رجال شرطة يفحصون سيارة تضررت جراء تفجير سابق في بغداد (رويترز-أرشيف)

قال مراسل الجزيرة في بغداد إن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب 18 آخرون في انفجار هز منطقة الكرادة الشرقية في بغداد مساء اليوم الاثنين، في حين فجر مسلحون مجهولون مقرا للجبهة التركمانية وسط مدينة كركوك شمال العاصمة، مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمباني المجاورة.

وقال صحفي عراقي في اتصال هاتفي مع الجزيرة من بغداد، إن انفجار الكرادة نجم عن سيارة مفخخة استهدفت شارع 52 بمنطقة الكرادة الشرقية وسط العاصمة العراقية.

وأشار إلى أن عدد القتلى -حسب مصادر طبية وأمنية- بلغ 8 بينما جرح 18 شخصا في الانفجار الذي أحدث دويا هائلا سمع في أطراف بغداد.

وأوضح أن هذه المنطقة تكون عادة مكتظة بالمتسوقين والمارة في المساء، مشيرا إلى أن الانفجار وقع رغم الإجراءات الأمنية المشددة والانتشار الأمني الكثيف الذي تشهده بغداد حاليا. ولم يعرف مصدر الانفجار ولا الجهة التي كان يستهدفها.

تفجير بكركوك
في هذه الأثناء أعلنت الشرطة العراقية الاثنين أن مسلحين مجهولين فجروا مقرا للجبهة التركمانية وسط مدينة كركوك المتنازع عليها، مما أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمباني المجاورة.

وقال مصدر رفض الكشف عن اسمه إن "مسلحين مجهولين زرعوا عبوتين تحتويان على ماده تي.أن.تي شديدة الانفجار في مقر الجبهة التركمانية بمنطقة القورية وسط كركوك، مما أدى إلى تدمير المبنى وإلحاق أضرار جسيمة بالمنازل المجاورة".

ووقع التفجير في ساعة مبكرة من صباح الاثنين في مقر فرعي للجبهة يقع بمنطقة القورية، أحد أقدم الأحياء الشعبية في مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد).

تفجير كركوك ألحق أضرارا جسيمة بالمنازل المجاورة لمقر الجبهة التركمانية (الأوروبية)
وقال رئيس الجبهة التركمانية وعضو البرلمان العراقي أرشد الصالحي إن "ما جرى اليوم جزء من مسلسل استهداف التركمان.. بالأمس نسفوا داري ثم استهدفوا الأطباء التركمان ثم الأطباء العاملين في مستشفى الشفاء الخيري التابعين للجبهة التركمانية".

وأضاف الصالحي أن "هذا الاعتداء خير دليل على استهداف المكون التركماني ومن يمثله في الجبهة التركمانية".

وكان مسلحون مجهولون قد حاولوا تفجير مقر للجبهة في كركوك قبل أسبوع.

ويرى الصالحي الذي يطالب بتشكيل قوة لحماية التركمان في كركوك أنه "لا قيمة لاستنكار الاعتداءات التي تقع علينا، فالحكومة عاجزة ومجلس النواب عاجز أمام حماية المكون التركماني".

وقال "لدينا عدة خيارات ومنها المطالبة بمساعدة دولية لحماية الشعب التركماني".

وتعد كركوك الغنية بالنفط من المحافظات المتوترة في العراق، ويتوزع سكانها بين قوميات عربية وتركمانية وكردية، وقد شهدت مؤخرا استهدافات للتركمان، آخرها اغتيال طبيب الأعصاب يلدرم عباس دامرجي مع شقيقه مطلع سبتمبر/أيلول الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات