سوريا سبق أن تحفظت على بيان وزراء الخارجية العرب (الفرنسية)

شنت صحيفة حكومية سورية الأربعاء هجوما عنيفا على الجامعة العربية متهمة إياها بالعمل وفق أجندة قوى دولية "عدوانية" تمارس "فعلا تخريبيا" مضادا للمصالح العربية. في حين احتشد عشرات الآلاف من السوريين تأييدا للرئيس السوري بشار الأسد في مدينة حلب بشمال البلاد، بينما واصلت قواته إلى الجنوب قمع احتجاجات على حكمه دخلت شهرها السابع
.

وكتبت صحيفة الثورة "لا يعود مستغربا أو مثيرا للحيرة أن تقدم هذه المؤسسة العربية التي يفترض بها التركيز على العمل المشترك بين أعضائها من الدول العربية على ممارسة الجور والظلم تجاه سوريا".

ورأت الصحيفة أن قرار الجامعة "لطالما كان أسير تلك القوى المتسلطة المهيمنة التي لا تعمل وفق أجندة العمل العربي المشترك، بل وفق أجندة كلفتها بتنفيذها قوى دولية عدوانية كأميركا وإسرائيل وحلفائهما من الدول الأوروبية الغربية".

وكان وزراء الخارجية العرب دعوا مساء الأحد في بيان صدر في ختام اجتماع طارئ عقدوه في القاهرة إلى عقد مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة السورية وأطراف المعارضة بجميع أطيافها خلال 15 يوما، إلا أن سوريا تحفظت على هذا البيان.

ودعا البيان أيضا إلى "الوقف الفوري والشامل لأعمال العنف والقتل ووضع حد للمظاهر المسلحة والتخلي عن المعالجة الأمنية، تفاديا لسقوط المزيد من الضحايا والانجراف نحو اندلاع صراع بين مكونات الشعب السوري، وحفاظا على السلم الأهلي وحماية المدنيين ووحدة نسيج المجتمع السوري".



مظاهرة مؤيدة للأسد بدمشق قبل أسبوع
(رويترز)
مؤيدون ومعارضون
من جانب آخر احتشد عشرات الآلاف من السوريين تأييدا للرئيس السوري بشار الأسد في مدينة حلب بشمال البلاد اليوم الأربعاء، بينما واصلت قواته إلى الجنوب قمع احتجاجات على حكمه دخلت شهرها السابع
.

وجاءت مظاهرة التأييد التي نظمتها السلطات في حلب -وهي المركز التجاري لسوريا- بعد أسبوع من تنظيم مظاهرة مماثلة في العاصمة دمشق.

ورفع مشاركون في مظاهرة التأييد لافتات كتبت عليها عبارة "منحبك" في إشارة للأسد، وحملوا صورا للرئيس السوري ولوحوا بالأعلام السورية والروسية والصينية في تعبير عن تأييدهم لاستخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في الأمم المتحدة كان سيؤدي إلى فرض عقوبات من المنظمة الدولية على دمشق.

وقال سكان إن مدارس حلب أغلقت أبوابها اليوم لزيادة فرص المشاركة في المظاهرة.

في حين جرت مظاهرتان في حيي الشهباء وصلاح الدين في حلب ردا على مظاهرة التأييد للأسد، كما شهدت بلدات عندان ومارع وتل رفعت في ريف حلب مظاهرات تطالب برحيل النظام.

الانتقالي الليبي يدعم الوطني السوري (الجزيرة)
اعتراف وإدانة
من ناحية أخرى اعترف المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا اليوم الأربعاء رسميا بالمجلس الوطني السوري المعارض كسلطة شرعية في سوريا، وجاء ذلك في بيان أصدرته الحكومة الليبية الجديدة
.

في حين أدانت فرنسا ما وصفتها بعمليات التوغل المتكررة من جانب الجيش السوري في الأراضي اللبنانية.

وقال بيان لوزارة الخارجية الفرنسية إن فرنسا تدين التوغلات المتكررة للجيش السوري في لبنان، التي تسببت -للمرة الثانية- في وفاة شخص على الأراضي اللبنانية. وأضاف البيان "يجب أن تحترم سوريا تماما سيادة لبنان واستقلاله".

ودعا البيان السلطات اللبنانية للسهر على حماية كل شخص يفر من القمع الدموي الذي تمارسه الحكومة السورية ضد شعبها.

وتضاربت التقارير الإعلامية حول حصول توغلات للجيش السوري في مناطق حدودية شرق لبنان، علما بأن هناك تداخلا بين أراضي البلدين في بعض المناطق الحدودية.

المصدر : وكالات