أميركا تأمل بقاء بعض قواتها بالعراق
آخر تحديث: 2011/10/18 الساعة 11:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/10/18 الساعة 11:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/11/22 هـ

أميركا تأمل بقاء بعض قواتها بالعراق

بانيتا أكد عدم وجود موعد نهائي للتفاوض مع العراق (الفرنسية-أرشيف)

أعربت الولايات المتحدة عن أملها في التوصل إلى اتفاق مع العراق بأقرب وقت ممكن يكفل بقاء مدربين عسكريين أميركيين في هذا البلد بعد انسحاب قواتها من هناك نهاية العام الحالي، في وقت أكدت فيه بغداد أن الجيش الأميركي أتم إخلاء 485 موقعا، ولم يبق له في الأراضي العراقية إلا عشرون قاعدة عسكرية.

وقال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا للصحفيين في واشنطن إن المسؤولين الأميركيين والعراقيين يواصلون المباحثات بغية التوصل لهذا الاتفاق، مؤكدا عدم وجود موعد نهائي للتفاوض في هذه المرحلة.

وقال جورج ليتل المتحدث باسم بانيتا إن وجود بعثة أوسع في العراق ما زال مطروحا للنقاش، مشيرا إلى أن رغبة الولايات المتحدة في إبقاء مدربين في العراق تستند في جانب منها إلى ما سماه الخطر الذي ينبع من إيران المجاورة.

وأضاف أنه بصرف النظر عن مسألة وجود قوات فإن واشنطن ستعمل بشكل وثيق مع حكومة العراق، لأنها ما زالت تشعر بقلق بالغ من تدخل إيران لا في شؤون العراق وحده، ولكن أيضا في شؤون بلدان أخرى في المنطقة، واعتبر أن هذا الأمر غير مقبول.

بغداد ما زالت ترفض منح حصانة للجنود الأميركيين الذين سيبقون في العراق (الفرنسية-أرشيف)
عائق الحصانة
وقبل ذلك كشف مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية أن مطالبة واشنطن بحصانة جنودها الذين سيبقون في العراق تشكل "عقبة أساسية" في المفاوضات مع بغداد التي ترفض هذا الأمر.

وتعقيبا على معلومات أوردتها وسائل إعلام أميركية تحدثت عن تخلي واشنطن عن فكرة إبقاء آلاف الجنود في العراق بعد عام 2011، قال المسؤول في وزارة الدفاع لوكالة الصحافة الفرنسية إنه لم يتخل أي طرف بعدُ عن المفاوضات.

وأوضح المسؤول -الذي طلب عدم كشف اسمه- أن عدم توفير حماية قانونية للجنود الأميركيين سيحد قدرات الولايات المتحدة على دعم العراق، مشيرا إلى أن القضية تشكل عقبة أساسية في الوقت الراهن.

وكشف أن خيارات أخرى مطروحة في حال فشل المفاوضات، من بينها زيادة القوات العسكرية في السفارة الأميركية في بغداد (الأكبر في العالم)، أو عدد الأشخاص العاملين في شركات عسكرية خاصة.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الأسبوع الماضي إن قوات أميركية ستبقى في إطار بعثة صغيرة تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أو كجزء من برنامج تدريب عسكري قائم فعلا تابع للسفارة الأميركية من شأنه منح القوات الأميركية حماية قانونية.

ويفترض أن تسحب واشنطن كل قواتها بحلول نهاية السنة الحالية، لكن البلدين متفقان على ضرورة إبقاء كتيبة تضم بضعة آلاف لتدريب الجيش العراقي. غير أن المفاوضات حول هذا الإجراء تتعثر بخصوص الوضع القانوني للقوات الأميركية بعد 2011.

وتراهن واشنطن على الحصول على حصانة تامة لجنودها ليكونوا في منأى عن أي ملاحقة قضائية في العراق، وهذا ما ترفضه بغداد.



إخلاء قواعد
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن الجيش الأميركي لم يبق له سوى عشرين قاعدة عسكرية بعدما أتم إخلاء 485 موقعا.

وأضاف أن القوات الأميركية تواصل إخلاءها للقواعد وسحب عتادها، وتسليم هذه القواعد والمواقع للحكومة العراقية طبقا للاتفاقية الأمنية الموقعة بين الطرفين عام 2008.

ولا تزال الولايات المتحدة تنشر نحو 39 ألف جندي في العراق بحسب وزارة الدفاع الأميركية. وإذا نجحت المفاوضات مع بغداد، فقد تبقي واشنطن في البلاد ما بين ثلاثة وأربعة آلاف عنصر.

المصدر : وكالات

التعليقات