن "العصابات الإرهابية خربت الرستن" (الفرنسية)
ووصف المرصد السوري الوضع في المدينة بأنه بالغ السوء، مشيرا إلى دفن جثث بالحدائق، وتدمير عدد من المنازل.

"هدوء وعصابات"
أما وكالة الأنباء السورية فتحدثت في المقابل عن عودة الهدوء والأمن إلى المدينة بعد قتل عدد كبير من أفراد "العصابات الإرهابية". وفي حمص، أيضا تحدث ناشطون عن قصف تعرضت له مدينة تلبيسة مساء الأحد.

وفي مدينة حمص نفسها، اعتقلت المخابرات الجوية منصور الأتاسي القيادي في هيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني الديمقراطي، وفق ما قاله المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي إدلب، تحدثت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن استهداف قطار شحن في جسر الشغور بعبوة ناسفة، مما أدى إلى إصابة السائق ومرافقه، بينما ذكرت الوكالة نفسها أن مسلحين قتلوا أمس سارية حسون نجل أحمد حسون مفتي سوريا وأستاذا جامعيا، بعدما أطلقوا النار على سيارة كانا فيها على طريق حلب وإدلب.

وفي حادث آخر، قالت السلطات إن عناصر أمنية ومدنيين قتلوا أثناء محاولة تفكيك عبوة ناسفة في دوما بريف دمشق. لكن ناشطين قالوا إن أفراد الأمن كانوا سيزرعون العبوة في حضور فريق من تلفزيون الدنيا المؤيد للنظام، في محاولة للإيهام بأن "عصابات إرهابية" هي المسؤولة عن ذلك.

انشقاقات العسكريين
وفي الأثناء، قال ناشطون إن نحو 250 جنديا وأربعة ضباط منشقين اشتبكوا مع الجيش في قرية كفر نبودة بريف حماة، وسط تحليق للطيران الحربي فوق المنطقة.

250 جنديا وأربعة ضباط منشقين اشتبكوا مع الجيش في قرية كفر نبودة بريف حماة وسط تحليق للطيران الحربي
وتحدثت مواقع المعارضة السورية في وقت سابق عن اشتباكات في مدينة البوكمال قرب الحدود مع العراق بين القوات السورية ومنشقين، بينما انشق أيضا 19 عسكريا بعتادهم في جبل الزاوية بإدلب.

وقال ضابط رفيع منشق عن الجيش السوري في وقت سابق إن أكثر من عشرة آلاف جندي انشقوا عن الجيش، وإنهم يهاجمون الشرطة التي تجبر الناس على الولاء للرئيس بشار الأسد. وفي حرستا بريف دمشق، قتلت قوات الأمن جنديا حاول الانشقاق حسب ناشطين.

وفي الأثناء، أعلن في حمص تشكيل المجلس العسكري للكتائب المنشقة عن الجيش السوري، ويتألف من سرايا تحمل اسم خالد بن الوليد، وتضم سرايا فرعية تحمل اسم النشامى، وحمص، وأحرار تلبيسة، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي ذر الغفاري. وقال بيان للمجلس إن "المقاتلين سيمضون بخطوات ثابتة نحو النصر".

المصدر : وكالات,الجزيرة