ارتفع إلى 35 عدد القتلى الذين سقطو يوم أمس الاثنين في سوريا، معظمهم في حمص، حيث تصاعدت حدة الحملة العسكرية التي يشنها الجيش والأمن في عدة مناطق من المدينة، كما أفاد ناشطون عن  انشقاق عن الجيش السوري في المعضمية وحماة، وخرجت بعد صلاة العشاء أمس مظاهرات في عدة مناطق بالبلاد جدد فيها المتظاهرون مطالبتهم برحيل النظام السوري.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عدد القتلى ارتفع أمس إلى 35، منهم 23 في حمص, وذلك بعدما شارك آلاف المواطنين في تشييع قتلى برصاص الأمن ومن يوصفون بـ"الشبيحة"، وتحولت الجنازات إلى مظاهرات تنادي بتنحي الرئيس بشار الأسد.
 
وفي محافظة إدلب أصيب 17 بجراح خلال اشتباكات بين قوات الجيش والأمن النظامية, ومسلحين يعتقد أنهم منشقون قرب بلدة حيش في ريف معرة النعمان.

وفي درعا داهمت قوات الأمن السوري يوم أمس منذ الصباح الباكر بلدة خربة غزالة بعدد كبير من الجنود, مدعومة بالجرافات والآليات واعتقلت عددا من الأشخاص .

انفجارات واقتحامات
أما في دير الزور فقد أفاد ناشطون باندلاع اشتباكات عنيفة بين الأمن السوري وجنود منشقين. وأفادت المصادر أن سيارة تابعة للأمن دهست مواطنا أعزل حتى الموت في حي الجورة بالمدينة.

وفي حي البياضة بمدينة حمص، انطلقت مظاهرة مسائية جدد فيها المتظاهرون مطالبتهم برحيل الأسد ونظامه، ورددوا نداءات تطالب العرب بمساندة ثورتهم.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن دوي انفجارات عنيفة وإطلاق نار كثيف من الأسلحة الرشاشة سُمع صباح اليوم في أحياء دير بعلبة، وباب الدريب، وباب السباع، والنازحين، والمريجة.

وأضافت أن قوات الجيش والأمن اقتحمت باب السباع بعشرات الدبابات والآليات، وفرضت عليه حصارا منذ صباح اليوم للقبض على 45 عسكريا منشقا بينهم ضابط برتبة عميد.

وتابعت أن تلك القوات تمنع دخول الهلال الأحمر إلى باب السباع لمساعدة الأهالي، مشيرة إلى إطلاق قنبلتين مسماريتين على أحد المنازل، مما تسبب في إصابة ثمانية أشخاص من عائلة واحدة.

ناشطون تحدثوا عن انشقاق عشرات
العسكريين في حمص وريفها (الجزيرة-أرشيف)

قتلى وانشقاقات
وأكدت الهيئة مقتل شخص في حي الخالدية صباح الاثنين برصاص الأمن، بينما سلم الأمن جثمان مواطن من قرية غرناطة بريف حمص اعتقل وتعرض للتعذيب، ونشرت في وقت لاحق أسماء ستة قتلى سقطوا في حمص وريفها حتى ظهر اليوم.

وكانت الهيئة ولجان التنسيق المحلية والمرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلنوا في وقت سابق أن ثمانية أشخاص قتلوا مساء الأحد في حمص بالرصاص، وبقنابل مسمارية ألقيت على متظاهرين.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن انشقاق ثلاثين عسكريا عند المدخل الشمالي لبلدة القصير قرب حمص، مشيرة إلى تبادل لإطلاق النار بين الجنود المنشقين وقوات الأمن.

وفي وقت لاحق، قال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن خمسة جنود قتلوا وأصيب آخرون في اشتباك بحمص بين الأمن ومسلحين يعتقد بأنهم منشقون عن الجيش.

وأضاف أن نحو عشرين جنديا هربوا عبر البساتين في المنطقة، مؤكدا أن 17 شخصا أصيبوا أيضا في اشتباكات مسلحة بين عسكريين منشقين والقوات النظامية في بلدة حاس بمحافظة إدلب عند الحدود بين سوريا وتركيا.

وتزامنت تلك الاشتباكات مع اشتباكات أخرى في بلدة جبل الزاوية بإدلب أيضا، وفق ما قاله عضو المرصد مصطفى أوسو.

وكانت قوات كبيرة مدعومة بالدبابات قد اقتحمت الأحد بلدتي الزبداني ومضايا بريف دمشق، واعتقلت عشرات الأشخاص بينهم ثلاث فتيات بتهمة الاشتراك في المظاهرات.

سوريون يتظاهرون أمام مقر الجامعة العربية للمطالبة بقرارات قوية ضد نظام الأسد (الجزيرة)
اعتقال الأطباء
وفي شأن ذي صلة أفادت لجان التنسيق المحلية أن الأمن السوري صعد مؤخرا حملاته على الأطباء والمستشفيات والعيادات الخاصة التي يشتبه في أنها تعالج جرحى المظاهرات المناهضة للنظام.

وأشارت اللجان إلى أن 250 من الأطباء والصيادلة اعتقلوا منذ بدء الاحتجاجات منتصف مارس/آذار الماضي، وأن 25 منهم اعتقلوا خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وفي الأثناء، تظاهر اليوم والليلة الماضية آلاف السوريين منددين بدعوة الجامعة العربية إلى حوار بين نظام الرئيس الأسد والمعارضة في غضون 15 يوما.

وزيادة على رفض الحوار مع النظام، دعا المتظاهرون إلى الاعتراف بالمجلس الوطني السوري الذي تشكل مؤخرا في إسطنبول.

وبث ناشطون صورا لمظاهرات خرجت الاثنين في محافظات إدلب، ودرعا، وحماة، وحلب، وريف دمشق وغيرها.

وشارك آلاف في مظاهرة حاشدة بمدينة إدلب طالبوا فيها بتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات