جدارية تضم رسوما للجندي جلعاد شاليط الذي سيفرج عنه اليوم (رويترز-أرشيف)

بدأت حافلات تقل أسرى فلسطينيين بمغادرة سجون إسرائيلية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وهي المرحلة التي سيتم بموجبها الإفراج عن 477 أسيرا مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وانطلق موكب أول من سجن كتسيعوت بالنقب يحمل 96 أسيرا باتجاه سجن عوفر بالضفة الغربية، بينما انطلق الموكب الثاني في وقت لاحق وضم 334  أسيرا باتجاه معبر كرم أبو سالم الحدودي مع مصر.

وانطلق باقي الأسرى ومن بينهم 27 أسيرة من سجن شارون بوسط إسرائيل، باتجاه نقطة تفتيش عسكرية قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وقالت مصادر أمنية لمراسل الجزيرة بالقاهرة إن عددا من رجال المخابرات العامة المصرية سيصطحبون الأسرى من داخل إسرائيل بعد التأكد من هوياتهم وفقا لكشوف تسلموها من حركة حماس.

وبحسب ترتيبات شديدة التعقيد، من المقرر عبور نصف عدد الأسرى فقط إلى الجانب المصري من الحدود واستبقاء النصف الآخر إلى حين تسليم الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط من المقاومة الفلسطينية إلى المخابرات العامة المصرية.

وبعد ذلك تعبر القوافل ببقية الأسرى إلى الأراضي المصرية قبل أن تسلم السلطات المصرية شاليط إلى إسرائيل.

بعدما تطأ قدم شاليط إسرائيل سيخضع لكشف طبي ونفسي أولي ثم سيمنح هاتفا محمولا للتحدث إلى والديه قبل أن يلتقي بهما في قاعدة تل نوف التابعة لسلاح الجو في جنوب إسرائيل، ومنها إلى مقر سكناه ببلدة ميتسبي حلا في الجليل الأعلى
استقبال الأسرى
وقال مراسل الجزيرة نت بالقاهرة أنس زكي إن وفدا من حركة حماس يضم الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة وعضو المكتب عزت الرشق ومسؤول ملف الأسرى صالح العاروري، سيكون في استقبال الأسرى المفرج عنهم في معبر رفح.

وأوضح أن الوفد الفلسطيني سيرافق الأسرى الأربعين المقرر إبعادهم خارج الأراضي الفلسطينية، وسيكون في استقبالهم بالقاهرة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الذي وصل إلى العاصمة المصرية الليلة.

وكان مشعل قد أجرى في الأيام القليلة الماضية اتصالات لتحديد الدول التي ستستقبلهم، وهي حسب التكهنات التي راجت في الساعات الماضية كل من قطر وسوريا والأردن وتركيا.

بالمقابل وبعدما تطأ قدم شاليط إسرائيل في كرم أبو سالم، سيخضع لكشف طبي ونفسي أولي ثم سيمنح هاتفا محمولا للتحدث إلى والديه، قبل أن يلتقي بهما في قاعدة تل نوف التابعة لسلاح الجو في جنوب إسرائيل، ومنها إلى مقر سكناه في بلدة ميتسبي حلا في الجليل الأعلى شمال إسرائيل. 

من جانبها قالت مصلحة السجون الإسرائيلية إنها على استعداد لمواجهة أي تصور والتصدي لأي محاولة تشويش خلال عملية نقل السجناء الفلسطينيين إلى الضفة الغربية.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن قائد وحدة نحشون التابعة لمصلحة السجون شارون شوعن إن وحدة تضم 250 ستشرف على عملية نقل الأسرى مكبلي الأيدي والأرجل.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة بالقدس وليد العمري أن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات الإسرائيلية لمرافقة عملية نقل الأسرى، جاءت بعد التهديدات التي أطلقتها بعض الجماعات اليهودية باعتراض موكب الحافلات التي تنقل الأسرى.

آخر عقبة
وأزيلت آخر عقبة أمام تنفيذ الصفقة في وقت متأخر من أمس الاثنين، حينما  رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسات ضد إطلاق سراح المسلحين  الواردة أسماؤهم في القائمة.

وقالت هيئة المحكمة التي تتألف من ثلاثة قضاة وبرئاسة رئيس المحكمة العليا دوريت بينيش إنها درست الالتماسات المقدمة، لكنها قررت في النهاية عدم قبولها، مشيرة إلى أن الجدول الزمني للصفقة حاسم للغاية، وأي تعديل يمكن أن يحول دون تنفيذها، بل قد يعرض حياة شاليط للخطر.
 
يذكر أنه بموجب اتفاق جرى التوصل إليه الأسبوع الماضي، ستفرج إسرائيل عن 1027 أسيرا فلسطينيا على مرحلتين مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد  شاليط، الذي اختطف في هجوم شنته حركة حماس من قطاع غزة عبر الحدود في يونيو/حزيران 2006. وسيجري تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة التي تشمل إطلاق سراح 550 أسيرا  في غضون شهرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات