الجيش الأميركي انسحب من 485 موقعا في العراق (رويترز-أرشيف)

قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية إن مطالبة واشنطن بحصانة جنودها الذين سيبقون في العراق تشكل "عقبة أساسية" في المفاوضات مع بغداد التي ترفض هذا الأمر، في وقت أكدت فيه بغداد أن الجيش الأميركي أتم إخلاء 485 موقعا ولم يتبق له في الأراضي العراقية إلا عشرون قاعدة عسكرية.

وتعقيبا على معلومات أوردتها وسائل إعلام أميركية تحدثت عن تخلي واشنطن عن فكرة إبقاء آلاف الجنود في العراق بعد العام 2011، قال المسؤول بوزارة الدفاع لوكالة الصحافة الفرنسية إنه لم يتخل أي طرف بعدُ عن المفاوضات.

وأوضح المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه أن عدم توفير حماية قانونية للجنود الأميركيين سيحد من قدرات الولايات المتحدة على دعم العراق، مشيرا إلى أن القضية تشكل عقبة أساسية في الوقت الراهن.

وكشف أن خيارات أخرى مطروحة في حال فشل المفاوضات، من بينها زيادة القوات العسكرية في السفارة الأميركية في بغداد -الأكبر في العالم- أو عدد الأشخاص العاملين في شركات عسكرية خاصة.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في الأسبوع الماضي إن قوات أميركية ستبقى في إطار بعثة صغيرة تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أو كجزء من برنامج تدريب عسكري قائم فعلا تابع للسفارة الأميركية من شأنه منح القوات الأميركية حماية قانونية.

ويفترض أن تسحب واشنطن كل قواتها بحلول نهاية السنة الحالية، لكن البلدين متفقان على ضرورة إبقاء كتيبة تضم بضعة آلاف بهدف تدريب الجيش العراقي. غير أن المفاوضات حول هذا الإجراء تتعثر بخصوص الوضع القانوني للقوات الأميركية بعد 2011.

وتراهن واشنطن على الحصول على حصانة تامة لجنودها ليكونوا في منأى عن أي ملاحقة قضائية في العراق، وهذا ما ترفضه بغداد.

من جانب آخر قال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ إن الجيش الأميركي لم يتبق له سوى عشرين قاعدة عسكرية بعدما أتم إخلاء 485 موقعا.

وأضاف أن القوات الأميركية تواصل إخلاءها للقواعد وسحب عتادها، وتسليم هذه القواعد والمواقع للحكومة العراقية طبقا للاتفاق الموقع بين الطرفين عام 2008.

ولا تزال الولايات المتحدة تنشر نحو 39 ألف جندي في العراق بحسب وزارة الدفاع الأميركية. وإذا نجحت المفاوضات مع بغداد، فقد تبقي واشنطن في البلاد ما بين ثلاثة إلى أربعة آلاف عنصر.

المصدر : وكالات