سرت تشهد حرب شوارع ضارية بين الثوار وأنصار القذافي (الفرنسية)

اندلعت معارك شوارع ضارية بمدينة سرت, آخر معقل لأنصار العقيد الفار معمر القذافي, مما أدى إلى جرح أربعين من الثوار على الأقل ومقتل اثنين خلال القتال صباح الثلاثاء, في حين أكد مراسل الجزيرة في ليبيا أن الثوار تمكنوا من إحكام سيطرتهم على مدينة بني وليد, بعد حصار دام ستة أسابيع.

وأفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية أن أصوات إطلاق النار ومدافع الهاون والصواريخ دوت بشوارع الحيين المتبقيين خارج سيطرة الثوار من سرت, بينما شوهد الثوار يتدفقون بالمئات داخل شوارع حي الدولار وحي رقم 2.

 ونقلت شاحنات جرحى الثوار إلى مستشفى ميداني تم تجهيزه بمقربة من مكان المعارك، كما وصلت إلى ذلك المستشفى جثتان لعنصرين من الثوار قتلا بعد إصابتهما بشكل مباشر بقذيفة هاون.

ونقل المراسل عن طاهر بورزازا، وهو أحد عناصر الثوار، وصفه لما يجري قائلا "إنهم يطلقون النار علينا من كل مكان, نيران القناصة وقذائف الهاون والقذائف الصاروخية" واصفا ما يقابلهم في تلك المعركة بالوحشية "فهم يطلقون النار علينا من كل الاتجاهات".

ويشارك بهذه المعركة حوالي ألف مقاتل من الثوار، وقد شنوا هجوما كبيرا من الشرق بغية السيطرة الكاملة على المدينة التي تعتبر آخر معاقل مناصري القذافي.

وكان مراسل الجزيرة بالمنطقة قد ذكر قبيل هذا الهجوم أنه على الرغم من مرور عدة أسابيع على محاصرة الموالين للقذافي في سرت, فإن الثوار لم يحرزوا أي تقدم على بعض الجبهات هناك, بل إن أنصار القذافي صدوا الثوار في بعض الأماكن بالمدينة وأجبروهم على التراجع.

بني وليد
أما بني وليد فقد أكد مراسل الجزيرة بليبيا عمر لافي أن الثوار تمكنوا من إحكام سيطرتهم عليها بالكامل, بعد حصار دام ستة أسابيع, بعد أن شهدت معارك ضارية بين الثوار وكتائب القذافي.

 ثوار ليبيا بسطوا سيطرتهم على مدينة بني وليد (الجزيرة)
ونقل عن مصادر الثوار أنهم بدؤوا بتمشيط المدينة بعد فرار فلول الكتائب إلى وادي الكرجونة على طريق مدينة ترهونة، لافتا إلى أنه تم أسر ثلاثمائة مقاتل من كتائب العقيد الهارب، بينما ذكر أن سيف الإسلام نجل القذافي قد فر منذ أسبوع من المدينة إلى مكان مجهول.

وكان الثوار الليبيون قد أعلنوا في وقت سابق أنهم وصلوا إلى وسط مدينة بني وليد بعد قتال شرس مع القوات الموالية للعقيد.

وقال رئيس غرفة عمليات الجبهة الجنوبية، سالم غيث، إن قوات المجلس الانتقالي التي هاجمت المدينة الواقعة على بعد نحو 170 كلم جنوب شرق طرابلس، من الجهتين الشمالية والجنوبية، التحمت ببعضها في وسط المدينة.

وفي شأن متصل, بدأ الثوار بإزالة الجدران المحيطة بمقر القذافي في باب العزيزية تمهيدا لهدمه. ونقلت رويترز عن أحد الثوار قوله إن الليبيين يريدون محو كل ما يخص القذافي، ويرغبون في بناء منظمة للسلام على أنقاضه.

وقد احتشد عدد من المارة وبدؤوا يلوحون بأعلام ليبيا الجديدة عندما بدأت جرافتان بهدم المجمع. وشكّل باب العزيزية رمزا لسلطة القذافي، وكان مقرَ حكمه وإقامته بطرابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات