أول الصور لتسليم الجندي جلعاد شاليط نقلا عن التلفزيون المصري

بعد يوم من إتمام المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى التي أطلقت بموجبها إسرائيل 477 أسيرا، مقابل إفراج حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، أخذ الفلسطينيون والإسرائيليون يدرسون مكاسب وخسائر صفقة التبادل.

فقد قال نعوم شاليط لدى عودة نجله إلى منزله "إننا نشهد ميلادا جديدا لابننا"، وأضاف "اليوم نطوي صفحة طويلة من رحلة عذاب بدأت في يونيو/حزيران 2006".

غير أن الصحف الإسرائيلية التي امتلأت صفحاتها بصور شاليط، حذرت من تداعيات الصفقة، فقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن خطف جندي إسرائيلي آخر لن يكون مسألة "إذا" بل "متى".

وبينما أعربت العديد من الحكومات في العالم عن أملها بأن تمهد هذه الصفقة لاستئناف مفاوضات السلام، رأت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها العكس، وقالت إنها ستكون "رخصة للخطف".

من جانبه حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أي محرر فلسطيني من العودة إلى أي نشاط ضد الاحتلال الإسرائيلي، وقال إن "أي محرر يعود للإرهاب سيسفك دمه".

وفي المقابل قال رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية في حفل استقبال الأسرى، إن "البعض وصفوا أسر شاليط بمغامرة غير مجدية، ولكن ثبت اليوم أنهم كانوا مخطئين".

يذكر أنه بموجب الصفقة فإن 247 أسيرا فلسطينيا يعودون إلى بيوتهم: 131 منهم إلى غزة، و96 إلى مناطق بالضفة الغربية، و14 إلى القدس، وخمسة إلى داخل الخط الأخضر، وواحد إلى الجولان، ويُبعد 203 أسرى: 40 منهم إلى الخارج إلى دول من بينها تركيا ومصر وقطر والأردن، و163 إلى غزة.

اعتقالات
من جانبه اعتقل الجيش الإسرائيلي صباح اليوم أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية، بدعوى أنهم "مطلوبون"، حسب صحيفة يديعوت أحرونوت.

ولم يكشف الجيش أي انتماءات تنظيمية للمعتقلين، غير أنه أكد إحالتهم إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم.

احتفالات في رام الله لدى وصول الأسرى الفلسطينيين إلى مقر المقاطعة 
جائزة لقتل أسرى
وعلى وقع الاحتفالات في الضفة الغربية وقطاع غزة، أعلنت عائلة ليفمان التي تقطن في مستوطنة يتسهار قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية عن جائزة مالية بقيمة 100 ألف دولار لمن يقتل أسيرين فلسطينيين حررا ضمن الصفقة، بحجة أنهما متهمان بقتل اثنين من العائلة قبل 13 عاما.

وأفادت صحيفة إسرائيلية أن العائلة نشرت الإعلان عن الجائزة المالية في أعقاب تنفيذ الصفقة، مشيرة إلى أن الأسيرين خويلد ونزار رمضان من قرية تل القريبة من نابلس أدينا بقتل شلومو ليفمان وهارئيل بن نون خلال تجولهما في المنطقة.

وبموجب الصفقة، أبعد أحد الأسيرين إلى غزة والآخر إلى تركيا.

احتفالات
وكانت الاحتفالات قد عمت الضفة الغربية وقطاع غزة أمس لدى إتمام الصفقة والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، مقابل شاليط.

وقد تعهد أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس، في الاحتفال بأنه "لن يهدأ لنا بال حتى نخلي سجون إسرائيل من أسرانا".

كما أكد الأسير المحرر يحيى السنوار -وهو أحد قادة حماس- لوكالة صفا بغزة، استمرار المساعي لإطلاق جميع الأسرى في سجون الاحتلال وخاصة ذوي الأحكام العالية "مهما كلف الثمن".

المصدر : وكالات