سعيد جنيت في مطار نواكشوط يستعد للمغادرة (الجزيرة نت)

أمين محمد–نواكشوط

أعربت الأمم المتحدة عن استعدادها لدعم ومساندة دول الساحل في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية الناتجة عن الأزمة الليبية، وما تبعها من مخاوف وتداعيات على مستوى المنطقة برمتها.

وقال ممثل الأمين العام للأمم المتحدة سعيد جنيت -في تصريح خص به الجزيرة- إن الجميع في دول الساحل قلقون بسبب تدفق عناصر مسلحة من الأراضي الليبية نحو منطقة الساحل التي يتمركز فيها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وجاءت تصريحات المسؤول الأممي في ختام زيارة له إلى موريتانيا التقى خلالها الرئيس محمد ولد عبد العزيز وعددا من المسؤولين الآخرين، وذلك ضمن زيارات يقوم بها لعدد من دول الساحل يجري خلالها مباحثات مع سلطات تلك الدول بشأن التحديات الأمنية التي نتجت عن الأزمة الليبية.

ويقول جنيت إن تلك الزيارات ستشكل فرصة لتشجيع دول الساحل على مواصلة التشاور ضمن نفس الإطار الذي سبق أن شكلته هذه الدول من أجل تنسيق جهودها في مجال مكافحة ما يوصف بالإرهاب.

وأشار إلى أن مواجهة تلك المخاطر الأمنية في أصلها مسؤولية إقليمية، إلا أن الأمم المتحدة على استعداد لدعم تلك الجهود، بل ويجب أن تدعمها، حسب قوله.

تصاعدت حدة المخاوف الأمنية في منطقة الساحل بعد سقوط نظام القذافي بسبب فوضى السلاح
مسلحون وعتاد
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مسؤول أمني مالي نبأ وصول نحو أربعمائة مسلح من أصل مالي قاتلوا في ليبيا مع القذافي إلى منطقة الصحراء الكبرى، وتحديدا إلى شمال مالي.

ووصل المسلحون بحسب نفس المصدر على متن 68 آلية عسكرية محملة أيضا بكميات من الأسلحة والحقائب، الأمر الذي يزيد ضغط المخاوف الأمنية في منطقة الساحل.

وتصاعدت حدة المخاوف الأمنية في منطقة الساحل بعد سقوط نظام القذافي بسبب فوضى السلاح التي شهدتها المنطقة، والخشية من أن يزيد ذلك وتيرة نشاط تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.

ودفع ذلك الجزائر لتنظيم مؤتمر دولي قبل أكثر من شهر شارك فيه نحو أربعين وفدا يمثلون الهيئات الدولية والإقليمية، فضلا عن دول منطقة الساحل والمغرب العربي باستثناء المغرب وليبيا اللتين لم تشاركا في المؤتمر.

كما دفعت تلك الأحداث إلى تحسن في العلاقات بين مالي وموريتانيا مع الجزائر، بعد فتور أو حتى توتر في السنوات الأخيرة.

وقد أعلن أمس في الجزائر أن الرئيس المالي آمدو توماني توري سيقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر خلال الأيام القادمة، دون أن يكشف تحديدا عن توقيتها، وهو ما يعكس مزيدا من التحسن في العلاقات على مستوى محور الجزائر مالي موريتانيا.

المصدر : الجزيرة