أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا بأن الثوار سيطروا على معظم أنحاء مدينة بني وليد بعد معارك ضارية مع كتائب القذافي، في حين بدؤوا هجوما جديدا على مدينة سرت الساحلية في محاولة للسيطرة على آخر أحيائها؛ إلا أنهم يُبدون قلقهم من استخدام الكتائب أهالي المدينة دروعاً بشرية.
 
وقد احتدمت المعارك على الجبهة الجنوبية قرب خزان النهر الصناعي في منطقة "الكسارة" التي تقدم نحوها الثوار بعد سيطرتهم على منطقة "القرجومة" جنوب بني وليد التي تبعد 170 كلم من العاصمة طرابلس.

وقال جمال سليم أحد القادة الميدانيين للثوار لوكالة الصحافة الفرنسية إن الثوار يهاجمون كتائب القذافي من جنوب غرب المدينة، وإنهم يجدون مقاومة كبيرة منهم، وتوقع دخول وسط المدينة بعد ظهر اليوم الاثنين.

وكان رئيس المجلس الثوري في طرابلس العقيد عبد الله ناكر قال الأحد إن الثوار وصلوا إلى وسط المدينة ورفعوا العلم.

وتعد بني وليد -بالإضافة إلى مدينة سرت مسقط رأس العقيد معمر القذافي- آخر مدينتين في ليبيا تقاومان حكم المجلس الوطني الانتقالي.

الثوار خلال إحدى المواجهات مع بقايا كتائب القذافي في سرت (الفرنسية)
وكان مراسل الجزيرة قال الأحد إن الثوار بدؤوا هجوما جديدا على وسط مدينة سرت، مستخدمين الآليات الثقيلة والدبابات، وذلك بعد ما أعادوا تنظيم صفوفهم ووصلت إليهم تعزيزات.

مشرحة سرية
من جهة أخرى، اكتشفت قوات الثوار الليبيين أشلاء 17 جثة في مشرحة سرية في جانب مغلق من المستشفى المركزي بالعاصمة طرابلس.

وأشار مسؤولون من الثوار وآخرون في المستشفى إلى أن عددا من تلك الجثث تعود لأشخاص أعدموا بعد محاولة الانقلاب على العقيد الهارب معمر القذافي عام 1984. كما أن هناك مجموعة أخرى أعدمت عام 1990. 

وقد أحضرت هذه الجثث آنذاك إلى المستشفى وسط إجراءات أمنية مشددة وبحراسة من وحدة مكافحة الإرهاب.

وقال أطباء في المستشفى إن هذه المشرحة لها مدخل منفصل عن بقية المبنى، وإنه كان يحظر حتى على الموظفين التحدث إلى الرجال الذين كانوا يدخلون بالجثث أو يخرجون بها.

وتقول جماعات حقوقية إن آلاف الأشخاص بينهم أطفال اختفوا خلال حكم القذافي الذي استمر 42 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات