استمرار المظاهرات في سوريا رغم الحملات الأمنية (الجزيرة)

أفاد ناشطون حقوقيون بأن خمسة أشخاص جرحوا خلال عمليات أمنية في ريف
حمص وسط البلاد، كما نفذت أجهزة الأمن السورية صباح اليوم مداهمات في عدة مدن سورية أدت إلى اعتقال عشرات بينهم ناشطون. تأتي هذه التطورات عقب مقتل 35 شخصا أمس الاثنين في سوريا، معظمهم في حمص.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ناقلات الجند المدرعة تجوب شوارع مدينة القصير بريف حمص، وتطلق الرصاص على أي شيء يتحرك وخصوصا ركاب الدراجات النارية، مما أدى إلى سقوط خمسة جرحى، مشيرا إلى أن الاتصالات الأرضية والخليوية والكهرباء قطعت ظهر الثلاثاء عن مدينة القصير.

وشهدت القصير الاثنين وحتى ساعات متأخرة من الليل اشتباكات عنيفة بين الجيش والأمن السوري ومسلحين يعتقد أنهم منشقون، قتل خلالها سبعة جنود من الجيش النظامي على الأقل وأصيب العشرات بجروح، بحسب المرصد.

من جهتها قالت لجان التنسيق المحلية إن قرية أبل في ريف حمص محاصرة بالكامل حيث سمع إطلاق نار كثيف، وترافق ذلك مع حملة مداهمات واسعة واعتقالات عشوائية.

أطفال إحدى المدارس قرب حمص يرددون هتافات أثناء احتجاج ضد الرئيس الأسد (رويترز)
اعتقالات واسعة

وفي ريف دمشق، نفذ الأمن السوري حملة اعتقالات واسعة في سقبا وحمورية وكفر بطنا وجسرين ومديرة ومسرابا وشرقي حرستا وشرقي دوما وشرقي عربين. ووصف المرصد هذه الحملة الأمنية بأنها الأشرس من نوعها منذ بدء الثورة.

وذكر المرصد أن "هناك حصارا كاملا من قوات عسكرية وأمنية كبيرة، وانتشارا كثيفا للأمن داخلها، مع انتشار القناصة على أسطح الأبنية والرشاشات الثقيلة على سيارات الجيش والأمنومنعت هذه القوات الأهالي والموظفين والطلاب من الخروج إلى أعمالهم ومدارسهم.

وأشار إلى أن القوات العسكرية والأمنية قامت بعملية تمشيط كاملة للأراضي والبيوت، ونفّذت اعتقالات عشوائية طالت عشرات الشبان من أهالي هذه المناطق بحثاً عن مسلحين يعتقد أنهم منشقون.

وأضاف المرصد أن قوات الأمن السورية نفذت صباح اليوم حملة مداهمات واعتقالات واسعة اعتقلت خلالها 25 شخصا في مدينة درعا جنوب البلاد.

وفي دير الزور شرق البلاد قالت لجان التنسيق المحلية إن عددا كبيرا من المصفحات والمدرعات كانت تتجه إلى وسط المدينة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الأجهزة الأمنية اعتقلت صباح اليوم الناشطيْن فاضل جبر وجعفر القاسم في مدينة دير الزور خلال مداهمة المنزل الذي كانا يتواريان فيه، وأطلقت الرصاص عليهما عندما حاولا الفرار، مما أدى إلى إصابة الناشط جبر بجروح، ولا يزال مصيرهما ومكان اعتقالهما مجهولين.

وعبر المرصد عن خشيته من أن يلقى الناشط فاضل جبر مصير زميله زياد العبيدي الذي قتل السبت خلال ملاحقة الأجهزة الأمنية له، وطالب المرصد بالإفراج الفوري عن الناشطيْن جبر والقاسم، وعن كافة معتقلي الرأي والضمير في السجون والمعتقلات السورية.

35 قتيلا
يأتي ذلك بعد يوم من مقتل 35 شخصا معظمهم في حمص في عمليات أمنية وعسكرية أمس الاثنين، بعد أن انضم إلى القائمة عمر تلاوي الذي كان قد اختطف وعذب حتى الموت في بيت مهجور، بحسب الناشطين.

ويضاف إلى هؤلاء القتلى 11 عسكريا بينهم ضابط، سقطوا الاثنين خلال عمليات قامت بها عناصر يعتقد أنها "منشقة" عن الجيش في وسط سوريا، بحسب منظمة حقوقية.

وتشهد سوريا منذ 15 مارس/آذار الماضي مظاهرات تطالب بإصلاحات وبإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، قالت الأمم المتحدة إن حصيلة القتلى خلالها تجاوزت 3000 قتيل، فيما تقول السلطات السورية إن الحصيلة بلغت 1500 قتيل بينهم 800 رجل أمن.

وتتهم السلطات السورية مجموعات مسلّحة مدعومة من الخارج بإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن.

المصدر : وكالات