مشهد من الدمار الذي حل بحي باب السباع في حمص خلال قصف وقع قبل أيام (رويترز)

قال ناشطون إن القوات السورية شنت اليوم الاثنين عمليات واسعة في حمص وسط البلاد، حيث قتل ما لا يقل عن 11 شخصا بينهم عسكريون في قصف، وفي اشتباكات بين الأمن ومنشقين عن الجيش. وفي الوقت نفسه، تظاهر آلاف السوريين ضد دعوة الجامعة العربية إلى حوار بين دمشق والمعارضة.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن انفجارات عنيفة وإطلاق نار كثيفا من الأسلحة الرشاشة دوى صباح اليوم في أحياء دير بعلبة، وباب الدريب، وباب السباع، والنازحين، والمريجة.

وأضافت أن قوات الجيش والأمن اقتحمت باب السباع بعشرات الدبابات والآليات، وفرضت عليه حصارا منذ صباح اليوم في محاولة للقبض على 45 عسكريا منشقا بينهم ضابط برتبة عميد.

وأضافت أن تلك القوات تمنع دخول الهلال الأحمر إلى باب السباع لمساعدة الأهالي، مشيرة إلى إطلاق قنبلتين مسماريتين على أحد المنازل، مما تسبب في إصابة ثمانية أشخاص من عائلة واحدة.

قتلى وانشقاقات
وأكدت الهيئة العامة للثورة مقتل شخص في حي الخالدية صباح اليوم برصاص الأمن، بينما سلم الأمن جثمان مواطن من قرية غرناطة بريف حمص اعتقل وتعرض للتعذيب، ونشرت في وقت لاحق أسماء ستة قتلى سقطوا في حمص وريفها حتى ظهر اليوم.

ناشطون تحدثوا عن انشقاق عشرات
العسكريين في حمص وريفها (الجزيرة-أرشيف)

وكانت الهيئة ولجان التنسيق المحلية والمرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلنت في وقت سابق أن ثمانية أشخاص قتلوا مساء أمس في حمص بالرصاص، وبقنابل مسمارية ألقيت على متظاهرين.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن انشقاق ثلاثين عسكريا عند المدخل الشمالي لبلدة القصير قرب حمص، مشيرة إلى تبادل لإطلاق النار بين الجنود المنشقين وقوات الأمن.

وفي وقت لاحق، قال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن خمسة جنود قتلوا وأصيب آخرون في اشتباك بحمص بين الأمن ومسلحين يعتقد أنهم منشقون عن الجيش.

وأضاف أن نحو عشرين جنديا هربوا عبر البساتين في المنطقة، مؤكدا أن 17 شخصا أصيبوا أيضا في اشتباكات مسلحة بين عسكريين منشقين والقوات النظامية في بلدة حاس بمحافظة إدلب عند الحدود بين سوريا وتركيا.

وتزامنت تلك الاشتباكات مع اشتباكات أخرى في بلدة جبل الزاوية بإدلب أيضا، وفق ما قاله عضو المرصد مصطفى أوسو.

وشيع آلاف اليوم قتيلين سقطا أمس في خان شيخون بإدلب التي تتعرض لحملات عسكرية وأمنية متعاقبة، مع تواتر انشقاق العسكريين الذين ينضمون إلى الجيش السوري الحر.

وكانت قوات كبيرة مدعومة بالدبابات قد اقتحمت أمس بلدتي الزبداني ومضايا بريف دمشق، واعتقلت عشرات بينهم ثلاث فتيات بتهمة الاشتراك في المظاهرات.

وجرت عملية الاقتحام هذه وسط أنباء عن انشقاقات في صفوف العسكريين، تلتها اشتباكات مع الأجهزة الموالية للنظام.

وأكدت لجان التنسيق المحلية في الأثناء أن الأمن السوري صعد مؤخرا حملاته على الأطباء والمستشفيات والعيادات الخاصة التي يشتبه في أنها تعالج جرحى المظاهرات المناهضة للنظام.

وأشارت اللجان إلى أن 250 من الأطباء والصيادلة اعتقلوا منذ بدء الاحتجاجات منتصف مارس/آذار الماضي، وأن 25 منهم اعتقلوا خلال الأسابيع القليلة الماضية.

سوريون يتظاهرون أمام مقر الجامعة العربية للمطالبة بقرارات قوية ضد نظام الأسد (الجزيرة)
رفض للحوار
وفي الأثناء، تظاهر اليوم والليلة الماضية آلاف السوريين منددين بدعوة الجامعة العربية إلى حوار بين نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة في غضون 15 يوما.

وزيادة على رفض الحوار مع النظام، دعا المتظاهرون إلى الاعتراف بالمجلس الوطني السوري الذي تشكل مؤخرا في إسطنبول.

وبث ناشطون اليوم صورا لمظاهرات خرجت اليوم والليلة الماضية في محافظات إدلب، ودرعا، وحماة، وحلب، وريف دمشق وغيرها.

وشارك آلاف في مظاهرة حاشدة بمدينة إدلب طالبوا فيها بتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية.

وخرجت مظاهرات في حي جنوب الملعب بحماة، كما خرجت مظاهرة كبيرة في حي بابا عمرو بحمص أعلن المشاركون فيها استنكارهم للقرارات التي خرج بها الاجتماع الوزاري العربي الطارئ الذي عقد مساء أمس في القاهرة.

وبث ناشطون صورا لمظاهرات مماثلة جرت الليلة الماضية في عندان بمحافظة حلب، وفي حرستا ومضايا والقارة بريف دمشق.

كما بثوا صورا لمظاهرات قالوا إنها انطلقت صباح اليوم تضامنا مع مدينة دوما المحاصرة بريف دمشق. وقالوا إن أولى المظاهرات انطلقت من دوما نفسها، وشملت مدنا وبلدات أخرى بينها القورية في دير الزور.  

المصدر : وكالات,الجزيرة