أعلن ثوار ليبيا تحرير مدينة بني وليد بالكامل، في حين قالوا إنهم يكثفون عملياتهم في سرت لدحر فلول كتائب العقيد معمر القذافي. ونقل مراسل الجزيرة أن سيف الإسلام نجل القذافي هرب منذ أسبوع من بني وليد إلى مكان مجهول.

وأكد مراسل الجزيرة في ليبيا عمر لافي أن الثوار الليبيين تمكنوا من تحرير مدينة بني وليد وأنهم أحكموا سيطرتهم الكاملة على المدينة بعد حصار دام ستة أسابيع.

ونقل عن مصادر الثوار أنهم بدؤوا بتمشيط المدينة بعد فرار فلول كتائب القذافي إلى وادي الكرجونة على طريق مدينة ترهونة، لافتا إلى أنه تم أسر 300 مقاتل من كتائب العقيد الهارب، فيما ذكر أن سيف الإسلام نجل القذافي قد فر منذ أسبوع من المدينة إلى مكان مجهول.

وعلى صعيد آخر، قصف الثوار الليبيون عددا من البنايات التي يتحصن فيها مسلحون موالون للعقيد معمر القذافي بوسط مدينة سرت، وذلك في إطار محاولاتهم المتواصلة لإحكام سيطرتهم الكاملة على المدينة.

وكان الثوار الليبيون قد أعلنوا في وقت سابق أنهم وصلوا إلى وسط مدينة بني وليد بعد قتال شرس مع القوات الموالية للعقيد القذافي.

وذكر رئيس غرفة عمليات الجبهة الجنوبية، سالم غيث، أن قوات المجلس الوطني الانتقالي التي هاجمت المدينة الواقعة على بعد نحو 170 كلم جنوب شرق طرابلس، من الجهتين الشمالية والجنوبية، التحمت ببعضها في وسط المدينة.

وفي وقت سابق، أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا بأن الثوار سيطروا على معظم أنحاء مدينة بني وليد. وقال الثوار إنهم باتوا يسيطرون على مطار المدينة.

وقد احتدمت المعارك على الجبهة الجنوبية قرب خزان النهر الصناعي في منطقة "الكسارة" التي تقدم نحوها الثوار بعد سيطرتهم على منطقة "القرجومة" جنوب بني وليد.

وكان رئيس المجلس الثوري في طرابلس العقيد عبد الله ناكر قال الأحد إن الثوار وصلوا إلى وسط المدينة، ورفعوا العلم.

وتعد بني وليد -بالإضافة إلى مدينة سرت مسقط رأس العقيد- آخر مدينتين في ليبيا تقاومان حكم المجلس الوطني الانتقالي.

قوات الثوار ووجهت بمقاومة شرسة
من طرف كتائب القذافي (رويترز)

قصف بسرت
في هذه الأثناء، قصف الثوار أبنية يتحصن فيها مسلحون موالون للقذافي بوسط مدينة سرت.

وكان مراسل الجزيرة قال الأحد إن الثوار بدؤوا هجوما جديدا على وسط مدينة سرت، مستخدمين الآليات الثقيلة والدبابات، وذلك بعد ما أعادوا تنظيم صفوفهم ووصلت إليهم تعزيزات.

وقد بدأ الثوار في إزالة الجدران المحيطة بمقر القذافي في باب العزيزية تمهيدا لهدمه. ونقلت رويترز عن أحد الثوار قوله إن الليبيين يريدون محو كل ما يخص القذافي، ويرغبون في بناء منظمة للسلام على أنقاضه.

وقد احتشد عدد من المارة وبدؤوا يلوحون بأعلام ليبيا الجديدة عندما بدأت جرافتان في هدم المجمع.

وشكّل باب العزيزية رمزا لسلطة القذافي، وكان مقرَ حكمه وإقامته بطرابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات