نتنياهو (يسار) رحب بمبادرة الرباعية لكنه عبر عن مخاوفه دون أن يوضحها (الفرنسية) 

رحبت إسرائيل اليوم بدعوة اللجنة الرباعية الدولية إلى استئناف محادثات السلام دون شروط مسبقة، لكنها قالت إن لديها بعض المخاوف، وحثت الفلسطينيين على بدء المفاوضات دون إرجاء، وذلك في وقت رفض فيه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الخطوة الإسرائيلية، واصفا إياها بأنها تمرين لخداع المجتمع الدولي.

وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن إسرائيل "ترحب بدعوة الرباعية إلى مفاوضات مباشرة بين الطرفين دون شروط مسبقة، كما دعا إلى ذلك الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو".

وأشار البيان إلى أن "لدى إسرائيل بعض المخاوف التي ستثيرها في الوقت المناسب، وإسرائيل تدعو السلطة الفلسطينية لفعل الشيء ذاته والدخول في مفاوضات مباشرة دون إرجاء".

وقال صائب عريقات لوكالة الأنباء الفرنسية إن استئناف مفاوضات السلام يتطلب وقف بناء المستوطنات، ووصف ما جاء في البيان بأنه تمرين في خداع المجتمع الدولي قائلا "إذا كانوا يقبلون ببيان الرباعية فعليهم وقف النشاط الاستيطاني وقبول مبدأ حدود 1967كأساس للتفاوض، لأن ذلك هو ما أشار إليه البيان".

عريقات يشترط وقف الاستيطان لاستئناف المفاوضات
المفاوضات
وفيما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين قال سيلفان شالوم نائب نتنياهو إنه "يجب بحث جميع القضايا العالقة بالتوازي وليس حسب الترتيب الذي اقترحته اللجنة الرباعية الدولية، بحيث تتم في المرحلة الأولى مناقشة قضيتي الحدود والأمن".

ويطالب نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعودة إلى المفاوضات دون شروط مسبقة، ويصر على أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل دولة يهودية.

ورفضت منظمة التحرير الفلسطينية الخميس الماضي اقتراحا من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا لاستئناف مفاوضات السلام الشهر القادم دون شروط مسبقة.

وأشارت اللجنة التنفيذية للمنظمة إلى أنها تنظر في الاقتراح، لكنها قالت إنه يتعين على إسرائيل أن توقف كل عمليات البناء في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة قبل استئناف المفاوضات.

وأكد وزير الخارجية المصري محمد عمرو اليوم أن بلاده تؤيد اشتراط الجانب الفلسطيني وقف الاستيطان لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل.

الاستيطان
وقال سيلفان شالوم اليوم إن "البناء في القدس غير قابل للتفاوض"، واعتبر شالوم في مقابلة إذاعية صباح اليوم أن المدينة كانت دائما خارج إطار أي قرار يتعلق بتجميد أعمال البناء في المستوطنات.

ورفضت إسرائيل مؤخرا الانتقادات الدولية لخطتها بناء المزيد من الوحدات في حي جيلو بالقدس الشرقية القابع تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وقال مسؤول إسرائيلي "في جميع خطط السلام التي طرحت على الطاولة على مدار الأعوام  الثمانية عشر الماضية، كان حي جيلو ضمن القدس اليهودية".

ويرى المسؤول الإسرائيلي أن المشروع الجديد "لا يتناقض بأي حال" مع ما أسماه "التزام إسرائيل بحل الدولتين".

وأثارت موافقة السلطات الإسرائيلية على مخطط المشروع الاستيطاني انتقادات حادة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا الذين يبذلون جهودا حثيثة لإعادة الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلى مائدة المفاوضات.

ورأى شالوم أنه "إذا حصل الفلسطينيون على مطالبهم في المجال الإقليمي فلن يكون من مصلحتهم التوصل إلى حل وسط في قضايا مهمة بالنسبة لإسرائيل مثل اللاجئين والقدس والأماكن المقدسة".

ووضعت المبادرة الدبلوماسية لعباس (طلب العضوية) الفلسطينيين في مسار جديد للالتفاف على عملية سلام لم تحقق شيئا في السنوات الثماني عشرة الماضية.

وحاولت اللجنة الرباعية المكونة من الاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة على مدى أشهر إقناع الطرفين بالعودة إلى مائدة المفاوضات، لكنها فشلت في صياغة مرجعيات قد تمثل حلا وسطا وتحيي محادثات السلام التي انهارت قبل نحو عام.

وتسعى الرباعية للتوصل إلى اتفاق بين الطرفين قبل نهاية العام 2012.

المصدر : وكالات