تواصلت المظاهرات الاحتجاجية في اليمن أمس تطالب بإسقاط الرئيس علي عبد الله صالح الذي عبر نظامه عن خيبة أمله في أميركا بعد مساعدته لها في قتل أنور العولقي، معلنا مقتل 1480 شخصا منذ بداية الاحتجاجات في البلاد.

وفي العاصمة صنعاء، خرج الآلاف إلى الشوارع مطالبين بمحاكمة نظام صالح على ما قام به من قمع للمحتجين المطالبين بالديمقراطية.

وردد المتظاهرون شعارات تؤكد إصرارهم على مواصلة التظاهر السلمي إلى حين تنحي الرئيس صالح الذي قضى 33 عاما في الحكم.

وقال متظاهر يدعى أحمد مهيوب "سنواصل مطالبتنا بالتغيير بشكل سلمي، ولن ننجر إلى محاولات إشعال حرب أهلية في البلاد".

وفي مدينة تعز، خرجت مسيرة نسائية للتنديد بالقصف الذي تشنه قوات موالية لصالح على الأحياء السكنية في المدينة. وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم تجاه نظام صالح و"جرائمه ضد المدنيين".

كما شهدت مدينة دمت في محافظة الضالع مسيرة نسائية حاشدة للمطالبة بـ"إسقاط نظام صالح وأبنائه، وبمحاكمتهم على الجرائم التي ارتكبوها بحق المتظاهرين والمعتصمين السلميين في صنعاء وتعز وغيرها من المحافظات".

وقالت المعارضة إن قصف منطقة سكنية في تعز جنوبي العاصمة اليمنية أمس السبت أدى إلى مقتل مدني وإصابة ثلاثة آخرين.

نظام صالح كان يأمل موقفا أميركيا مساندا له بعد مساعدته في قتل أنور العولقي
 (الأوروبية-أرشيف)
إحباط
من جهته قال نائب وزير الإعلام اليمني عبده الجندي -في مقابلة مع وكالة رويترز أمس- "إن الولايات المتحدة أظهرت عدم احترامها للديمقراطية ولشركائها في مكافحة الإرهاب، بتجديدها الدعوة لتنحي الرئيس صالح بعد ساعات من مقتل أنور العولقي بمساعدة يمنية".

وأضاف "إن دعوة البيت الأبيض للرئيس غلى التنحي عن السلطة فورا عقب نصر كبير مثل مقتل العولقي ينم عن عدم احترام الأميركيين لمن يتعاونون معهم".

وذكر أن صالح رئيس منتخب، و"عانى كثيرا من الحرب ضد الإرهاب التي دعاه الأميركيون ليكون شريكا فيها، وموقف الأميركيين ينم عن عدم احترام للديمقراطية".

وكان البيت الأبيض قد أعلن أول أمس أن قتل العولقي لم يغير مطلبه بتوقيع صالح على خطة تقضي بتنحيه عن السلطة.

وقال الجندي إن والد العولقي سيتسلم رفاته، مضيفا "إنها ليست جثة وإنما أشلاء، والحكومة اليمنية لن تتدخل في المراسم الأخيرة".

أما أصدقاء وأقارب عائلة العولقي في الجوف فإنهم ليسوا متأكدين من كيفية تشييع رجل وصفته الولايات المتحدة بأنه "إرهابي عالمي".

من ناحية أخرى، ذكر الجندي أن ما لا يقل عن 1480 شخصا لقوا حتفهم في البلاد منذ بداية الاشتباكات بين المحتجين المطالبين بالديمقراطية وقوات الأمن في فبراير/ شباط الماضي.

وقال -في مؤتمر صحفي أمس بصنعاء- إن تلك الحصيلة تشمل إجمالي من سقطوا منذ بداية الأزمة مطلع العام حتى 25 سبتمبر/أيلول الماضي.

يذكر أن هذا هو أول تقدير لعدد الضحايا يصدر عن الحكومة اليمنية.

مشهد من آثار مواجهات الجيش ومسلحي القاعدة بمدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين  (الجزيرة نت-أرشيف)
مواجهات
وفي الجنوب، قال مسؤول عسكري يمني "إن الجيش قتل 20 متشددا مرتبطين بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب في قتال بالقرب من مدينة زنجبار".

وذكر أن الجيش استعاد السيطرة على العاصمة الإقليمية لأبين من المتشددين الشهر الماضي، وأضاف أن ستة جنود قتلوا أيضا في الاشتباك.

وفي مدينة الجار -التي يسيطر عليها المسلحون- قال سكان إن طائرات حربية يمنية قصفت مرتين مستشفى يسيطر عليه مسلحون، وأضافوا أن سحبا من الدخان انبعثت من المبنى، وأخرجت منه خمس جثث على الأقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات