قتلى والجيش يلاحق منشقين بسوريا
آخر تحديث: 2011/10/18 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/18 الساعة 22:39 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/22 هـ

قتلى والجيش يلاحق منشقين بسوريا


سقط 15 قتيلا في عدة مناطق بسوريا وفق الهيئة العامة للثورة السورية التي أشارت إلى شن قوات من الجيش والأمن وما يعرف بمليشيات الشبيحة حملات أمنية واسعة مترافقة مع عمليات دهم واعتقالات عشوائية في عدة مدن بريف دمشق، المحيطة بالعاصمة، وريف درعا جنوب البلاد وريف حمص (وسط) بعد اشتباكات مع عناصر من الجيش انشقت هناك.

وأشارت الهيئة العامة للثورة سقوط عشرة قتلى اليوم إضافة إلى خمسة قتلوا أمس بحي باب السباع بحمص كشف عنهم اليوم، وبين قتلى اليوم سقط خمسة في مدينة الحراك بريف درعا، وثلاثة في محافظة حمص، وسقط قتيل في كل من مدينة دير الزور شرق البلاد ومدينة البوكمال على الحدود العراقية بنفس المحافظة.

وتشهد مدن وبلدات حرستا ومعضمية الشام وعربين وسقبا وحمورية وكفر بطنا وجسرين ومديرة ومسرابا ومناطق الغوطة الشرقية بريف دمشق منذ ساعات الفجر الأولى حملات دهم واعتقالات واسعة، وصفها المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنها الأشرس من نوعها منذ بدء الثورة منتصف مارس/ آذار الماضي.

وذكر المرصد أن هناك حصارا كاملا من قوات عسكرية وأمنية كبيرة، وانتشارا كثيفا للأمن داخلها "مع انتشار القناصة على أسطح الأبنية والرشاشات الثقيلة على سيارات الجيش والأمن" ومنعت هذه القوات الأهالي والموظفين والطلاب من الخروج إلى أعمالهم ومدارسهم.

وأشار إلى أن القوات العسكرية والأمنية قامت بعملية تمشيط كاملة للأراضي والبيوت، ونفّذت اعتقالات عشوائية طالت عشرات الشبان من أهالي هذه المناطق بحثاً عمن يعتقد أنهم منشقون عن الجيش.

حملة واسعة
وفي هذا السياق أفادت الهيئة العامة للثورة بأن أكثر من أربعين ألف عنصر من الفرقة الرابعة والحرس الجمهوري تشن هجوما في ريف دمشق، وتشتبك مع "الجيش الحر" المنشق في عدة مناطق من الغوطة الشرقية.

وأشارت إلى شن الجيش والأمن حملة اعتقالات عشوائية شملت عائلات بأكملها ومداهمة مزارع وبيوت وإغلاق كامل للمحال التجارية وحرق للممتلكات وما أسمته الهيئة إرهاب للنساء والأطفال مع قطع كامل للاتصالات.

كما أشارت الهيئة إلى حدوث ما وصفته بانشقاق كبير في صفوف الجيش والأمن بمدينة عربين بريف دمشق اليوم، واندلاع اشتباكات عنيفة مع المنشقين. كما شهدت الغوطة تحليقا مكثفا للمروحيات على ارتفاع منخفض ونصب رشاشات داخلها وفق نفس المصدر.

متظاهرون يحملون زميلا لهم أصيب برصاص في درعا (الفرنسية-أرشيف)
وفي مدينة سقبا بريف دمشق خرجت مظاهرة رغم الوجود الأمني واقتحام المدينة بالمدرعات وانتشار آلاف الجنود وإطلاق رصاص كثيف بشكل عشوائي على البيوت واعتقالات ومداهمات عنيفة، وفق ما أفادت الهيئة العامة للثورة التي ذكرت أن مدينة حمورية تشهد انقطاع الكهرباء وسط وجود مصفحات وتفتيش مكثف في الحقول والبيوت. وكانت سقبا شهدت انشقاقا بالجيش يوم الجمعة الماضي.

وفي حرستا قطعت الاتصالات الأرضية والجوال عن كافة أنحاء المدينة، حيث تشهد المنطقة الشرقية من المدينة منذ الساعة الثانية فجرا -وفق هيئة الثورة- حملة اعتقالات كثيفة وتمشيط كامل للبيوت والمزارع الموجودة فيها بالإضافة إلى تطويق المدينة عند مداخلها ومخارجها بقوات من الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة.

عمليات درعا
وإلى الجنوب من ريف دمشق في مدينة ناحتة والحراك بريف درعا، قالت الهيئة العامة للثورة إن انشقاقات كبيرة وقعت بالمدينتين، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة وسط سماع دوي انفجارات.

وقد أعقب ذلك -وفق نفس المصدر- شن حملة عسكرية كبيرة على الحراك مما أدى إلى سقوط خمسة قتلى والعديد من الجرحى.

كما اقتحمت قوات الأمن –وفق الهيئة العامة– بلدة المسيفرة بدرعا وسط إطلاق نار كثيف لتفريق متظاهرين خرجوا يهتفون لمدينتي حراك وحمص. ونفذت قوات الأمن أيضا حملة اعتقالات واسعة بمنطقة درعا البلد بمدينة درعا فجر اليوم.

وقد بث ناشطون على الإنترنت صور مظاهرات طلابية انطلقت صباح اليوم بمدينتي جاسم والجيزة بمحافظة درعا تطالب برحيل نظام الأسد. كما بث ناشطون صورا على الإنترنت لمظاهرات خرجت ظهر اليوم بكل من اللطامنة وكرناز بريف حماة, أكد فيها المتظاهرون على مطلب رحيل النظام الحالي.

 أطفال بمظاهرة لطلاب مدرسة في الحولة بريف حمص يرددون هتافات ضد الأسد (رويترز)
الوضع في حمص
في غضون ذلك، أفاد ناشطون حقوقيون بأن خمسة أشخاص جرحوا خلال عمليات أمنية في ريف حمص وسط البلاد.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ناقلات الجند المدرعة تجوب شوارع مدينة القصير بريف حمص، وتطلق الرصاص على أي شيء يتحرك وخصوصا ركاب الدراجات النارية، مشيرا إلى أن الاتصالات الأرضية والخليوية والكهرباء قطعت ظهر الثلاثاء عن مدينة القصير.

وشهدت القصير الاثنين وحتى ساعات متأخرة من الليل اشتباكات عنيفة بين عناصر الجيش والأمن ومسلحين يعتقد أنهم منشقون، قتل خلالها سبعة جنود من الجيش النظامي على الأقل وأصيب العشرات بجروح، وفق المرصد.

ونقلت رويترز عن سكان في حمص –التي تعد مركز المظاهرات المناهضة للنظام- أن أحياء باب السباع وبابا عمرو والخالدية والبياضة مغلقة تماما اليوم، مشيرين إلى أن نيران الرشاشات مصوبة نحو هذه الأحياء، بعد قصف واشتباكات مع منشقين بتلك الأحياء أمس تمكن خلالها المنشقون من إصابة عدة دبابات.

يأتي ذلك بعد يوم من مقتل 35 شخصا معظمهم في حمص بعمليات أمنية وعسكرية، حيث شيعت حمص اليوم جثامين العديد من قتلى أمس وخرجت مظاهرات بعدة أحياء رغم الحملة الأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات