قوات صالح متهمة بارتكاب فظاعات ضد المتظاهرين السلميين (الأوروبية)

أكدت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رفضها أن يشمل أي اتفاق لنقل السلطة في اليمن عفوا عن الرئيس علي عبد الله صالح الذي تُتهم قواته بقتل المتظاهرين السلميين وجرائم أخرى، وهو موقف شاطرتها فيه منظمة العفو الدولية.

وتوفر خطة مقترحة لنقل السلطة تم التوصل إليها بوساطة مجلس التعاون لدول الخليج العربية الحصانة لصالح ومن يعملون تحت إمرته، وذلك مقابل تخليه عن السلطة. 

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل في إفادة صحفية في جنيف إن "القانون الدولي واضح جدا في هذه المسألة، فهو يحظر العفو الذي يمنع مقاضاة الأفراد عن ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم بحق الإنسانية أو الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان".

وأضاف ردا على سؤال لأحد الصحفيين "هذا هو الموقف العام بشأن العفو الذي يطبق في هذه الحالة كما هو في أي حالة أخرى".

وبحسب كولفيل فإن مكتب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي يدين قتل المتظاهرين السلميين في صنعاء وتعز من قبل قوات الأمن اليمنية "باستخدام القوة العشوائية".

كما قالت منظمة العفو الدولية إن صالح يجب ألا يتمتع بالحصانة من الملاحقة القضائية، ويجب تقديم المسؤولين عن عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والتعذيب والاختفاء القسري إلى العدالة كجزء من أي اتفاق لنقل السلطة.

وفي غضون ذلك تظاهر عشرات اليمنيين أمام مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لمطالبة مجلس الأمن الدولي بالإسراع في إصدار قرار يلزم الرئيس صالح بالتنحي.

كما طالب المتظاهرون وفي مقدمتهم الناشطة اليمنية توكل كرمان الحائزة على جائزة نوبل للسلام، بإلزام قوات صالح ومناصريه بالتوقف عما وصفوها بأعمال القتل والانتهاكات التي تمارس ضد المتظاهرين السلميين.

وردد المحتجون هتافات ورفعوا لافتات تؤيد مطالب الثورة اليمنية وتطالب بمحاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.

ومن المتوقع أن يصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارا هذا الأسبوع "يدين بشدة" انتهاكات الحكومة لحقوق الإنسان، ويحث صالح على "التوقيع والتنفيذ الفوري" لخطة دول مجلس التعاون الخليجي، وفقا لنسخة حصلت عليها رويترز.

المصدر : الجزيرة + رويترز