هيغ: سلمنا مذكرات إلى حكومات النيجر وبوركينا فاسو بشكل خاص (الأوروبية-أرشيف)

حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الدول المجاورة لليبيا أمس الاثنين من مغبة إيواء العقيد معمر القذافي أو أفراد من حاشيته المتهمين من طرف المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب.

وقال هيغ في العاصمة الليبية طرابلس "قمنا بجهود كبيرة لتذكير دول أخرى في أفريقيا بمسؤولياتها في أن تعتقل وتسلم إلى ليبيا أو المحكمة الجنائية الدولية أيا من هؤلاء الأشخاص الذين يدخلون أراضيها".

وأضاف لوكالة رويترز -وهو في طريقه إلى المغرب- "قدمنا المذكرات إلى حكومات النيجر وبوركينا فاسو بشكل خاص، لكننا لا نعلم أين يوجد القذافي، ولذلك لا يمكننا حل هذه المسألة في الوقت الراهن".

وتابع هيغ "سنستمر في المساعدة في البحث عنهم"، دون أن يحدد شكل تلك المساعدة.

وتعتقد الحكومة الجديدة أن القذافي يختبئ في مكان ما في صحراء ليبيا الشاسعة، لكن بعض أقاربه وحلفائه الكبار عبروا الحدود إلى تشاد والجزائر المجاورتين.

وساعدت القوات الجوية البريطانية في منع القذافي من سحق الانتفاضة الشعبية ضد نظامه، وقال معارضون إن قوات خاصة بريطانية كانت على الأرض، ولا تعقب بريطانيا على أماكن وجود تلك القوات.

السجناء والأموال
وقال هيغ -الذي زار ليبيا بمناسبة تعيين سفير بريطاني جديد- إنه أثار قضية إساءة المعاملة المزعومة لسجناء من جانب الحكام الجدد الذين سيطروا على طرابلس في أغسطس/آب الماضي لإنهاء حكم القذافي المستمر منذ 42 عاما.

وأضاف "أنهم يقولون إنه كانت هناك بعض الحالات، وهم مصممون على اتخاذ إجراءات شديدة للغاية بشأنها".

وأصدرت جماعات حقوق الإنسان الدولية تقارير توثق حالات لسوء المعاملة، تعرض لها سجناء يشتبه في ولائهم للقذافي.

وقالت مسؤولة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان منى رشماوي الجمعة الماضية إن "هناك الكثير من حالات الإساءة"، وهي تقدر بسبعة آلاف حالة وقعت في سجون مؤقتة بجميع أنحاء ليبيا.

من جهة أخرى قال هيغ "سنبحث معهم رفع تجميد مزيد من الأموال عندما يحتاجون إليها وعندما يصبحون جاهزين لاستخدامها، إنهم فعليا غير مستعدين لاستخدامها الآن".

وأشار إلى أنه توجد أصول قيمتها نحو عشرة مليارات جنيه إسترليني (نحو 16 مليار دولار) ما زالت مجمدة في بريطانيا.

كما سترسل لندن الشحنة الأخيرة من أوراق النقد الليبي التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات والتي طبعت في بريطانيا قبل الصراع لكنها لم تسلم بسبب العقوبات.

وما زالت قوات المجلس الوطني الانتقالي تخوض معارك ضد جيوب لمؤيدي القذافي في سرت، وهو ما يمنع عودة البلاد إلى الأوضاع الطبيعية.

المصدر : وكالات