قوات كينية قرب الحدود مع الصومال أثناء بحثها عن الإسبانيتين المختطفتين يوم السبت (الفرنسية) 

واصلت القوات الكينية والصومالية ملاحقة عناصر من حركة الشباب المجاهدين في جنوب الصومال اليوم الاثنين في إطار حملة لطرد مسلحين مرتبطين بـتنظيم القاعدة مشتبه بصلتهم بحوادث خطف.

وشنت الطائرات الحربية غارات جوية على قاعدتين لحركة الشباب مطلع هذا الأسبوع، بعد تهديد كينيا بملاحقة المسلحين عقب خطف موظفتي مساعدات إسبانيتين الأسبوع الماضي.

وقال قائد بالجيش الصومالي إن قواته تضيق الخناق على بلدة أفمادو التي كانت معقلا لعناصر بحركة الشباب، وإن المسلحين فروا منها. وأضاف أنهم يعتزمون التوجه إلى منطقتي كولبيو وبادهادهي لدفع حركة الشباب إلى التقهقر.

وأفاد شهود عيان بأن أربعين مركبة عسكرية كينية دخلت بلدة دوبلي الصومالية أمس الاحد، لكن القتال لم يندلع على نطاق واسع.

وفي وقت متأخر مساء أمس، أفاد مصدر دبلوماسي عن تحطم مروحية عسكرية واشتعال النيران فيها داخل كينيا نتيجة عطل ميكانيكي، ولم ترد أنباء عن ضحايا لكن لم يعرف مصير الطيارين اللذين كانا على متنها.

ووقعت حكومة كينيا تحت ضغط شديد لتعزيز الدفاعات عن حدودها ومياهها الواقعة قرب الشاطئ، بعد أن خطف مسلحون يعتقد أنهم متحالفون مع مسلحين لهم صلات بتنظيم القاعدة أربعة أجانب في هجمات متفرقة.

وجاء خطف بريطانية وأخرى فرنسية من ساحل شمال كينيا في حادثين منفصلين، واختطاف عاملتي إغاثة إسبانيتين من مخيم للاجئين، ليهدد قطاع السياحة النشط في كينيا.

وقالت مصادر أمنية إن البريطانية والفرنسية محتجزتان في منطقة تسيطر عليها حركة الشباب بوسط الصومال، بينما نفت الحركة قيامها بالاختطاف.

ويهدد التدخل العسكري بجر كينيا إلى الصراع في الصومال، ويزيد خطر شن حركة الشباب هجمات انتقامية على المصالح الكينية.

مسلحون من الشباب على سيارة مسلحة في محافظة شبيلي السفلى في أغسطس/آب (الجزيرة نت)
تهديد الشباب
في هذه الأثناء، هددت حركة الشباب الجيش الكيني الذي دخل الأراضي الصومالية الأحد، ودعت الصوماليين للوحدة ضده.

وقال شيخ حسن تركي، وهو أحد قادة الحركة للصحفيين "لقد انتهكت كينيا وحدة أراضي الصومال من خلال الدخول إلى أرضنا المقدسة، لكني أعدكم بأن جنودها سيغادرون خائبين إن شاء الله. سيرغمهم المقاتلون على مواجهة الرصاص".

وأضاف "أدعو جميع الصوماليين إلى الوحدة ضد العدو المتعطش للدماء الذي دخل أراضينا، وضد الكفار الصوماليين الذين يساعدونه".

يُشار إلى أن حركة الشباب تسيطر على القسم الأكبر من جنوب البلاد ووسطها، لكنهم خسروا الجزء الأكبر من العاصمة مقديشو.

المصدر : وكالات