الطبيب الفلسطيني أشرف الحجوج يرفع دعوى من جديد هذه الأيام ضد القذافي (الجزيرة نت)

نصر الدين الدجبي-أمستردام

كشف الطبيب الفلسطيني الذي أطلق سراحه مع ممرضات بلغاريات سنة 2007 في قضية نشر مرض الإيدز في أحد مستشفيات الأطفال ببنغازي في ليبيا عن حيثيات التهم "الباطلة" التي وجهت إليه، والمآسي التي مر بها في سجون العقيد الليبي معمر القذافي وخفايا الصفقة التي أخرجته من ليبيا.

وقضى الدكتور أشرف الحجوج -الفلسطيني الأصل- ثماني سنوات سجنا (1999-2007)، وأفرج عنه بصحبة خمس من الممرضات البلغاريات بجهود دولية.

وحصل الحجوج بعدها على الجنسية البلغارية فور الإفراج عنه، كغطاء قانوني لحمايته، ليستقر به المقام مع عائلته في هولندا.

ويؤكد الطبيب الفلسطيني -في حوار خاص بالجزيرة نت- أنه مع انقلاب الغرب على القذافي، فبتهاوي نظامه استطاع أن يرفع الدعوى من جديد هذه الأيام أمام المحكمة الجنائية الدولية على الجرائم التي ارتكبها بحقه وحق عائلته.

ووجه الطبيب الفلسطيني في 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري رسالة إلى رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل طالبه فيها بإعادة فتح الملف.

وقال الحجوج إن "عبد الجليل الذي كان وزيرا للعدل يومها يعلم هو والكثيرون ممن عملوا بنظام الطاغية العديد من الحقائق، وطالبناه في هذه الرسالة برد الحقوق إلى أهلها وإعادة براءتنا المغتصبة".

وتحدث الحجوج عن الطريقة الوحشية التي تم اختطافه بها، والمآسي التي عاناها في السجون الليبية على امتداد ثماني سنوات حكم عليه فيها بالإعدام مرتين والمؤبد مرة، قائلا "لم يُترك موقع من جسمي إلا نهشته الكلاب وصعقته الكهرباء..، تمنيت وقتها الموت على أن أعذب بتلك الطريقة".

أطفال الإيدز في ليبيا
(تغطية خاصة)

تشكيك
وشكك الحجوج في ما يروج في وسائل الإعلام عن نشر مرض الإيدز، قائلا "ما تتحدث عنه التقارير العلمية والطبية هو أنه تفشت عدوى لثلاثة فيروسات هي الإيدز والتهاب الكبد البائي والجيمي الوبائي"، مؤكدا أن الإعلام اختصرها في مرض الإيدز.

ونفى الحجوج -الذي لم يكن تخرج حينما وجهت له التهمة- أن تكون له أي علاقة من قريب أو بعيد بالبلغاريات.

وعن أسباب اختياره والبلغاريات دون غيرهم، قال الحجوج "كان يمكن أن يكون أي شخص آخر، مؤكدا أنه لم يكن يملك سندا يحميه، قائلا "من له ظهر لا يضرب على بطنه".

وبين الحجوج أن القضية كلها كانت مقايضة من القذافي للتغطية على جرائمه في العالم، وخص الحجوج بالذكر قضية لوكربي التي كانت تمشي في خط مواز لقضيتهم.

وأوضح أن النظام الليبي أجبره على إمضاء وثيقة عدم متابعة للدولة والأجهزة الأمنية الليبية في الخارج، ولكن هذا لم يثنه ولم يسكته.

وأضاف أنه تعرض لابتزازات حتى من الغرب الذي تصالح مع النظام الليبي، ولم يعد من مصلحته إثارة الملفات مع القذافي من جديد، مبررا ذلك بالخوف على المواطنين الغربيين في ليبيا ومصالحهم الاقتصادية.



المصدر : الجزيرة