تطلع لإتمام صفقة الأسرى ورفع الحصار
آخر تحديث: 2011/10/18 الساعة 18:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/18 الساعة 18:43 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/22 هـ

تطلع لإتمام صفقة الأسرى ورفع الحصار

 حافلة تقل أسرى فلسطينيين محررين في إطار صفقة التبادل تعبر معبر رفح (رويترز)

أكد المتحدث الرسمي باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الجانب المصري أعطى ضمانات لإتمام المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى التي سيتم بموجبها الإفراج عن 550 أسيرا.

من جانبها نسبت صحيفة إسرائيلية لقيادي بحماس أن صفقة التبادل تشمل أيضا رفع الحصار عن قطاع غزة. وقد لاقت الصفقة ترحيبا من الأمم المتحدة وبريطانيا اللتين أملتا أن تتلوها خطوات تساهم في استئناف عملية السلام.

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم للجزيرة إن الجانب المصري تعهد "بإكمال المشوار حتى يتم إنجاز جميع مراحل الصفقة" مشيرا إلى أن المرحلة الأولى منها تمت بنجاح، لكنه لم يوضح ماهية الضمانات المصرية.

واعتبر أن "الأجواء لا تسمح للعدو بالإخلال بالصفقة أو شطب أي اسم.. نحن على تواصل مع جميع الأطراف لضمان إخراج الصفقة".

وفي سياق متصل بتداعيات صفقة تبادل الأسرى، نسبت هآرتس الإسرائيلية اليوم للقيادي بحماس محمود الزهار قوله إن صفقة تبادل الأسرى التي نفذت المرحلة الأولى منها اليوم تشمل أيضا رفع الحصار عن قطاع غزة.

وقال الزهار إن هذا البند تم الاتفاق عليه خلال المحادثات عن طريق الوسيط الألماني، وإن إسرائيل وافقت عليه وإن هذا الاتفاق ساري المفعول في الاتفاق الحالي أيضا. وأضاف أنه عقب إطلاق الجندي جلعاد شاليط لم يعد لدى إسرائيل حجة لاستمرار الحصار على قطاع غزة، وهذا ما قاله لحماس جميع ممثلي الدول الأوروبية الذين توجهوا للحركة بشأن شاليط.

وأشار القيادي بحماس إلى أنه تم الاتفاق بين إسرائيل وحماس على بنود وصفها بالثانوية تشكل جزءا من الصفقة، من ضمنها السماح لعائلات الأسرى الفلسطينيين من القطاع بزيارة أبنائهم في السجون الإسرائيلية.

وكانت إسرائيل منعت عائلات الأسرى من القطاع من زيارة أبنائهم عقب أسر شاليط.

كما تشمل الصفقة أيضا -وفق الزهار- بندا يتعلق بوقف إساءة ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين وعزل العديد من قيادتهم في زنازين العزل الانفرادي.

 شاليط بعد وصوله إلى الجانب الإسرئيلي وتبديل ملابسه (رويترز)
تحول بالعلاقات
ونقلت هآرتس عن مصادر أمنية إسرائيلية تأكيدها أن الصفقة تبشر بحدوث ما وصفته بتحول في العلاقات بين تل أبيب وحماس، مشيرة إلى أنه تم تنفيذ خطوات الشهور الأخيرة لتخفيف الحصار، كما أنها تأتي في إطار وقف النار بين إسرائيل وحماس.

وأضافت المصادر أن إسرائيل ستدرس طريقتين لتخفيف الحصار، وهما تسهيل عبور المواطنين الفلسطينيين من غزة إلى الضفة، وزيادة الصادرات من القطاع إلى إسرائيل وخارج البلاد.

وفي سياق متصل مع انتهاء ملف شاليط وانتهاء "الذريعة" التي كان يضعها الاحتلال أمام رفع الحصار عن غزة، طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان برفع الحصار فوراً ووقف العقوبات الجماعية التي يتعرض لها المدنيون بالقطاع، كما طالب المجتمع الدولي بالتدخل لإنهاء معاناة المدنيين الفلسطينيين ورفع الحصار.

أمل بالسلام
وفي إطار ردود الفعل، رحبت الأمم المتحدة بالصفقة واعتبرتها خطوة إيجابية نحو إيجاد حل للقضية الفلسطينية.

وطالبت مديرة المركز الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية اليوم، بأن يعقب تبادل الأسرى خطوات أكبر ترمي إلى رفع الحصار عن قطاع غزة مما يسهم في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني والعودة إلى طاولة المفاوضات.

 بان كي مون أعرب عن أمله أن تسهم صفقة التبادل باستئناف عملية السلام (رويترز-أرشيف)
وأشارت خولة مطر إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون عبَّر عن دعمه لأي إنفراجة بالقضية الفلسطينية.

وقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن بان في ختام رحلة لسويسرا استمرت ثلاثة أيام، توقعه أن تعزز صفقة تبادل الأسرى فرص عملية السلام المتعثرة.

كما رحب رئيس الوزراء البريطاني ديفد  كاميرون بإطلاق شاليط بعد خمس سنوات قضاها في "أسر قاس وغير مبرر". وأعرب عن أمله أن يساهم اتفاق تبادل الأسرى في تقريب فرص السلام.

لكن معلقين سياسيين -نقلت عنهم رويترز- رأوا أنه من غير المرجح أن يكون لاتفاق تبادل الأسرى تأثير على استئناف مفاوضات السلام المتوقفة بسبب خلاف على البناء الاستيطاني بالضفة المحتلة، في وقت يسعى الفلسطينيون إلى كسب التأييد لمنحهم العضوية الأممية الكاملة بعد تقديمهم طلبا لمجلس الأمن الدولي مؤخرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات