شبيلات قال إن على عبد الله الثاني أن يعود ملكا هاشميا

محمد النجار-عمان

تعهد المعارض البارز ليث شبيلات بالثبات على موقفه وعدم التراجع عن المطالبة بالإصلاح السياسي بالأردن, بما في ذلك إصلاح المؤسسة الملكية, حتى لو كلفه ذلك حياته, وذلك بعد يوم من محاولة الاعتداء عليه.

وتوجه شبيلات في مؤتمر صحفي عقده مساء اليوم الأحد -بعد يوم من اعتداء من يوصفون بـ"البلطجية" على محاضرة كان يعتزم إلقاءها بمدينة جرش- بالشكر لمن أرسلوا البلطجية للاعتداء عليه.

وقال المعارض الأردني -الذي كان وجه مطلع العام رسالة شديدة اللهجة إلى الملك عبد الله الثاني بشأن الإصلاح- "كان يفترض أن يستمع لي 500 شخص, والآن يستمع لي وعرف بما جرى معي ملايين العرب والأردنيين".

وأكد أن تهديدات وصلته عبر وسطاء بأن الملك ليس مثل أبيه الحسين بن طلال "فهو لا يسجن وإنما يقتل"، وقال إنه تعرض مرارا للضرب, كما كسرت سيارته", وأنه دخل "مرحلة الاغتيال", مضيفا أن الشعب الأردني سيعرف من قتله إذا اغتيل.

وردا على سؤال للجزيرة نت إن كان سيتوقف عن الحديث في المحافظات, قال شبيلات إن الرسالة وصلت, ولن يستجيب لها.

الحكم الهاشمي
ووجه المعارض الأردني البارز انتقادات قاسية للملك وللعائلة المالكة وللحكومات وأجهزتها الأمنية, معلنا تصميمه على المضي في دعوته إلى الإصلاح مهما كلفه ذلك.

وقال شبيلات إن على الملك "أن يترك التجارة وأن يعود ملكا هاشميا يحترم أجداده ويحترم ما نحترمه فيه".

مواطنون غطوا رأس شبيلات لحمايته
من الحجارة التي كان يرميها "بلطجية"
وأضاف أن "الهاشمية ليست نسبا فحسب بل التزام برسالة وأخلاق. نحن نحب الهاشميين ونطلب منهم الالتزام بهاشميتهم، فالهاشمية أخلاق وصلاح واتباع بالرسالة ولا يجوز لأي كان بمجرد أنه انتسب أن يفعل ما يشاء".

وتابع أن الأردن قام على اتفاق بأن الإمارة للهاشميين والسلطة للشعب, معتبرا أنه حدث انقلاب أفقد الشعب سلطته. وفي مقابل تلك الانتقادات شدد شبيلات على تمسك الأردنيين بالعرش الذي يضمن استقرار بلدهم, لكنه رأى أن الملك هو المسؤول عن هز عرشه بعنف في السنوات العشر الأخيرة.

وعرض شبيلات لأهم ما ورد في وثيقة قال إنه أعدها وبصدد عرضها على الحركات الشبابية الصاعدة بهدف توحيدها في تنسيقية واحدة لها، نافيا أن أنه يسعى لقيادة الحراك الشعبي, وقال إن دوره سيكون الناصح والحامي مع بقية وجهاء البلد لشباب الحراك الشعبي الذي يردد شعارات لا يجرؤ أي من القيادات المعارضة على البوح بها، حسب تعبيره.

يشار إلى أن الحركة الإسلامية دانت بشدة محاولة الاعتداء على ليث شبيلات، وطالبت بمحاسبة المسؤولين عنه, كما دانها تجمع "نقابيون من أجل الإصلاح".

وحاولت الجزيرة نت الحصول على رواية رسمية لواقعة الاعتداء على محاضرة شبيلات من وزير الدولة لشؤون الإعلام عبد الله أبو رمان إلا أنه لم يرد على محاولات للاتصال به عبر الهاتف.

اعتداء جديد
وفي تطور لاحق أصيب مساء اليوم 15 من ناشطي الحراكات الشعبية بعدما هاجم "بلطجية" اعتصاما أقيم وسط مدينة جرش احتجاجا على الاعتداء على محاضرة لشبيلات.

وقال ناشطون للجزيرة نت إن الجهات الرسمية قطعت الكهرباء عن مكان الاعتصام ولم تمنع البلطجية من رشقهم بالحجارة، كما ألقت قوات الدرك قنابل الغاز لتفريق الاعتصام. ومن بين المصابين القيادي في حراك جرش المحامي عماد عياصرة، والقيادي في حركة الملكية الدستورية جمال الطاهات.

المصدر : الجزيرة