كلينتون: واشنطن ستدعم أي عملية ديمقراطية تحترم القانون وحق الأقليات والنساء (الفرنسية)

تعهدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء بتقديم الدعم الاقتصادي والأمني إلى ليبيا وحكامها الجدد، بعد الإطاحة بالعقيد الليبي معمر القذافي
، في حين أعلن رئيس المكتب التنفيذي الليبي محمود جبريل تشكيل لجنة عليا مشتركة للتركيز على العلاقات الأميركية الليبية.

وقالت كلينتون خلال زيارة إلى العاصمة الليبية طرابلس إنها "فخورة للوقوف على تراب ليبيا الحرةوتحدثت عن دعم الأمن في ليبيا وتوفير الرعاية للجرحى والتركيز على الشباب وزيادة المنح للمجتمعات المدنية.

وأضافت في مؤتمر صحفي مشترك مع جبريل "سنعمل مع النساء الليبيات للتأكد من تمتعهن بالمهارات والفرصة للمشاركة في الحياة السياسية لبلادهن".

كلينتون شددت على ضرورة
توحيد الفصائل المسلحة (رويترز)
"عدوان دكتاتور"
وأشادت كلينتون بالليبيين لأنهم أظهروا شجاعة وعزما عندما وقفوا ضد "عدوان دكتاتور". وتابعت "نحن نعلم أن الديمقراطية تحتاج إلى وقت، إنها لن تكون سهلة أو سريعة، لكننا معجبون بما أنجزتموه بالفعل.. واثقون من قدرتكم على المضي قدما".

وقالت إنه كما هو الحال مع مراحل الانتقال في مصر وتونس "سندخل كشريك مع ليبيا عبر تعميق الصداقة والتعاون الاقتصادي والسياحي وإقامة وإدامة الصلات بين الشركات الليبية والأميركية وإشراك ليبيا في الأسواق العالمية".

وشددت الوزيرة الأميركية على ضرورة العمل على توحيد الفصائل المختلفة وضمها في كيان عسكري واحد يمثل الشعب الليبي وحكومته، داعية إلى السيطرة على السلاح الذي تم الاستيلاء عليه واكتشافه والذي كان بحوزة النظام السابق.

وقالت إن وضع الجيش والشرطة الوطنيين تحت قيادة مدنية أمر ضروري، وإن الولايات المتحدة وبقية الشركاء مستعدون لعمل ذلك.

وأكدت كلينتون أن قضية تفجير لوكربي ما زالت قضية مفتوحة في أروقة القضاء الأميركي "وسنستمر في بحثها مع نظرائنا الليبيين"، مشيرة إلى أنها جددت لهم موقف الولايات المتحدة السابق من أنه ما كان يجب إطلاق سراح المتهم في هذه القضية عبد الباسط المقرحي.

وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة ستتعاون مع الإسلاميين، قالت كلينتون إن واشنطن "ستدعم أي عملية ديمقراطية تحترم القانون وحق الأقليات والنساء" وتسمح بصحافة حرة.

قال جبريل إن محادثاته مع كلينتون تناولت تشكيل لجنة عليا مشتركة للتركيز على العلاقات الثنائية، وأوضح أن واشنطن عرضت كل الدعم الممكن للشعب الليبي للبدء مجددا في إعادة كتابة تاريخه
لجنة عليا

من جانبه قال جبريل إن محادثاته مع كلينتون تناولت تشكيل لجنة عليا مشتركة للتركيز على العلاقات الأميركية الليبية، مضيفا أن الولايات المتحدة عرضت كل الدعم الممكن للشعب الليبي للبدء مجددا في إعادة كتابة تاريخه.

وأعرب عن تقدير ليبيا وشعبها لما قدمته وتقدمه الحكومة الأميركية لثورة الشعب الليبي ومساعدته ماديا ومعنويا على الانطلاق في مسيرته السياسية والعسكرية، وقال إنه بالإمكان الاستفادة من الخبرات الأميركية في مختلف المجالات والتعاون وفق منظور الاحترام المتبادل.

يذكر أن كلينتون هي أول مسؤول رفيع المستوى من الإدارة الأميركية يزور ليبيا بعد الإطاحة بالعقيد الهارب القذافي، الذي لم يتحدد مكانه بعد منذ سيطرة المقاتلين على طرابلس في أغسطس/آب الماضي.

ووصلت كلينتون إلى طرابلس بعد زيارة قصيرة إلى مالطا التي لعبت دورا محوريا في علاج الليبيين المصابين، فضلا عن المساعدة في إجلاء الآلاف من المغتربين في أعقاب انتفاضة الشعب الليبي ضد القذافي.

وكانت العلاقات بين واشنطن وطرابلس متوترة خلال حكم القذافي.

وجاءت زيارة كلينتون لليبيا بعد يوم من زيارة نظيرها البريطاني وليام هيغ، حيث حضر إعادة افتتاح سفارة بلاده في طرابلس.

المصدر : وكالات