صالح قال إن معارضيه سيتسببون في أزمة دائمة باليمن (الفرنسية-أرشيف)

قال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس الأحد إن الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي لا تملك معلومات صحيحة عما يحدث في اليمن، في حين دعاه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إلى الإسراع في توقيع المبادرة الخليجية، وعبر عن استعداد الجامعة للمساهمة في آليات تنفيذها.

وقال صالح في كلمة في اجتماع بقيادات عسكرية بثها التلفزيون اليمني، إن المجتمع الدولي ومجلس الأمن ليس لديه معلومات صحيحة عما يحدث في اليمن، وإنما يستندون في ذلك إلى معلومات لقوى المعارضة.

وقال إن سفراء الدول الغربية بصنعاء يذهبون من معارض إلى معارض ويأخذون معلوماتهم ويعتبرون معلومات الطرف المعارض صحيحة، واستثنى بعض الدول "الصديقة" من الدول دائمة العضوية كالصين وروسيا التي "لم تكن متعصبة مثل بعض الدول الدائمة العضوية" حسب تعبيره.

وأشار صالح إلى أن سفراء دول مجلس الأمن أو الدول الأوروبية وحتى دول مجلس التعاون الخليجي، "لا يعرفون بعض المعالم في اليمن ولا ما يحصل أثناء المسيرات من إطلاق نار وارتكاب حماقات واحتلال مساكن المواطنين والمرتفعات ونهب متاجر الذهب"، حسب وصفه.

وقال الرئيس اليمني مخاطبا خصومه في المعارضة "ما دام لديكم شبق للرئاسة، تعالوا لنجري انتخابات رئاسية وبرلمانية"، مشيرا إلى أن معارضيه يريدون تشكيل مجلس عسكري سيتسبب في أزمة دائمة لليمن.

واتهم الرئيس اليمني معارضيه بأنهم يقتلون الجنود في أرحب ويعتدون عليهم ويقولون هذه مسيرات سلمية، وقال "نقول للعالم الخارجي وسفراء الاتحاد الأوروبي: أين المسيرات السلمية عندما يعتدون على المعسكرات؟ لماذا لا تتكلمون كأوروبيين وكأميركيين وسفراء آخرين معتمدين؟".

وتعد بريطانيا مشروع قرار بشأن اليمن بالتشاور مع فرنسا والولايات المتحدة وتعتزم توزيعه على جميع أعضاء مجلس الأمن الدولي عقب اجتماع مغلق الثلاثاء.

وقال دبلوماسيون في نيويورك إنه ليس من المتوقع أن تمنع روسيا والصين صدور هذا القرار. وكانت موسكو وبكين قد تعاونتا في استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار برعاية دول أوروبية ضد سوريا في وقت سابق من الشهر الحالي.

الجندي اتهم أحزاب المعارضة والرئيس اليمني الجنوبي السابق علي ناصر محمد بالتخطيط لتقسم اليمن إلى 3 أجزاء وأكثر وإعادة اليمن إلى ما قبل الوحدة في مايو/أيار 1990

حرب أهلية
من جهته اتهم عبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني المعارضة اليمنية بالسعي للوصول إلى الحكم عبر الحرب الأهلية.

وقال الجندي في مؤتمر صحفي بصنعاء، أمس الأحد إن أحزاب اللقاء المشترك حسمت أمرها مبكرا في خيار الحرب ورفضت كل الحلول السلمية للأزمةً، وكل المبادرات التي أتت من الداخل أو الخارج.

وعن قرار مجلس الأمن المتوقع صدوره بشأن اليمن، قال الجندي إنه لا يشكل قلقا كبيرا للحكومة اليمنية، لأنه لن يكون منحازا لأي طرف من الأطراف السياسية.

واتهم الجندي أحزاب المعارضة والرئيس اليمني الجنوبي السابق علي ناصر محمد بالتخطيط لتقسم اليمن إلى 3 أجزاء وأكثر وإعادة اليمن إلى ما قبل الوحدة في مايو/أيار 1990.

وحذر المسؤول اليمني من تدهور اقتصادي خطير جراء الأزمة السياسية التي تعصف اليمن منذ مطلع العام الحالي. وقال إن الدولة قد تواجه في المرحلة المقبلة انهيارا اقتصاديا كبيرا لن تستطيع معه الوفاء بصرف مرتبات موظفيها.

ويعيش اليمن أوضاعا اقتصادية متردية كأفقر دولة من دول الشرق الأوسط، ويعيش نحو 50% من مجموع السكان البالغ عددهم 24 مليون نسمة على دخل لا يزيد عن دولارين.

سحب القوات
في المقابل طالب اللواء المنشق علي محسن الأحمر بسحب جميع القوات العسكرية والقبلية المسلحة من صنعاء، بما في ذلك القوات التي يقودها بنفسه، وذلك غداة مقتل 29 شخصا في العاصمة اليمنية.

وطالب الأحمر في بيان أمس الأحد بالتدخل السريع للمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان لإيقاف ما أسماها بالمذابح، ودعا إلى إرغام الرئيس صالح على توقيع المبادرة الخليجية وتسليم السلطة.

ودعا إلى إخراج القوات المسلحة والجيش من الحرس الجمهوري والقوات الخاصة والأمن المركزي وحتى الفرقة أولى مدرع (التي يقودها بنفسه) إلى خارج العاصمة والمدن الرئيسية بما لا يقل عن 200 كيلومتر منها. كما طالب بإخراج المجموعات القبلية المسلحة حفاظ على دماء اليمنيين.

العربي أعرب عن استعداد الجامعة العربية للمساهمة في تنفيذ المبادرة الخليجية (رويترز)

إدانة عربية
وفي القاهرة أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن "إدانته الشديدة" لوقوع عدد كبير من الضحايا بين المتظاهرين اليمنيين فى صنعاء وتعز وغيرها من المدن اليمنية.

وقال العربي إن "الجامعة العربية تتابع بقلق بالغ مجريات الأحداث المؤسفة في اليمن والتي وقعت خلال اليومين الماضيين، ويؤسفها جدا استخدام العنف ضد التظاهرات السلمية الجارية في اليمن".

ودعا الأمين العام مجددا الرئيس صالح للإسراع في التوقيع على المبادرة الخليجية، مؤكدا دعم الجامعة لهذه المبادرة، وأبدى استعداد الجامعة للمساهمة في آليات تنفيذها.

وقالت مصادر في الجامعة العربية إن العربي التقى أمس الأحد وفدا من المعارضة اليمنية، الذين أكدوا على ضرورة السعي بالوسائل السلمية لتغيير السلطة في بلادهم.

يذكر أن ما لا يقل عن 1480 قتيلا سقطوا جراء الاشتباكات بين القوات الموالية لصالح ومعارضيه حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، حسب إحصاءات حكومية.

المصدر : وكالات