هيئة التنسيق شددت على ضرورة استمرار الدور العربي (الجزيرة نت-أرشيف)

رحبت أطراف بالمعارضة السورية في الداخل بمسعى جامعة الدول العربية لإيجاد مخرج للأزمة في البلاد وتحقيق تطلعات الشعب السوري. يأتي ذلك فيما التقى أعضاء في المجلس الوطني السوري المعارض في أنقرة وزير الخارجية التركي. وفي سياق متصل بتحركات المعارضة طالب أكراد سوريون بريطانيا بدعم الجهود الرامية للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد وإقامة حكم ذاتي للمناطق الكردية شمال سوريا.

وقال رئيس هيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني الديمقراطي المعارض في سوريا حسن عبد العظيم، في مؤتمر صحفي اليوم، إن الهيئة -التي تضم 15 حزبا بينها أحزاب كردية- تشدد على ضرورة استمرار هذا الدور العربي وتعزيزه بما يقطع الطريق على التدخل العسكري الخارجي ويفتح الدرب لإنجاز التغيير الديمقراطي الشامل وبناء دولة الديمقراطية الحديثة، على حد تعبيره.

كما أكد أن الهيئة ستعمل للتنسيق المستمر مع قوى المعارضة الوطنية الديمقراطية الأخرى في هذا المسعى، وجميع المساعي التي تهدف إلى حل الأزمة السورية وتحقيق المطالب الوطنية المشروعة للشعب وانتفاضته السلمية.

في السياق أيضا رحب "تيار بناء الدولة السورية" -الذي شلكته شخصيات معارضة في دمشق الشهر الماضي- باهتمام جامعة الدول العربية بالوضع السوري وتحملها مسؤولياتها تجاه شعبه.

وطالب التيار في بيان اليوم، مجلس الجامعة بالعمل على الوقف الفوري والشامل لأعمال العنف والقتل ووضع حد للمظاهر المسلحة والتخلي عن المعالجة الأمنية، تفاديا لسقوط المزيد من الضحايا والانجراف نحو اندلاع صراع بين مكونات الشعب السوري، وحفاظا على السلم الأهلي وحماية المدنيين.

كما طالب بتشكيل وفد وزاري عربي يتصل بالحكومة السورية وأطراف المعارضة بجميع أطيافها للبدء في عقد مؤتمر لحوار وطني شامل في مقر الجامعة وتحت رعايتها خلال 15 يوماً، من أجل تحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوري والتغيير المنشود.

وأمل التيار بأن تستجيب قوى المعارضة السورية لدعوة الجامعة، وأن توافق السلطة السورية على القرار "لا أن تعطله كما فعلت بجميع المساعي والمبادرات التي قدمت إليها".

وكان مجلس الجامعة قرر في ختام اجتماع طارئ عقده الأحد على مستوى وزراء الخارجية، تشكيل وفد وزاري برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وعضوية وزراء خارجية كل من الجزائر والسودان ومصر وعمان، لإجراء الاتصالات اللازمة مع دمشق والمعارضة من أجل عقد مؤتمر للحوار الوطني بينهما خلال 15 يوما.

في هذا السياق أعلنت جامعة الدول العربية على لسان السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة أنها تنتظر الرد السوري الرسمي على قرارها الذي اتخذته باجتماعها الأحد.

 أوغلو دعا المجلس الوطني السوري إلى التمسك بالطريقة السلمية للتحول الديمقرطي بسوريا (رويترز-أرشيف)
معارضون بتركيا
وفي أنقرة التقى وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين أعضاء في المجلس الوطني السوري المعارض، وهي المرة الأولى التي يجتمع فيها مسؤول تركي مع أعضاء بهذا المجلس.

وقال أوغلو في تصريحات اليوم إنه طلب من أعضاء المجلس التوحد والتماسك والعمل بطريقة سلمية من أجل التحول الديمقراطي بسوريا، مشددا على أن الوضع الحالي لا يمكن أن يستمر.

من جهته، قال عضو المجلس الوطني السوري الذي يعيش في تركيا خالد خوجة لوكالة الصحافة الفرنسية إن مندوبي المجلس عقدوا اجتماعا الاثنين في إسطنبول لتشكيل أمانة عامة.

وفي وقت سابق من الشهر، حذرت سوريا من أنها سترد بشدة على أي دولة تعترف رسميا بالمجلس المعارض.

ورحبت دول غربية من بينها الولايات المتحدة وفرنسا بتشكيل المجلس، لكن على خلاف ما حدث في ليبيا لم تعترف أي حكومة غربية رسميا به.

مطالب كردية 

متظاهرون يرفعون العلم الكردي إلى جانب العلم السوري في مظاهرة أمام السفارة السورية بلندن (الجزيرة نت-أرشيف)
على صعيد متصل بتحركات المعارضة السورية طالب معارضون أكراد سوريون في رسالة وجهوها إلى وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ألستير بيرت بدعم جهودهم للحصول على حق تقرير المصير في إطار دولة فدرالية بسوريا.

وأبلغ إبراهيم مصطفى عضو لجنة التنسيقيات الكردية-السورية في بريطانيا وكالة يونايتد برس إنترناشونال اليوم الثلاثاء أن اللجنة طالبت بالرسالة بأن تدعم بريطانيا الجهود الرامية للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد.

ومن بين المطالب -وفق مصطفى- إقامة دولة فدرالية في سوريا، وحكم ذاتي للمناطق الكردية في محافظتي الحسكة وحلب شمال وشمال شرق البلاد، وتعويض الأكراد المتضررين من إحصاء عام 1962 وما أسماه الحزام العربي، والاعتراف باللغة الكردية لغة رسمية في سوريا جنبا إلى جنب مع اللغة العربية.

ونفى مصطفى أن تكون مطالبة لجنة التنسيقيات الكردية -التي قال إنها تضم جميع الأحزاب الكردية في بريطانيا- بالحكم الذاتي خطوة باتجاه الانفصال، وشدد على أن الحكم الذاتي يمثل مطلب الشعب الكردي في سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات