المشير طنطاوي تعهد بأن يعبر بمصر إلى الاستقرار (الأوروبية)

أكد رئيس المجلس الأعلى للقوات المصرية المشير محمد حسين طنطاوي اليوم الأحد أن القيادة السابقة لم تطلب من العسكريين إطلاق النار على المتظاهرين مطلع هذا العام, وأكد تقارير عن فحوى الشهادة السرية التي أدلى بها مؤخرا في إطار محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وكانت تسريبات بشأن مضمون تلك الشهادة قد أثارت استياء في أوساط ضحايا ثورة 25 يناير التي يعتبرون أن الشهادة جاءت في صالح مبارك -الذي كان قائدا للقوات المسلحة حتى سقوطه في فبراير/شباط الماضي- وربما تفضي إلى تبرئته, ودفعتها إلى طلب تغيير الهيئة القضائية التي تتولى المحاكمة.

وفي تأكيد لفحوى شهادته في قضية مبارك، قال المشير طنطاوي في كلمة ألقاها لدى افتتاحه المرحلة الثانية من مجمع إنتاج الكيمياويات بمحافظة الفيوم إن القوات المسلحة لم تتلق أي أمر بإطلاق النار على المتظاهرين, وإنها لم ولن تستهدف المدنيين.

وأضاف أن شهادته "شهادة حق من رجل صادق مقاتل لأكثر من أربعين عاما من أجل الله ومصر، ولن نسمح بأن يحدث لمصر شيء". وتعهد رئيس المجلس العسكري الحاكم بالعبور بمصر إلى مرحلة استقرار, ودعا المصريين إلى العمل بجد لتجاوز الظرف الاقتصادي الصعب.

المجلس العسكري تعرض لضغط من
الأحزاب مثلما تعرض لضغط الشارع
تنازلات
وكان المجلس العسكري قد وافق أمس على تعديل جديد لقانون الانتخاب بما يسمح لأعضاء الأحزاب بالترشح في الدوائر التي كان سيجري الاقتراع فيها بالنظام الفردي, وهي تشكل ثلث الدوائر.

وكانت أحزاب "التحالف الديمقراطي" وبينها حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، قد اعتبرت أن الاقتراع بالنظام الفردي في ثلث الدوائر خلال الانتخابات التشريعية -التي تنظم على مراحل ابتداء من أواخر نوفمبر/تشرين الثاني القادم- يسمح لفلول الحزب الوطني المنحل بالتسلل إلى البرلمان, وهددت بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة.

ووافق المجلس على تعديل القانون عبر المزج بين نظام القوائم الحزبية المغلقة والنظام الفردي في ثلث الدوائر –الذي كان مخصصا للأفراد المستقلين فقط- في اجتماع بين الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس وممثلي الأحزاب الرئيسية, وجرى خلاله بحث انتقال السلطة إلى مدنيين.

وقد أبدى المجلس أيضا استعداده لوقف المحاكمات العسكرية لمدنيين, والنظر في إلغاء العمل بقانون الطوارئ, وتفعيل قانون يقصي ساسة فاسدين من النظام السابق من المشاركة السياسية لعشر سنوات.

ويلتقي اليوم ممثلو الأحزاب لبحث التنازلات التي قدمها المجلس العسكري, وذلك قبيل ساعات من انتهاء مهلة حددتها تلك الأحزاب للمجلس لتعديل قانون الانتخاب.

وتوقع عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة أن التحالف سيقبل نتائج الاجتماع مع عنان. وأضاف "كان خيار المقاطعة خيار تهديد وليس جديا".

وكان المجلس العسكري قد تعرض لانتقادات من المتظاهرين في إطار ما أطلق عليه جمعة استرداد الثورة, وردد بعضهم هتافات تنادي برحيل المشير طنطاوي.

المصدر : وكالات